طلاب يتظاهرون أمام الجامعة (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

عاودت جامعة نواكشوط فتح أبوابها للطلاب والمدرسين، وسادها هدوء حذر بعد مواجهات عرقية دامية تكررت مرتين خلال الشهر الماضي بين طلبة عرب وآخرين زنوج.

واستؤنفت الدراسة بشكل رسمي يوم أمس بعدما علقتها إدارة الجامعة لفترة محدودة خشية تمدد دائرة الصراع العرقي بين الطرفين.

ورغم عودة الهدوء الحذر ورجوع الطلاب والمدرسين إلى قاعات الدراسة, فإن الوجود الأمني بقي حاضرا، حيث ما زالت الشرطة ترابط عند مداخل الجامعة وبواباتها الرئيسية تحسبا لتوترات جديدة في ظل حالة الاستقطاب السائدة في الجامعة.

أي طالب يفتعل توترا قد يعاقب بالفصل
(الجزيرة نت)
عقوبات
وتزامنت عودة الحياة الدراسية إلى الجامعة مع استنفار شديد بين النقابات والاتحادات الطلابية الناشطة في الجامعة لمنع أي احتكاك أو توتر جديد يعيد الأزمة إلى المربع الأول، ويعمق الصراع العرقي المتصاعد داخل الجامعة الوحيدة في موريتانيا.

وأصدرت النقابات الطلابية بيانا حذرت فيه أعضاءها وطلاب الجامعة من إثارة المشاكل والتوترات مرة أخرى.

وأكدت أن أي طالب يتسبب في ذلك سيتعرض لأقصى العقوبات بما فيها فصله من الجامعة، وحرمانه من التسجيل مستقبلا فيها.

ونبه البيان الجميع لمخاطر العودة إلى أجواء التوتر بما في ذلك إعلان السنة الدراسية الحالية سنة بيضاء.

رفع الغطاء
وقال محمد ولد الراجل مسؤول الإعلام في الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا -أكبر وأقدم النقابات الطلابية بالجامعة- إن النقابات شكلت لجانا مشتركة تجوب كليات العاصمة وتراقب الوضع وتفرض الهدوء والسكينة، وتحاول منع العودة إلى أجواء الفتنة.

لجان مشتركة من النقابات بدأت حملة في صفوف الطلبة لقطع الطريق على عودة محتملة للتوترات العرقية في جامعة نواكشوط
وأضاف في اتصال مع الجزيرة نت أن هناك أملا في أوساط الطلاب لتجاوز المحنة، مشيرا إلى أن ضمانات تطبيع الأوضاع تكمن في إحساس الجميع بمخاطر الفتنة، وخوف الطلاب من سنة دراسية بيضاء، فضلا عن الجهود التي تقوم بها النقابات لإحلال السلم والهدوء بين الطلاب.

وشدد ولد الراجل على أن النقابات بمختلف انتماءاتها اتفقت على رفع الغطاء عن أي طالب يتورط أو يتسبب في إثارة الفتنة، وأن اللجان المشتركة (من النقابات) ترفع لافتات كتبت عليها شعارات من قبيل "لا للعنف"، وتقوم بتوعية الطلاب وتعبئتهم للتوجه إلى مقاعدهم الدراسية وترك ما عدا ذلك.

وكانت جامعة نواكشوط قد شهدت خلال الشهر الماضي أحداث عنف بسبب خلافات كانت في المرة الأولى بسبب نتائج انتخابات طلابية تحولت لاحقا إلى صدامات عرقية أصيب خلالها نحو ثلاثين طالبا، في حين كان السبب في المرة الثانية صفع طالب زنجي طالبة عربية.

وفي المرتين تدخلت الشرطة لوقف الصدامات، واعتقلت طلابا زنوجا في المرة الأولى، كما أغلقت الجامعة مؤقتا.

المصدر : الجزيرة