أمين محمد-نواكشوط

أكدت موريتانيا رسميا ألا خوف على شواطئها ومياهها البحرية من أي تلوث بعد احتراق سفينة صيد كانت محملة بمئات الأطنان من الأسماك والوقود قبل أيام قبالة سواحل نواكشوط.

وقالت إنه جرى التغلب على الحريق الذي استمر أياما داخل السفينة بعد الحصول على سفينة إطفاء من الشركة النفطية الماليزية بتروناس العاملة في مجال استخراج النفط من الشواطئ الموريتانية.

لا خطر
وقال المدير المساعد لميناء الصداقة محمد الحسن ولد محمد سعد للجزيرة نت إن كل المعلومات والتحريات الفنية تؤكد أن الشواطئ والمياه الموريتانية ليست عرضة للتلوث جراء الحادث، لوجود السفينة في أعالي البحار، وعدم وجود مواد ملوثة ذات سمية عالية، حيث توجد فقط مادة فوسفوتية لتبريد الباخرة.

 محمد الحسن ولد محمد سعد

وأضاف أن لديه دراسة من مكتب لعلوم البحار في بريطانيا تؤكد عدم وجود مخاوف من مخاطر بيئية على الإنسان أو الأسماك.

وتابع أن هذا المكتب أكد أنه حتى ولو تسربت سوائل من الباخرة المحترقة فستذهب نحو اليابسة بمسافة تزيد عن 30 كيلومترا جنوب ميناء نواكشوط.

وكان حريق قد اندلع الخميس الماضي في سفينة الصيد التابعة لجمهورية فانواتو -التي تمثلها في موريتانيا شركة آتلانتيك- بسبب تماس كهربائي أثناء توقفها لنقل بعض حمولتها لسفينة أخرى على بعد نحو ستة كيلومترات من ميناء الصداقة على شاطئ نواكشوط.

وتتكون حمولة السفينة بالإضافة إلى 92 فردا هم أفراد طاقمها من نحو 1200 طن من الأسماك، و500 طن من البترول، و18 طنا من الفوسفات المونياكي الذي يثير وجوده مخاوف من حدوث تلوث رغم طمأنة الحكومة.

ورغم أن الحريق تم في الساعة الثانية عشرة والنصف زوالا, فإن سفينة الإطفاء التابعة لشركة بتروناس لم تصل إلا في حدود التاسعة والنصف مساء.

ومع ذلك, نجا طاقم السفينة المكون من موريتانيين وأوروبيين لوجود سفينة أخرى كانت تتهيأ لنقل بعض حمولة السفينة المحترقة.

إشكالات
وتعاملت الجهات المعنية مع السفينة المحترقة بحذر مما جعل عملية إطفاء الحريق تستغرق وقتا أطول رغم أنه كان ممكنا إطفاؤه دفعة واحدة بعملية لا تستغرق سوى ساعات قليلة وفقا لتلك الجهات.

لكن الخشية من غرق السفينة إذا ضخت عليها كميات كبيرة من مياه الإطفاء جعلت المسؤولين يعدلون عن ذلك إلى تبريدها, وإطفائها بالتدريج.

كما أن عملية نقلها طرحت إشكالا آخر. فقد كان ينبغي الإسراع في نقلها خوفا من انقطاع الحبال التي تثبتها في الأعماق، ولكنه كان يتعين التريث في ذلك خشية انشطارها مما قد يؤدي إلى كارثة بيئية كبرى.

لكن المدير المساعد للميناء أكد للجزيرة نت أن اتفاقا وُقع اليوم مع جهات مختصة لنقل السفينة خارج المياه الموريتانية، مشيرا إلى أن تأخر العملية يعود إلى إصرار الحكومة على أن تتم وفق المواصفات والشروط الدولية المتبعة في هذا النوع من الحالات تجنبا لمضاعفات.

المصدر : الجزيرة