رائد صلاح (يمين) وحماد أبو دعابس (وسط) وكمال خطيب (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

أعلنت الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني الشروع بتوحيد صفوفها بعد الشرخ الذي أصابها عام 1996 على خلفية مشاركة وترشح بعض من قياداتها لانتخابات الكنيست. وتزامن هذا التحرك مع التوقيع الرسمي على المصالحة الفلسطينية.

وشهدت الفترة الأخيرة جلسات ومشاورات دورية بين قيادات شقي الحركة الإسلامية برئاسة الشيخين رائد صلاح وحماد أبو دعابس ونوابهما.

وأسفرت هذه المباحثات عن حسم ملف الانشقاق وطي صفحة الماضي وتوحيد الصف حفاظا على المصالح الوطنية والثوابت الفلسطينية.

واتفقت قيادات الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني في بيان مشترك على الاستمرار في مساعي تذويب كافة الترسبات وتذليل جميع العقبات التي تسببت في الانقسام، وأبرزها الموقف الذي كان محور جدل وهو المشاركة بانتخابات الكنيست الذي يرفضه وبشكل قاطع الشيخ صلاح وحركته.

وسيكون الشيخ دعابس ضيف الشرف بمهرجان "بقاء وعودة" الذي تنظمه مساء اليوم الجمعة الحركة الإسلامية جناح الشيخ صلاح بالذكرى الـ63 لنكبة فلسطين، في أول مشاركة وحدوية  بين قيادات شقي الحركة منذ الانقسام.

واللافت للنظر أنه ومنذ انتخاب أبو دعابس قبل عام ونيف رئيسا للجناح الجنوبي للحركة الإسلامية حدث التناغم والتقارب والتنسيق بين شقيها، خصوصا وأن أبو دعابس ليس عضوا بالكنيست ولا ينوي الترشح مستقبلا.

وكانت مشاركة الشيخين صلاح وأبو دعابس في مايو/أيار من العام الماضي بقافلة أسطول الحرية لكسر الحصار عن قطاع غزة بمثابة حلقة الوصل الأولى للتفاهمات نحو ضرورة توحيد صفوف الإسلاميين بالداخل.

الشيخ رائد صلاح تمنى أن تكون المصالحة بداية لحفظ كل الثوابت الفلسطينية (الجزيرة نت)  
تثمين
وثمن رئيس الجناح الشمالي بالحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح المصالحة الفلسطينية متمنيا أن تكون بداية لحفظ كل الثوابت الفلسطينية وتوحيد كافة الجهود على صعيد الرئاسة والفصائل والجماهير لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وعن الاتفاق لتوحيد شقي الحركة الإسلامية وتزامنه مع المصالحة الفلسطينية قال الشيخ رائد صلاح للجزيرة نت "إننا استبشرنا خيرا عندما وقع هذا التزامن القدري غير المقصود من طرفنا بين المصالحة التي تمت بالقاهرة وبين إعلان بدايات العمل على توحيد جناحي الحركة الإسلامية".

ولفت إلى أن هذا الإعلان جاء بعد جهود استمرت أكثر من نصف عام سادتها أجواء الصفاء والمودة، وكانت نتيجتها الاتفاق على بدايات عمل في إطار لجان مشتركة خدمة للمجتمع الفلسطيني بالداخل وفي كل أماكن وجوده.

وشدد على مواصلة اللقاءات والعمل على تجاوز مختلف العقبات وصولا للوحدة، لافتا إلى التجاوب الشعبي الإيجابي لهذه المبادرة التي قال إن الناس استقبلوها بفرح كبير لإدراكهم أن المصالحة والوحدة تعني زيادة القوة التي من الممكن أن "نخدم من خلالها كل قضايا شعبنا". 

ومن جانبه رحب الشيخ حماد أبو دعابس بالمصالحة الفلسطينية واعتبرها خطوة أولى على طريق بناء الدولة الفلسطينية.

وأكد للجزيرة نت أن الجميع بالداخل الفلسطيني سعداء ومتفائلون بالمصالحة علها تكون خطوة مشجعة نحو الوحدة لمختلف التيارات السياسية بالداخل وخاصة الحركة الإسلامية.

وذكر أنه ومنذ تسلمه رئاسة الحركة قبل عام أعلن عن مبادرة الوحدة بين شقي الحركة، وتم السير بخطوات ثابتة نحو تحقيق الهدف الذي تزامن مع المصالحة الفلسطينية.

ولفت إلى أن رياح التغيير والثورات التي يشهدها العالم العربي والمصالحة الفلسطينية تلقي بنتائجها الإيجابية على العرب بالداخل، مؤكدا أنه مازال أمام قيادات الحركة الإسلامية طريق يجب أن تسلكه لتتوجه بالوحدة وإعادة اللحمة.

المصدر : الجزيرة