المؤتمر الصحفي لولد داداه (الجزيرة نت)

أمين محمد–نواكشوط

شكك زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه في قابلية النظام الحاكم للإصلاح، لكنه لم يطالب هذه المرة صراحة بإسقاطه مكتفيا بالقول إن النظام غير قابل للإصلاح، فضلا عن أن دور المعارضة ليس إصلاح الأنظمة القمعية.

وقال خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء إن موريتانيا اليوم تعيش بلا رئيس ولا حكومة، وتتخبط في متاهات غير مسبوقة من القمع والفساد والظلم وانتهاك حقوق الإنسان، ثم عاد ليقول إنه إذا كانت بالفعل توجد قيادة فهي قيادة سيئة جدا وغير جديرة بالثقة.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة تؤكد أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز ونظامه لا يتعاملان مع الشعب ومطالبه المشروعة إلا بمنطق العنف والقهر، في إشارة إلى ما جرى الاثنين من قمع احتجاجات طلابية داخل المعهد العالي بسبب مظاهرات يطالب أصحابها بحقوق شرعية ومنصفة، وضرب بعض الصحفيين الذين غطوا تلك الاحتجاجات، ثم إغلاق المعهد يومين.

كما تجلى ذلك –يضيف ولد داداه- في التعاطي مع إضراب القطاع الصحي الذي جاء أيضا بسبب مطالب بسيطة ومشروعة إلى أقصى حد تعامل معها النظام بشكل "غير مسؤول"، ولا ينبئ عن استشعار أناة المرضى في المستشفيات بسبب غياب أطبائهم وممرضيهم، ولا يزال حتى اليوم يصم آذانه عنهم.

ولد داداه: النظام غير قابل للإصلاح
 (الجزيرة نت)
وأكد أن ذلك المنطق -وهو منطق القمع والعنف- أصبح السياسية الوحيدة التي يتعامل بها النظام مع الاحتجاجات بسبب سوء الأوضاع، وتفاقم مشاكل المواطنين، وانسحاب السلطات من مسؤوليتها في هذا المجال.

مباركة الحراك
وثمن ولد داداه الحراك الشبابي الذي تقوده مجموعات شبابية بعضها مستقل، وبعضها الآخر منضو تحت لواء أحزاب سياسية، وقال إنهم تحركوا بشكل سلمي وهادئ ومارسوا حقوقهم الدستورية في التظاهر والنضال لكن النظام كان لهم بالمرصاد.

وكانت مجموعات شبابية قد أطلقت منذ الخامس والعشرين فبراير/ شباط الماضي تحركات احتجاجية ضد الأوضاع القائمة وطالبت بإصلاح النظام أو إسقاطه، وتعاطت معها السلطات الأمنية بشكل إيجابي في بداية الأمر قبل أن تمنعها من التظاهر في الساحة الرئيسية بالعاصمة نواكشوط، وتعتقل عددا من قادتها، وتقمع نشاطاتها.

وبموازاة مع ذلك استجد حراك شبابي قوي داخل معسكر الأغلبية الموالية لولد عبد العزيز بتأسيس بعض الأحزاب السياسية وتنظيم جملة من النشاطات الشبابية.

وتجاهل ولد داداه لدى رده على سؤال للجزيرة نت ذلك الحراك الشبابي على مستوى الأغلبية، مكتفيا بالقول إن نظام ولد عبد العزيز نظام عسكري لا يتصرف طبقا للقوانين، ولا وفقا للقواعد الديمقراطية السليمة.

وفي الوقت الذي كان فيه ولد داداه يعقد مؤتمره الصحفي ويهاجم نظام ولد عبد العزيز كان رئيس حزب التحالف المعارض مسعود ولد بلخير يجري لقاء بولد عبد العزيز بالقصر الرئاسي لم يكشف حتى الآن عما دار فيه.

ولكن ولد داداه قلل من شأن تأثير ذلك اللقاء على انسجام ووحدة المعارضة، وأكد أن منسقية المعارضة بخير، وتعيش أجواء طيبة.

المصدر : الجزيرة