معتصمون في صنعاء يطالبون برحيل الرئيس صالح (رويترز)

الجزيرة نت-صنعاء

أعلن مائة نائب يمني أمس الاثنين عن ائتلاف برلماني هدفه الرئيس تغيير نظام الرئيس علي عبد الله صالح.

وجاء الإعلان عن هذا الائتلاف في حفل إشهار رسمي بأحد فنادق العاصمة صنعاء بحضور سياسي وإعلامي لافت. ويستهدف التكتل تحقيق جملة من الأهداف أولها التغيير في اليمن.

ويضم الائتلاف برلمانيين معارضين وعددا من المستقلين. وقد ألقى رئيسه الدكتور عبد الباري دغيش -وهو نائب من مدينة عدن- كلمة اتهم فيها السلطة اليمنية بالفشل قائلا "إن بقاء صالح الذي يهدد بحروب أهلية خطر على أمن اليمن وإنه يشكل عبئا على العالم".

وناشد دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي وأميركا والأمم المتحدة ممارسة مزيد من الضغوط على النظام والانحياز لمطالب الشعب اليمني الذي قال إنه شعب مسالم وينشد العيش الكريم مثل بقية شعوب الأرض.

ويهدف التكتل إلى توحيد الجهود المساندة للثورة السلمية في اليمن والتواصل مع مؤسسات الحكم في العالم بحيث "يساعدون اليمنيين في تحقيق تطلعاتهم المشروعة".

ويقاطع هؤلاء النواب الذين يتشكل منهم الائتلاف جلسات البرلمان منذ شهرين، حيث ينعقد البرلمان اليمني بعدد لا يبلغ النصاب القانوني لافتتاح الجلسة، وهو ما جعل رئيس مجلس النواب محل انتقاد لاذع من منظمات مدنية وصحفيين.

ويضم الائتلاف برلمانيين معارضين وعددا من المستقلين، إضافة إلى نواب في حزب الرئيس صالح انفضوا عنه إثر مذبحة ارتكبها قناصة مؤيدون له فيما أطلق عليها جمعة "الكرامة" في مارس/آذار الماضي وأودت بحياة 53 شابا. وكان لتلك المذبحة تداعيات كبيرة على نظام الرئيس علي عبد الله صالح حيث انشق عنه قسم كبير من الجيش وثلاثة وزراء وعدد من سفراء اليمن في العالم العربي وأوروبا، ولا يزال مسلسل الاستقالات متواصلا.

وتتشكل الثورة في اليمن من كيانات وائتلافات مختلفة، حيث أعلنت مجموعة من الضباط المؤيدين للثورة عن ائتلاف لضباط القوات المسلحة تحت اسم "ائتلاف الضباط الأحرار".

وقبل أيام أعلن في صنعاء أيضا عن تجمع يحمل اسم "تجمع القوى المدنية" إضافة إلى مئات الائتلافات الأخرى، غير أن الائتلاف البرلماني يبقى هو الأهم باعتباره أشبه بانشقاق المؤسسة البرلمانية إلى نصفين.

وإذا ما بلغ عدد المنضوين تحت لواء هذا الائتلاف 151 عضوا (أي نصف عدد أعضاء البرلمان) فهذا يعني أنهم يقتربون من المادة الدستورية التي تجيز للبرلمان تقديم عريضة اتهام رئيس الدولة بتهمة "الخيانة العظمى".

المصدر : الجزيرة