إسلاميون يتظاهرون في العاصمة تونس ضد المواخير (الألمانية)

بعد سقوط النظام التونسي, توالت التداعيات على مختلف الأصعدة الاجتماعية, الأمر الذي تطلب تعديلا في البنية القانونية والتشريعية, بما يناسب المرحلة الجديدة، ويعبر عن الثورة التي أطاحت بحكم زين العابدين بن علي.

وفي هذا السياق, طالب إسلاميون بإغلاق بيوت الدعارة العلنية المنتشرة في تونس التي تعتبر الدولة العربية الوحيدة التي لها "قانون" خاص بالبغاء.

وداهم بعض هؤلاء مواخير مدن باجة في الشمال وسوسة والقيروان بوسط البلاد وأغلقوها, فيما تظاهر مئات التونسيين أمام مقر وزارة الداخلية، مطالبين بإغلاق كامل بيوت الدعارة العلنية الخاضعة لإشراف هذه الوزارة.

وردد المتظاهرون شعارات من قبيل "الشعب يريد إسقاط الماخور"، و"لا للماخور في دولة إسلامية"، و"غلق الماخور واجب".

وذكرت تقارير إخبارية أن بعض العاهرات استبد بهن الخوف من الإسلاميين فتوقفن عن العمل في الدعارة، "خشية أن يعاود "الخوانجية" (الإسلاميون) مهاجمتهن".

كما بادر القائمون على أحد أشهر المواخير في تونس إلى إزالة لافتة تم  تركيزها منذ سنوات طويلة كتب عليها اسم الشارع الذي يقع فيه, كما ركّبوا ولأول مرة بابا حديديا لإغلاق المكان عند الضرورة.

مكان لافتة تم نزعها من جدار للإرشاد إلى ماخور خشية التعرض لهجمات (الألمانية)
"مهنة قانونية"
يقول الباحث أحمد مبارك في كتابه "المرأة والجنس في تونس اليوم" إن   البغاء العلني بتونس يعود إلى عام 1941 عندما أصدر المستعمر الفرنسي قانونا ينظم هذه "المهنة" أجاز بموجبه فتح مواخير بالمدن التونسية الكبرى.

وبعد استقلال تونس عن الاستعمار الفرنسي عام 1956 أبقى الحبيب بورقيبة أول رئيس لتونس المستقلة ثم خلفه زين العابدين بن علي, على هذا القانون الذي لا يسمح بتعاطي البغاء "القانوني" سوى للمطلقات أو العزباوات، ويحظره على المتزوجات.

ويلزم القانون الراغبات بالعمل في الدعارة بالحصول على ترخيص مسبق من وزارة الداخلية، والخضوع بشكل دوري لفحوص وتحاليل طبية تؤمنها طواقم تابعة لوزارة الصحة، تحسبا للإصابة بالأمراض المنقولة جنسيا، كما يلزمهن بدفع ضرائب للدولة على ما يكسبنه من أموال في البغاء.

وتعيش بائعات الهوى داخل الماخور، ولا يحق لهن مغادرته إلا يوما واحدا في الأسبوع، "ومن تخالف هذه الترتيبات تعاقب بإرسالها لماخور بعيد داخل البلاد".

ويسهر على خدمتهن في هذه الفضاءات طباخ خاص وعاملات تنظيف، فيما يتكفّل "قوادون" بحراستهن وحمايتهن من بعض العملاء غير "الظرفاء" أحيانا.
ويوجد في تونس اليوم 20 ماخورا موزعة على 20 محافظة من أصل 24 محافظة.

وقد أشارت صحيفة "التونسية" الإلكترونية إلى تقرير يقول إن الأرقام الرسمية تؤكد وجود 5343 أنثى ممتهنة للجنس في جميع الولايات التونسية ومن مختلف الشرائح العمرية.

المصدر : الألمانية