طائرة الاستطلاع بدون طيار "غلوبال هوك" (رويترز-أرشيف)

"الطائرات بدون طيار" مصطلح عسكري ظهر بقوة في الغارات التي تشنها القوات الأميركية على أهداف داخل باكستان وأفغانستان يعتقد أنها تعود لجماعات مسلحة متشددة، مع العلم بأن لهذا النوع من الطائرات مهام متعددة لا تتوقف عند شن الغارات.
 
تعرف الطائرات بدون طيار باللغة الإنجليزية بعبارة "UAVs" هي اختصارلـ"Unmanned Aerial Vehicles" وترجمتها بالعربية "طائرة بدون طيار".
 
ويتم التحكم في هذه الطائرات إما جوا عبر الطائرة الأم التي توجه تحليق الطائرة بدون طيار، أو عبر محطة أرضية من خلال متابعتها عن طريق الرادار، أو التحليق الذاتي عبر مخطط طيران مبرمج مسبقا في ذاكرة الطائرة الإلكترونية.
 
اللافت للنظر -حسب الخبراء العسكريين- أن الإعلام عادة ما يخلط بين هجمات الطائرات بدون طيار والصواريخ الموجهة عن بعد، مثل كروز الذي يعتبر تجاوزا "مركبة جوية بدون طيار"، لكنه في نفس الوقت يمثل السلاح الذي يدمر الهدف.
 
لمحة تاريخية
بدأ استخدام هذا النوع من الطائرات إلى خمسينيات القرن الماضي في مجال الاستطلاع وجمع المعلومات، قبل أن يتم تطويرها للمشاركة في أعمال قتالية.
 
ومنذ عام 1964، أقدمت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على تحديث 11 نوعا من هذه الطائرات، لكن بسبب عيوب تقنية بحتة لم يدخل الخدمة منها سوى ثلاثة نماذج، مع العلم بأن البحرية الأميركية درست الجدوى العملياتية لتشغيل هذه الطائرات منذ بداية الستينيات، ومنها طائرة كيو أتش-50 غرويدن الحاملة للطوربيد.
 
صورة أرشيفية لطائرة الاستطلاع والقصف التكتيكي بدون طيار "بريديتور" تستعد للإقلاع من مطار قندهار العسكري في أفغانستان (رويترز)
لكن بسبب ارتفاع التكاليف والعيوب الفنية تم استبعادها من فكرة الدخول في الخدمة الفعلية في تلك الفترة.
 
ومع نهاية التسعينيات من القرن الماضي، سعى البنتاغون لتوفير متطلبات الاستطلاع الاستخباراتي والمسح الجوي على مسافات قريبة عبر نماذج مختلفة منها ما يغطي مسافة 50 كليومترا و200 كيلومتر ونموذج آخر يعرف باسم "إنديورنس: التحمل" يغطي مسافة أبعد من السابقتين.
 
ومع نهاية التسعينيات، تم دمج النموذجين الأول والثاني (50 كيلومترا و200 كيلومتر) في نموذج واحد أطلق عليه اسم "شيبورد"، وهو النموذج التكتيكي العملياتي لنموذج "إنديورنس".
 
أهم الأنواع
ولعل من أهم الأنواع التي عرفتها صناعة طائرات الاستطلاع بدون طيار الطائرة "بايونير" التي بدأت في الثمانينيات وكانت معدة للمسح والاستطلاع الجوي على مسافة تمتد لـ185 كيلومترا.
 
أما النوع الثاني فهو طائرة الاستطلاع التكتيكية المعدة لخدمة القادة الميدانيين للحصول على صور مباشرة لأرض المعركة وعلى مسافة تمتد مائتي كيلومتر.
 
وتم تطوير نوع ثالث يعرف باسم "هنتر: الصياد" كطائرة استطلاع معدة لتوفير المسح الجوي والاستطلاع الاستخباراتي للقوات البرية والبحرية معا بدقة عالية، مع قدرة سريعة على بث الصور مباشرة عبر محطة تقوية إلكترونية.
 
وتعتبر الطائرة غلوبال هوك من الجيل المتقدم من طائرات الاستطلاع بدون طيار ذات القدرة الفائقة على التحمل والتحليق على ارتفاعات عالية وتقديم المسح الجوي على مسافات كبيرة، مع الإشارة إلى أنه يتم إطلاق هذا النوع من على متن طائرات وليس برا.
 
ومن أحدث الأنواع على الإطلاق طائرة الاستطلاع بدون طيار المعروفة باسم "مايكرو"، وهي طائرة صغيرة أشبه بالدمية يعتبرها الخبراء الصورة المستقبلية لهذا النوع من الطائرات القادرة على تنفيذ عدة مهام استطلاعية وقتالية، بفضل حجمها الصغير الذي يمكنها من دخول مناطق لا تستطيع الطائرات التقليدية دخولها.


المصدر : الجزيرة