المشاركون تحدوا الرصاص وغازات القنابل المسيلة للدموع للوصول إلى مجدل شمس

الجزيرة نت-خاص

لم يتوقع أي من المشاركين في إحياء الذكرى الـ63 للنكبة في موقع عين التينة بمحافظة القنيطرة أن يتمكن أكثر من 150 منهم من الوصول إلى وسط بلدة مجدل شمس المقابلة والواقعة بهضبة الجولان السورية المحتلة، متجاوزين حقول الألغام والأسلاك الشائكة في مشهد لم تعرفه المنطقة منذ عام 1967.

وسجل اليوم الطويل استشهاد أربعة من المشاركين برصاص جنود إسرائيليين قبل دخول بلدة مجدل شمس، إضافة إلى إصابة نحو 175 مشاركا بقي منهم في مشفى ممدوح أباظة في القنيطرة وبعض مشافي دمشق 18 مصابا.

وشارك بإحياء الذكرى آلاف اللاجئين الفلسطينيين من المخيمات المحيطة بدمشق إضافة الى مئات السوريين.

وأقيم مهرجان خطابي في عين التينة تحت عنوان "الشعب يريد العودة إلى فلسطين" و"الوحدة طريقنا إلى العودة" رُفعت خلاله الأعلام الفلسطينية والسورية بحضور قياديين من الفصائل.



اقرأ أيضا:

اعتصام
وطغت مشاعر الحماس والفرحة الغامرة على المشاركين لنجاحهم باقتحام الأسلاك والوصول إلى وسط مجدل شمس وإقامة صلاة الظهر فيها.

وقال منسق "حركة أبناء البلد لحق العودة" في سوريا "إن أحدا لم يتوقع أن نصل إلى ما وصلناه، وكل خطوة كنا نخطوها كانت تفتح أمامنا الطريق باتجاه المجدل".

وتابع وديع أبو هاني "كان العناق حارا والمشاعر جياشة مع أبناء الجولان المحتل". وأضاف "طفنا بمسيرة مشتركة وسط المجدل تحت مراقبة جنود الاحتلال وتحليق المروحيات الإسرائيلية".

وقال أيضا إن المشاركين نفذوا اعتصاما بالقرب من تمثال قائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش الذي لفوه بالعلمين السوري والفلسطيني.

واضطر المشاركون للمغادرة بعد تدخل شيوخ العقل والوجهاء في بلدة مجدل شمس وممثلي الصليب الأحمر الدولي.

وتم التحرك بعد أن شكَّل أهالي البلدة وموظفو الصليب الأحمر ما يشبه الدرع البشري لمنع اعتداء الجنود الإسرائيليين على المشاركين في المسيرة.



علاج المصابين من المشاركين بالمسيرة

وَهْم القوة
بدوره عبر مهند. ع (28 عاما) عن سعادته الغامرة بالوصول إلى مجدل شمس بسهولة بالغة.

وأضاف "قدمنا شهداء وكنا أنفسنا مشاريع شهادة لكننا كشفنا للعالم بأسره وهم القوة الإسرائيلية التي لم تستطع فعل شيء أمام زحف آلاف الشباب الغاضب في ذكرى يوم النكبة".

وقال مهند إن المواجهات مع جنود الاحتلال جرت قبل تجاوز الشريط الأخير باتجاه مجدل شمس.

ورأت عتاب (27عاما) أن الدخول إلى جزء من الأراضي المحتلة عام 1967 بتلك العزيمة يشكل "بروفة" لتحقيق العودة الكاملة إلى فلسطين وكل بقعة محتلة.

وتابعت "عبّرنا في يوم النكبة بالفعل وليس بالقول فقط أننا متمسكون بحقنا بالعودة إلى أرض آبائنا وأجدادنا".

المصدر : الجزيرة