تساؤل عن مستقبل حماس بسوريا
آخر تحديث: 2011/5/17 الساعة 17:22 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/17 الساعة 17:22 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/15 هـ

تساؤل عن مستقبل حماس بسوريا

رئيس المكتب السياسي لحماس مع الرئيس السوري (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

زاد حياد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطنية (حماس) المعلن من أحداث سوريا الغموض بشأن العلاقة بينهما، وهو ما دفع كثيرين إلى التساؤل عن مستقبل وجود الحركة سوريا.

وبينما تتحدث مصادر عن توتر في تلك العلاقة لعدم إعلان حماس موقفا صريحا مساندا للنظام السوري، تتباين تقديرات محللين في أحاديث للجزيرة نت حول اتجاه العلاقة بين مستبعد لخيار مغادرة الحركة دمشق, ومرجّح له ولخيار العودة إلى غزة.

حماس تنفي
وكان موقع فلسطين برس الإلكتروني نشر ما قال إنه "تعميم داخلي" لحماس يوصي عناصرها بعدم السفر إلى سوريا إلا للضرورة القصوى.

حمدان تحدث عن محاولات
للوقيعة بين حماس وسوريا (الجزيرة نت)

وبرر التعميم المفترض ذلك بما  "تمر بها المنطقة بشكل عام, وما تشهده الساحة السورية بشكل خاص من أحداث أمنية على المستوى الرسمي والشعبي في العديد من المدن والمحافظات."

لكن مسؤول العلاقات الدولية في حماس أسامة حمدان نفى في تصريح نشره المكتب الإعلامي للحركة أيّ تغيّر في علاقاتها بسوريا، ووصف الحديث عن خلاف بأنَّه "محاولة واهية ويائسة" للإيقاع بين الطرفين.

ورغم الأنباء المتواترة عن نية حماس مغادرة دمشق, ونقل مكاتبها إلى مصر أو قطر، فإن رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل نفى ذلك, مؤكدا أنه "لا شيء يوجب الانتقال حتى الآن".

وقال في مقابلة نشرتها اليوم صحيفة الشروق الجزائرية إن حركته "تتابع باهتمام وحرص بالغين التطورات التي تشهدها سوريا الشقيقة" مشيدا بموقف دمشق من الحركة, ومن المقاومة الفلسطينية.

وضع حساس
أما عضو المجلس التشريعي عن حماس محمد مطلق أبو جحيشة فوصف الوضع في سوريا بأنه "حساس جدا" مشيرا إلى نفي القيادة السياسية للحركة في دمشق أي توترات مع القيادة السورية، أو نوايا للانتقال.

الصواف قال إن حياد حماس
ربما لا يعجب سوريا (الجزيرة نت)
من جهته, استبعد الكاتب الصحفي ومدير مكتب الجيل للصحافة في غزة مصطفى الصواف وجود مشكلة بين حماس وسوريا، لكنه رأى أن موقف الحركة "ربما لا يعجب الحكومة السورية" دون أن يستبعد وجود خلاف بشأن ما سماها الصواف ثورة في سوريا.

وأضاف أن موقف حماس واضح من العلاقة مع سوريا والبلدان العربية, فهي ترى أن ما يحدث في سوريا شأن داخلي لا يجوز التدخل.

وأشار إلى أن قيادات من حماس سافرت الأيام الماضية من غزة إلى سوريا بينما قدمت أخرى من دمشق، معتبرا الحديث عن توتر "نوعا من الدعاية السوداء لإفساد العلاقة بين حركة حماس والنظام السوري, ومحاولة للتشويش على العلاقة الجديدة بين فتح وحماس".

نحو غزة
أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت د. سمير عوض فقال "حماس اختارت بشكل واضح المصالحة وتدعيم الموقف الفلسطيني من خلال الوحدة الوطنية" مضيفا أن ذلك "يرفع أسهم السلطة الفلسطينية وحماس والمقاومة".

وأضاف أن موقف حماس الحالي تحول إلى موقف عملي في وقت يتوقع فلسطينيون كثر عودة قيادة حماس التاريخية إلى غزة لتمارس العمل من هناك وفق قوله. 

وتابع عوض أن سوريا كانت داعمة بشكل خاص لحماس وحركات أخرى مقاومة، لكن أوضاعها الآن صعبة, مضيفا أنه يعتقد أن تغيّرا كبيرا بحجم ما يجري في سوريا "لا بد أن يؤثر على قرارات الحركة داخليا أيضا".

ولم يستبعد أن يؤدي أي قرار من هذا النوع إلى "توتر ليس فقط بين حماس وسوريا، بل داخل حماس لأن قرار الانتقال من سوريا إلى مكان آخر سيكون قرارا كبيرا, وقد يؤدي لتوتر داخل الحركة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات