اللقاء الذي شهد توقيع الفصائل الفلسطينية ورقة المصالحة في القاهرة (الجزيرة-أرشيف)


ضياء الكحلوت-غزة

تتحدث حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والحكومة المقالة في قطاع غزة عن مزيد من الاتصالات مع الغرب جرت عقب توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة.

وتشدد حماس على أن هذه الاتصالات لا تعني تنازلها ولا مجاملتها لأحد ولا تخليها عن ثوابتها مقابل هذه العلاقة، في حين يرى محللون أن الغرب يحاول جر حماس إلى التسوية مع إسرائيل.

وكشف وزير الخارجية والتخطيط في الحكومة المقالة محمد عوض عن تلقي طمأنة أوروبية بعدم وقف الدعم المالي المقدم للسلطة الوطنية عقب اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة الكفاءات.

محمد عوض: هناك مسعى لإزالة الفصائل من قوائم الدول الأوروبية للإرهاب (الجزيرة نت)
استفسار
وقال عوض للجزيرة نت إن الاتصالات ما زالت مستمرة في إطار الاستفسار من الأطراف المختلفة عن المصالحة وكذلك من طرفنا معهم لتوضيح اتفاق المصالحة للحصول على دور أوروبي في إطار دعم المصالحة وإزالة العقبات وأهمها العقبة المادية.

وأشار إلى أن اتصالات تجري أيضاً للحصول على بُعد دبلوماسي وسياسي للحكومة المقبلة المقرر تشكيلها في إطار التوافق الوطني، لضمان عدم محاصرتها وتعرضها لما تعرضت له حكومة الوحدة الوطنية.

وذكر عوض أن هناك مسعى تقوم به الحكومة وحركة حماس لوقف التعامل مع الفصائل الفلسطينية بوصمها "إرهابية " وضرورة إزالتها من قوائم الدول الأوروبية، وهو أمر يُقرأ على أنه موقف أوروبي في إطار التعامل مع الوضع الفلسطيني الجديد.

قال عوض إن وزارته تعد الآن ملفاً قانونياً ودبلوماسياً لتسويقه في إطار توضيح الوضع الفلسطيني والحلول المطلوبة لإنهاء معاناته من الاحتلال والحصار والعدوان، مؤكداً أنه لا بد من مراجعة تاريخية دولية لما يقومون به في الملف الفلسطيني.

ووصف الحركة الدبلوماسية الإسرائيلية بالتحريضية لدفع الأطراف الدولية إلى مقاطعة اتفاق المصالحة وتغييب الفلسطينيين عن المشهد الدولي، مؤكداً ضرورة الوقوف العربي أيضاً إلى جانب الفلسطينيين لتقوية موقفهم.

ثوابت

رضوان: أفهمنا الأوروبيين أننا لا نقبل علاقة الاحتواء ومحاولات التأثير (الجزيرة نت)  
من ناحيته، قال القيادي في حماس إسماعيل رضوان إن الاتصالات مع الغرب مستمرة وزادت بعد اتفاق المصالحة، لكنه رفض الخوض في تفاصيلها.

وأضاف رضوان للجزيرة نت "لن يكون هناك أي مغازلة أو تنازل عن ثوابت حماس وعن الحقوق الفلسطينية مقابل اللقاءات والاتصالات مع الأوروبيين"، مؤكداً أن حماس أبلغت الأوروبيين أن من يريد علاقة معها عليه أن يضمن علاقة احترام متبادل ونحن أفهمناهم أننا لا نقبل علاقة الاحتواء ومحاولات التأثير".

تقدم
بدوره قال مدير مركز أبحاث المستقبل في غزة إبراهيم المدهون إن حماس تسعى عبر اتصالاتها بالغرب لإزالة اسمها من قائمة المنظمات "الإرهابية"، وإن هذه الاتصالات تحقق نوعاً من التقدم لكنه بطيء.

وأشار المدهون إلى أن الغرب في بداية اتصالاته بحماس تعامل معها بمنطق الاحتواء لكنها أظهرت بمواقفها عدم تمكن الغرب من تغييرها، كما ذكر أن حماس تطمح إلى تطوير هذه الاتصالات وإظهارها للعلن بشكل أوضح.

ويعتقد المدهون أن أي علاقة مع حماس فيها فائدة آنية للحركة ولكنها غير مؤثرة على المدى القريب، موضحا أن العلاقات المتراكمة تفيد على المدى البعيد، كما توقع أن تستفيد حماس من هذه الاتصالات في حال فوزها مرة أخرى في الانتخابات القادمة.

المصدر : الجزيرة