صراع ليبيا يهدد الأمن المغاربي
آخر تحديث: 2011/5/17 الساعة 15:56 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/17 الساعة 15:56 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/15 هـ

صراع ليبيا يهدد الأمن المغاربي

هناك خشية من أن يستغل فرع القاعدة بالمغرب العربي أزمة ليبيا لدعم ترسانته (الجزيرة)

أثار اعتقال مسلحين في جنوب تونس توقعات بأن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ربما يسعى إلى استغلال الصراع القائم في ليبيا, وهو ما يفرض تهديدا أمنيا لدول المنطقة عامة, وللجزائر وتونس خاصة.

وأعلنت تونس أن جزائريا وليبيا يكنيان بأبي بطين وأبي مسلم, ويحمل أحدهما حزاما ناسفا, اعتقلا السبت الماضي في بلدة دوار نكريف بولاية تطاوين عند الحدود مع ليبيا, ورجحت أن يكونا على صلة بفرع القاعدة في المغرب العربي.

وقالت مصادر أمنية إنهما دلا على أسلحة خبآها في مغارة, وإنهما كانا ينويان التوجه إلى ليبيا. وقبل ثلاثة أيام من عملية الاعتقال هذه, جرى إيقاف شخصين في الولاية ذاتها أحدهما جزائري اتهم بحمل قنابل يدوية.

وقالت السلطات التونسية إنها تعتقد أن هناك صلة بين المعتقلين الأربعة, وإن الأسلحة التي ضبطت حتى الآن في المنطقة الحدودية مصدرها ليبيا.

تهديد أمني
وتحدث معهد ستراتفور الأميركي للدراسات الاستخبارية في ورقة تحليلية عن محاولات مفترضة متصاعدة لتهريب أسلحة خارج ليبيا, مرجحا أن تلك الأسلحة ستقع في نهاية المطاف بيد القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

بعض التقارير تتحدث عن تهريب
أسلحة خارج ليبيا (رويترز)
وبالنسبة إلى المعهد, فإن عمليات تهريب الأسلحة المفترضة إلى فرع القاعدة في المنطقة ستكون لها تداعيات أمنية على المغرب العربي عامة, وعلى والجزائر وتونس خاصة.

فالجزائر هي مقر القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي حيث يسعى إلى تحقيق مكاسب أكبر على الميدان من خلال الاستفادة من مرحلة الاضطرابات الراهنة.

وكانت الجزائر قد حذرت مرارا من تداعيات الصراع في ليبيا على أمن المنطقة, وتحدثت عن تهريب أسلحة من ليبيا إلى دول في منطقة الساحل والصحراء مثل النيجر ومالي.

أما في تونس, فهناك الجهاديون الذي يحاولون من جهتهم تحقيق مكاسب عقب الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي منتصف يناير/كانون الثاني الماضي حسب ما جاء في تقرير ستراتفور.

بيد أنه لاحظ في هذه الأثناء أن السهولة التي اعتقل بها الأمن التونسي الجزائري والليبي المشتبه في انتمائهما للقاعدة تعني أنهما ربما كانا يفتقدان إلى الخبرة.

ويرى ستراتفور أن التهديدات الأمنية للمنطقة برمتها ستزداد بقدر ما يطول أمد الصراع في ليبيا الذي يسمح بتداول كميات كبيرة من السلاح.

ولاحظ أن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ربما لا تكون التنظيم المسلح الوحيد الذي يستفيد من حرية الحركة التي أتاحها الصراع في ليبيا.  

المصدر : الجزيرة