قراءة فلسطينية في استقالة ميتشل
آخر تحديث: 2011/5/17 الساعة 15:56 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر إسرائيلية: مقتل 3 جنود إسرائيليين في هجوم مسلح شمال غرب القدس المحتلة
آخر تحديث: 2011/5/17 الساعة 15:56 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/15 هـ

قراءة فلسطينية في استقالة ميتشل

عباس مستقبلا ميتشل في رام الله في 14 ديسمبر/ كانون الأول 2010 (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل
بعيدا عن التبرير القائل بأن المبعوث الأميركي للسلام بالشرق الأوسط جورج ميتشل قدم استقالته لأنه لم يرغب في أن تزيد مدة مهمته على عامين، فإن للفلسطينيين قراءة أخرى أهمها أن ميتشل استقال بسبب مواقف الإدارة الأميركية نفسها.
 
فقد أكد المستشار السابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وعضو المجلس الوطني الفلسطيني بسام أبو شريف أن دينيس روس (مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما) ورضوخ الإدارة الأميركية لطلبات إسرائيل هما السبب وراء تقديم المبعوث الأميركي استقالته من مهامه الأسبوع الماضي.
 
وقال إن معلومات مؤكدة مصدرها جهات وصفها بـ"عليمة جدا" تفيد بأن ميتشل كان يفكر بالاستقالة منذ شهور عدة "بسبب العرقلة التي قام روس بوضعها في طريقه".

 أبو شريف: روس يحتقر القيادة الفلسطينية ويكره الرئيس الفلسطيني محمود عباس (الجزيرة نت)
مواقف معادية
وأضاف أبو شريف في حديثه للجزيرة نت أن "مجموعة من الذين باعوا ضمائرهم لإسرائيل في الكونغرس الأميركي" دفعوا الإدارة الأميركية لتعيين روس مندوبا للسلام في الشرق الأوسط، إضافة إلى مهمته في متابعة الملف الإيراني وذلك "نتيجة موقف ميتشل، الذي يمكن أن يقال إنه حكيم فيما يتعلق بعملية السلام وفيه نوع من العدالة".
 
وأوضح المسؤول الفلسطيني أن روس يحتقر القيادة الفلسطينية ويكره الرئيس الفلسطيني محمود عباس ولا يريد أن يراه. واكتفى بزياراته التي فاقت 22 زيارة إلى المنطقة بلقاء الإسرائيليين فقط، وكأن المفاوضات بين الولايات المتحدة والإسرائيليين.
 
وقال إن روس أصبح يوصف في واشنطن بأنه ملك الشرق الأوسط "بمعنى أن كل المؤامرات الإسرائيلية في الشرق الأوسط يكون لروس دور في تنسيقها مع أجهزة الإدارة الأميركية".
 
موقف ميتشل
وقال إن ميتشل -عندما رأى جهوده كلها ستبوء بالفشل بسبب عراقيل دينيس روس- قدم استقالته رغم أنه معروف عنه "الصبر والأناة وطول البال" معتبرا الاستقالة بمثابة "قرع لجرس الخطر لذي سنواجهه قريبا، خاصة بعد ما شهدته حدود جنوب لبنان من جريمة نكراء أمام أنظار العالم أجمع، وفتح النار الحي على مواطنين مدنيين".
 
واتهم أبو شريف الرئيس أوباما بأنه "يخضع لابتزاز رخيص من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يلوح له باستمرار باحتمال تأييد أو عدم تأييد ترشحه لفترة رئاسية ثانية".
 
 يوسف: استقالة ميتشل جاءت في سياق تغيير الوجوه (الجزيرة نت)
وأخيرا تساءل أبو شريف: كيف يمكن لصهيوني مثل دينيس روس الذي عرقل سابقا اتفاقات مثل كامب ديفد أن يخدم العدالة، ويدفع عملية السلام في الشرق الأوسط؟ واصفا إياه بأنه "عدو للشعب الفلسطيني ويحقق المصالح الإسرائيلية".
 
تغيير الوجوه
من جهته يرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في جنين الدكتور أيمن يوسف أن استقالة ميتشل جاءت "في سياق تغيير الوجوه من قبل الإدارة الأميركية، لاسيما وأن ميتشل لم ينجز كثيرا على صعيد الملف التفاوضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
 
ورأى أن إدارة أوباما تسعى لتأزيم الموقف ونقل رسالة للجانبين أنها قادرة على خلط الأوراق والتأثير في معادلة الصراع، معتبرا الاستقالة "رسالة إنذار موجهة للجانبين، وتحديدا حكومة نتنياهو التي ربما لا تتعاطى بشكل إيجابي مع المسعى الأمريكي لتحريك المفاوضات".
 
يُذكر أن روس -السفير السابق للولايات المتحدة في إسرائيل ومبعوث سابق لعملية السلام- كان قد أكد في خطاب ألقاه في مؤتمر لمنظمة جي ستريت (وهي منظمة يهودية أميركية موالية لإسرائيل) أوائل مارس/ آذار الماضي الالتزام "غير القابل للجدل" من جانب الولايات المتحدة بأمن إسرائيل.
 
أما الرئيس عباس فقد انتقد في حديث لصحيفة نيوزويك أواخر أبريل/ نيسان الماضي جهود الوساطة التي بذلها ميتشل لأكثر من سنتين، عندما قال "كنا نتحدث إليه ونعطيه بعض الأفكار، وفي النهاية ظهر لنا أنه لم يكن ينقل أفكارنا إلى الجانب الإسرائيلي".
المصدر : الجزيرة

التعليقات