المدن العراقية شهدت مظاهرات الشهر الماضي للمطالبة بخروج القوات الأميركية (الجزيرة)

الجزيرة نت–بغداد

أعلن عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي نيتهم فتح مكاتب محاماة في العراق والولايات المتحدة لرفع دعاوى تعويض ضد الجيش الأميركي، فيما رأى رئيس المركز العراقي لحقوق الإنسان أن المحكمة الجنائية الدولية لن تستطيع متابعة مثل هذه القضايا، لعدم انضمام الحكومة الأميركية إلى هذه المحكمة.

وأكدت النائبة عن القائمة العراقية في البرلمان ناهدة الدايني أن الآلاف من العراقيين تعرضوا لأضرار جسدية ومعنوية ومادية في الفلوجة والبصرة والموصل والنجف ومناطق أخرى، نتيجة استخدام القوات الأميركية لأسلحة محرمة دولياً.

الجبوري: يسعى البرلمانيون إلى إلزام الحكومة بالتحرك في ملف طلب التعويضات  (الجزيرة نت)
ومن جانبه، قال رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي
سليم الجبوري للجزيرة نت إن هذا الملف لم يتم العمل عليه بشكل جدي حتى الآن، باستثناء جمع توقيعات عدد من البرلمانيين في مجلس النواب لإدراج الملف في مناقشات المجلس.

وأضاف "يسعى البرلمانيون إلى إصدار قرار بهذا الصدد يلزم الحكومة العراقية بالتحرك تجاه هذا الموضوع، لكونها الجهة التي لها ولاية، وهي صاحبة الشأن في أمر المطالبة بحقوق العراقيين وتعويضاتهم".

وأكد الجبوري أن هناك تلكؤا من جانب الحكومة، حيث لم يتم تضمين الاتفاقيات السابقة مع الولايات المتحدة ما يشير إلى هذا المعنى، وأن هناك قوانين صدرت ومنها "قانون تعويض المتضررين من العمليات العسكرية الإرهابية"، ولكن الجهة التي تعوضهم هي الحكومة العراقية، أما التعويض من قبل القوات الأجنبية فليس هناك اتفاقيات بشأنه.

دعوة للتقديم
ورأى نقيب المحامين العراقيين محمد الفيصل أن من حق العراقيين المتضررين من العمليات العسكرية الأميركية مقاضاة الحكومة الأميركية، والمطالبة بتعويضات أمام المحاكم العراقية والدولية، "لأن ما قامت به هذه القوات من أعمال وجرائم خلال غزوها للعراق كان خارج الإرادة الدولية، ولا يمتلك الشرعية الدولية"، حسب قوله.

الفيصل: نقابة المحامين تلقت وثائق كثيرة ستستخدم في القضية (الجزيرة نت)
وأضاف أن من حق العراق كدولة أن يقاضي الحكومة الأميركية على ما تسببت فيه من دمار وأضرار في البنية التحتية ومن جرائم قتل في حق العراقيين، والمطالبة بتعويضات عن الأضرار التي حدثت منذ عام 2003 وحتى الآن.

وعن دور نقابة المحامين في متابعة دعاوى العراقيين ضد القوات الأميركية، قال نقيب المحامين العراقيين إن النقابة وجهت دعوات قبل أكثر من شهرين عبر القنوات الفضائية للمواطنين العراقيين الذين تعرضوا لأضرار من قبل القوات الأميركية، كي يقدموا طلباتهم معززة بالوثائق والأدلة.

وأكد أن عدداً كبيراً من المواطنين استجابوا للدعوة، وسيتم التنسيق مع مكاتب محاماة دولية لمتابعتها وتقديمها إلى المحاكم الدولية.

ودعا الفيصل كافة العراقيين الذين تعرض أبناؤهم وذووهم لجرائم قتل وتعذيب، أو تعرضت ممتلكاتهم لأضرار مادية، أو تعرضوا لأضرار معنوية، أن يتقدموا بطلبات إلى النقابة في أسرع وقت.

شمس الدين: المحكمة الجنائية ستصطدم بالفيتو الأميركي في مجلس الأمن (الجزيرة نت)
عوائق قانونية

من جانبه، رأى رئيس المركز العراقي لحقوق الإنسان ودود فوزي شمس الدين أن المحكمة الجنائية الدولية لن تستطيع متابعة الدعوى المقامة ضد القوات الأميركية، بسبب عدم انضمام الحكومة الأميركية إلى هذه المحكمة.

وأضاف -في حديث مع الجزيرة نت- أنه يجوز قانوناً مقاضاة القوات والحكومة الأميركية بموجب القانون الدولي وفق المادة 15 من قانون المحكمة الدولية، التي تخول المدعي العام للمحكمة قبول مثل هذه الدعوى، لكن المحكمة الجنائية ستصطدم بالفيتو الأميركي في مجلس الأمن في نهاية المطاف.

المصدر : الجزيرة