دعوة عراقية لمنظومة أمنية
آخر تحديث: 2011/5/18 الساعة 21:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/18 الساعة 21:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/16 هـ

دعوة عراقية لمنظومة أمنية

محللون ربطوا بين طرح فكرة المنظومة الأمنية وقرب رحيل القوات الأميركية (الفرنسية-ارشيف)

الجزيرة نت-بغداد

دعا رئيس أركان الجيش العراقي بابكر زيباري لإقامة منظومة أمنية إقليمية، بمشاركة إيران وتركيا لحفظ أمن المنطقة، وتحقيق الأمن والاستقرار لشعوبها، وقوبلت هذه الدعوة برفض قوى سياسية عراقية.

وجاء ذلك خلال لقاء زيباري السفير الإيراني بالعراق حسن دناني، وقال زيباري "منطقتنا مهمة وحيوية وتحتاج لتوحيد الجهود لتحقيق الاستقرار فيها".

بدوره رفض عضو مجلس النواب العراقي عن التحالف الكردستاني الدكتور محمود عثمان هذه الدعوة، واعتبرها في تصريحات للجزيرة نت بأنها تمثل رأي زيباري الشخصي، ووصفها بأنها غير مدروسة، ولم تطرح من قبل أي سياسي عراقي ولم تناقش تحت قبة البرلمان، معتبرا أنها تشير لحالة ضعف لدى العراق.

وأكد عثمان أنه يجهل إن كانت لدى الحكومة أي معرفة بهذا المشروع، مؤكدا أن مثل هذه الأحلاف تثير مشاكل بالمنطقة، "وسبق أن عانينا من حلف بغداد بمنتصف القرن الماضي" .

محمود عثمان (الجزيرة نت)
ويربط عثمان بين قرب خروج القوات الأميركية من العراق نهاية العام المقبل، وطرح هذا المشروع، ونبه إلى أن الكثير من مناطق كردستان تتعرض لقصف شبه يومي بالمدفعية الإيرانية، فيما يعجز العراق عن فعل أي شيء لمنع القصف.

منظومة مستحيلة
بدوره أكد عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية حيدر الملا استحالة قيام مثل هذه المنظومة، وقال للجزيرة نت، "كيف يمكن أن يكون العراق ضمن منظومة أمنية تكون فيها إيران طرفاً وهي المتسببة بالكثير من الثغرات الأمنية التي يعاني منها".

وأضاف "دعوة زيباري من الناحية النظرية يجب أن تتوفر لها مقدمات أهمها أن تكون الجبهة الداخلية العراقية رصينة ومحصنة، وأن يكون هناك جيش عراقي قادر على الدفاع عن الحدود العراقية، حتى نتمكن من بناء علاقات متوازنة".

وأكد أن الدعوة لم تضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالنفوذ الإيراني بالعراق والمنطقة، وأضاف "لذلك أرى أن هذه المنظومة تصطدم بصورة أو بأخرى مع نظرية تصدير الثورة الإسلامية ومحاولة بسط نفوذها بالمنطقة".

ويعتبر الملا أن إيران جزء من المشكلة بالعراق والمنطقة العربية و"الذي يكون جزءاً من المشكلة لا يمكن أن يكون جزءاً من الحل".

واعتبر أن العراق بحاجة لمنظومة إقليمية تحد من النفوذ الإيراني المتنامي بالمنطقة، مشددا على أن انسحاب القوات الأميركية يحتاج لتقديم دراسة تقيم حالة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وقدرتها على ملء الفراغ الأمني، مبديا مخاوفه من قيام إيران بملء الفراغ بعد الانسحاب الأميركي، وأعاد التذكير بتصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بهذا الخصوص.

عبد الحسين شعبان (الجزيرة نت)
المجلس الخليجي
وفيما إذا كانت دعوة زيباري ردا على الأردن والمغرب لمجلس التعاون الخليجي، يرى الباحث الدكتور عبد الحسين شعبان أنه لا علاقة بين الأمرين، وقال للجزيرة نت "ستكون هناك تكتلات إقليمية بأعقاب الانتفاضات والثورات الشعبية بالمنطقة عموماً تختلف عن التحالفات والاصطفافات السابقة".

وأشار لوجود تخوف من دور مرتقب لإيران بالتدخل بالشؤون الداخلية بالعراق والبحرين، واعتبر أن تدخل قوات درع الجزيرة بأزمة البحرين هو محاولة لاحتواء النفوذ الإيراني.

وأكد أن للعراق خصوصية "حيث الأطماع الفارسية والتركية بالعراق معروفة للجميع".

لكنه نبه إلى أن الاتفاقية الأميركية العراقية قابلة للتجديد بما يسمح ببقاء جزء من القوات الأميركية، وفي هذه الحالة من الصعب دخول إيران بمنظومة إقليمية مع العراق على حد رأيه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات