عشرات المنازل في غزة دمرتها آلة الحرب الإسرائيلية على غزة (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

تجددت الوعود العربية بإعمار قطاع غزة وما دمرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة عقب توقيع الفصائل الفلسطينية اتفاقا وطنيا للمصالحة الداخلية تشكل بموجبه حكومة كفاءات في مقدمة مهامها إعمار القطاع بعد أكثر من عامين على الدمار.

وبرزت خلال الأيام الأخيرة وعود قطرية وحديث عن تسهيلات مصرية لإدخال مواد البناء وكذلك موقف ثابت من تركيا بأنها لن تتخلى عن القطاع، وهو ما تنقله الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة.

وقال يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة إن قطر أبلغت حكومته أن لديها استعدادا للمساهمة في الإعمار وجمع الأموال اللازمة له وخاصة أنها عقدت مؤتمرا لذلك سابقا.

يوسف رزقة (الجزيرة نت)

مساهمة
وأضاف رزقة للجزيرة نت أن هناك طلبات شعبية في قطر ودول عربية وإسلامية كثيرة للمساهمة في الإعمار.

وأكد أن حكومته أرسلت رسائل إلى عدة أطراف عربية ودولية تؤكد لها أن الظروف الآن مواتية لبدء إعمار القطاع.

وبينّ رزقة أنه في السابق كان هناك رفض نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك تسهيل مهام ومتطلبات الإعمار، لكن بعد الثورة المصرية والموقف المصري الجديد تجاه غزة "يمكن أن نقول إن الأمر سيكون أسهل ويمكن أن نبدأ بالتنفيذ فورًا".

وعن أموال الإعمار التي أقرت في قمة شرم الشيخ، قال رزقة "هذه الأموال مرهونة بإرادة الدول التي وعدت، فهي لم توضع في صندوق خاص ولم تتسلمها أية جهة فلسطينية أو عربية".

كنعان عبيد (الجزيرة نت)

المصالحة
من جهته قال المهندس كنعان عبيد رئيس الهيئة العربية الدولية لإعمار غزة فرع غزة "إن الوعود العربية السابقة كانت تطلب المصالحة الفلسطينية لأجل الإعمار وها هي تحققت".

وأكد "هناك وعود من أمير قطر ببدء الإعمار وخاصة بعد تعهد مصري بمنح التسهيلات اللازمة لذلك".
 
وأضاف عبيد للجزيرة نت أن على الدول العربية التي ضغطت لإتمام المصالحة وساعدت فيها أن تقوم بتمويل المصالحة ماليا، وخاصة الإعمار ورواتب الموظفين والاحتياجات الأساسية لاستمرار وتدعيم المصالحة.

ويعتقد عبيد أن أمام حكومة الوفاق المرتقبة صعوبات في قضية الإعمار لأن الكثير من الدول التي تعهدت في قمة شرم الشيخ بإعمار غزة تخلت عن ما تعهدت به، مؤكدا أنهم في الهيئة بدؤوا بجهود "خيرين عرب" في أعمال بناء في قطاع غزة.

وشدد عبيد على أن إعمار غزة يحتاج لحركة دائمة وعمل على مدار الساعة لإمداد القطاع بمواد البناء ومستلزماتها لتعويض خمس سنوات من المنع، وإسرائيل كذلك وفق القانون عليها أن تتحمل مسؤولية إدخال مواد البناء باعتبارها دولة احتلال.

مهام

إبراهيم المدهون (الجزيرة نت)
بدوره يرى مدير مركز أبحاث المستقبل في غزة إبراهيم المدهون أن المهمات الرئيسية لأي حكومة فلسطينية قادمة "معقدة وصعبة، وأصعبها بلا شك إعادة إعمار غزة، لأن إعادة  الإعمار تحتاج لموافقة وتسهيل إسرائيلي على المعابر".

وبينّ المدهون في حديث للجزيرة نت أن أبرز العقبات أمام الإعمار ستكون توفير الأموال اللازمة للبدء وخاصة أن هناك استحقاقات لبناء منازل قبل الحرب على القطاع لم تتم حتى الآن نتيجة وقف إمداد القطاع منذ أكثر من أربع سنوات بمواد البناء ومستلزماته.

وأشار المدهون إلى أنه إذا توفرت الأموال والممولون، نحتاج إلى نية صادقة للإعمار، وتحديد الجهات القادرة على التنفيذ بالإضافة لرؤية متكاملة للإعمار.

وأوضح أن غزة تحتاج لبنية تحتية كاملة، ولمستشفيات ومدارس ومصانع وملاجئ تحمي المدنيين من القصف والعدوان، بالإضافة إلى بيوت، كما تحتاج لأمان وضمان دولي لكي لا يتكرر العدوان عليها بهذه القسوة.

المصدر : الجزيرة