أردوغان تفرغ للرد على مواقف المعارضة وتفنيدها (رويترز-أرشيف)

محمد عادل عقل-أنقرة

تمكن حزب العدالة والتنمية في تركيا -برأي مراقبين وسياسيين- من جر المعارضة إلى الحديث عن برنامجه الانتخابي هو وليس برامج الأحزاب المنافسة, ليتفرغ بعدها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للرد عليها وتفنيدها.

ولم يكد الحزب يطرح برنامجه الانتخابي الذي يخوض على أساسه انتخابات 12 يونيو/حزيران القادمة, حتى انبرت أحزاب المعارضة للهجوم عليه وتفنيده لكسب الوقت وإحراز مزيد من التقدم لزيادة حصتها في البرلمان القادم.

وكان مشروع شق قناة بحرية بين مرمرة والبحر الأسود موضعا للنقاش والجدل, حيث وصفه رئيس حزب صوت الشعب ورئيس حزب السعادة السابق البروفيسور نعمان كورتولموش بأنه من "أحلام اليقظة وغير قابل للتطبيق".

وقال كورتولموش للجزيرة نت إن المشروع بحاجة إلى مبالغ طائلة ليس بمقدور تركيا "التي ترزح تحت وطأة الديون أن تنفذه إلا بمزيد من الديون التي سترهق كاهل الشعب".

وانتقد شعار العدالة الذي يقول إن "الاستقرار يضمن تركيا الكبرى", معتبرا أن القضايا الساخنة مثل قضية الأكراد والمديونية الخارجية وانخفاض مستوى المعيشة للشعب التركي، قضايا تجعل من شعار الحزب الحاكم ذرا للرماد في العيون.

جولات أردوغان
ويتجول أردوغان في المدن والقرى التركية شارحا ما تم تحقيقه "من أجل رفاهية الشعب التركي من إقامة الطرق السريعة والمستشفيات الكبرى وتوفير العلاج لكل محتاج وتقليل نسبة البطالة وتوفير الوظائف ورفع الحد الأدنى للأجور، وغيرها من الإنجازات".

وأشهر أردوغان العديد من الوثائق التي قال إنها تدين قطبي المعارضة الحزب الجمهوري والحزب القومي اللذين تعرضا مؤخرا لفضائح أخلاقية مصورة.

وقال إن حزبه لم يعمل على تسخير مقدرات الدولة لمن سماهم الأنصار والمحاسيب "كما فعل الجمهوريون إبان فترة حكمهم".

وقد حاول رئيس الحزب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو لفت أنظار ناخبيه إلى المديونية الكبرى لتركيا, معتبرا أن حزب العدالة يجر البلاد إلى مزيد من الديون, فرد عليه أرودغان بأن فترة حكمه خفضت فوائد البنوك من 39% إلى 5% فقط، وأن المديونية الخارجية ستنتهي بحلول العام 2013.

أردوغان أشاد بما حققه حزب العدالة من إنجازات، منها رفع مستوى المعيشة وتوسيع مظلة التأمين الصحي وتحقيق مزيد من النمو الاقتصادي الذي أقرت به مؤسسات دولية معتبرة كصندوق النقد الدولي

مواصفات أميركية
ونقلت أكثر من محطة تلفزيونية عن زعيم الحزب القومي دولت بهتشلي وعده بمنح الموظفين راتبا إضافيا إذا أفلح حزبه في تشكيل الحكومة القادمة.

واعتبر أن برنامج العدالة يخضع للمواصفات الأميركية، في إشارة إلى الاستعانة بخبراء البنك الدولي لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالبلاد قبل ثلاث سنوات.

وردا على ذلك, أشاد أردوغان بما حققه حزب العدالة من إنجازات "منها رفع مستوى المعيشة وتوسيع مظلة التأمين الصحي وتحقيق مزيد من النمو الاقتصادي الذي أقرت به مؤسسات دولية معتبرة منها صندوق النقد الدولي".

وتعليقا على ذلك, قال رجل الأعمال رجب مالكوتش للجزيرة نت إن حزب العدالة تمكن من جر الآخرين إلى الهدف الذي يريده وأشغلهم ببرنامجه الانتخابي وخططه المستقبلية، دون مناقشة ما تم تحقيقه على الأرض خلال فترة حكم العدالة.

وانتقد مالكوتش مشروع قناة البحرين معتبرا أن تحقيقه مستحيل في ظل أوضاع تركيا الاقتصادية ومديونيتها الكبيرة.

المصدر : الجزيرة