وزير خارجية إسرائيل أفيغدور لبيرمان وصف محمود عباس بالضعيف (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا

كشفت وثائق ويكيليكس أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اقترح على الولايات المتحدة وإسرائيل استبدال محمد رشيد مستشار ياسر عرفات بالرئيس الفلسطيني محمود عباس. كما قالت إن الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي في إسرائيل (الشاباك) يوفال ديسكين اتهم فلسطينيي الداخل باستغلال مواطنتهم للطعن بإسرائيل.

ووفق صحيفة هآرتس العبرية في ملحقها الأسبوعي، فقد قال السفير الأميركي السابق في تل أبيب ريتشارد جونس في مذكرة بعثها لواشنطن بعد لقاء مع ليبرمان في أكتوبر/تشرين الثاني 2006 إن هذا الأخير وصف الرئيس عباس بالضعيف والفاسد وبأنه فاقد الصلة.

وقالت إنه اقترح البحث عن "شريك ملائم" في رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية بدلا من الرئيس عباس مقترحا محمد رشيد.

وتؤكد الصحيفة الإسرائيلية أن ليبرمان كان يرغب في تعيين رئيس فلسطيني يرتبط بعلاقات عمل مع "صديق مشترك" هو المليونير النمساوي مارتن شلاف مؤسس كازينو أريحا.

ووفق نفس المصدر، فقد قال السفير الأميركي الأسبق لدى إسرائيل مارتين أنديك في كتابه إن ليبرمان التقى صديقه محمد رشيد بعد فوز أرييل شارون بالحكم عام 2001  واقترح عليه "تنازلات سياسية مفرطة".

واستنادا لوثيقة بعثتها السفارة الأميركية في تل أبيب في أبريل/نيسان 2009، فقد اعتبر المسؤولون الأميركيون أن ليبرمان ورغم حضوره الفظ يتبنى مواقف براغماتية وأنه لا يتحرك بدوافع أيديولوجية أو دينية من أجل تكريس احتلال الضفة الغربية.

كما كشفت وثائق ويكيليكس أن الوزير الإسرائيلي هاجم الرئيس المصري حسني مبارك قبل خلعه، واتهمه بالانغماس في تأمين مستقبل نجله السياسي أكثر من انشغاله بقضايا الأمن القومي.

وذكرت الوثائق أن ليبرمان كان يتوقع أن تنهار مصر في غضون 10 إلى 15 عاما وتتحول لدولة راديكالية.

تقول وثائق ويكيليكس، التي نقلتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية، إن رئيس الشاباك ديسكين كان يعتبر أن التحدي الأساسي المطروح أمام الحكومة الإسرائيلية هو كيفية "الربط" بين إسرائيل وبين مواطنيها العرب
اتهام
ومن جهة أخرى، وفي تقرير آخر نشرته هآرتس استنادا إلى ويكيليكس، اتهم الرئيس السابق للشاباك يوفال ديسكين أثناء محادثة مع ريتشارد جونس في 2008 فلسطينيي الداخل باستغلال مواطنتهم للطعن بإسرائيل.

وجاء في ويكيليكس أن ديسكين كان يحاول تشجيع الحكومة الإسرائيلية على مضاعفة جهودها لدمج المواطنين العرب، مشيرة إلى أن أفكاره الكثيرة تحتاج لميزانيات غير متوفرة.

واستنادا إلى ويكيليكس، فقد بحث ديسكين -الذي أعلن في 2007 أنه سيحبط المساعي لتغيير الطابع اليهودي لإسرائيل- مع جونس قضيتي قطاع غزة والتعاون الاستخباراتي مع مصر.

ولكن ما استرعى اهتمام الأميركيين –تضيف الوثائق- هو معاملة إسرائيل للمواطنين العرب فيها، مشيرة إلى أن ديسكين شعر بعدم الارتياح إزاء أسئلة السفير الأميركي، وقال له "إن هذا شأن داخلي ولكنه ما لبث أن انطلق في تبيان قلقه من المجتمع العربي داخل إسرائيل".

واتهم ديسكين فلسطينيي الداخل بالمبالغة في استغلال حقوقهم، وقال إن قيادتهم السياسية تفشل في محاولاتها طرح قضاياهم وكأنها صراع قومي لكن أفكارهم لا تتغلغل لديهم كونهم مشغولين بالحياة اليومية.

وتقول وثائق ويكيليكس التي نقلتها الصحيفة الإسرائيلية، إن  ديسكين كان يعتبر أن التحدي الأساسي المطروح أمام الحكومة الإسرائيلية هو كيفية "الربط" بين إسرائيل وبين مواطنيها العرب، منوها إلى أن هذه مهمة معقدة لأنها تقتضي أن يتغلب هؤلاء على معضلة الهوية والولاء والتناقض الذي تنتجه.

وتؤكد أن ديسكين كان يعتقد أن أغلبية فلسطينيي الداخل يريدون العيش في إسرائيل، وشدد على أن المشكلة تنبع من أنهم يرون أنفسهم أولا وقبل كل شيء بوصفهم عربا أو مسلمين أحيانا لا بوصفهم مواطنين فيها.

وذكرت أيضا أن السفير الأميركي وعد بدراسة إمكانية توزيع منح تعليمية على كل من يوصي به الشاباك من طلاب فلسطينيي الداخل ليدرسوا في الخارج، داعيا لاستخدام المواطنين العرب جسرا للسلام وللترويج للإصلاح في العالم العربي.

عزمي بشارة
عزمي بشارة
كذلك هاجم ديسكين أعضاء الكنيست العرب، وقال "إنهم يخلقون مشكلة أساسية بزياراتهم لدول معادية ولقاء منظمات كحزب الله اللبناني دون القيام بنشر القيم الديمقراطية في إسرائيل بل يتعاونون مع أنظمة كالرئيس السوري بشار الأسد".

وعن الدكتور عزمي بشارة، قال رئيس الشاباك السابق بسخرية "سنبارك عودته وتنتظره سنوات طويلة خلف القضبان".

وقال إن "الشرطة فشلت في مراقبة أعضاء الكنيست وعلاقاتهم مع جهات إرهابية خارجية".

وتقول الوثائق إن الأقوال المنسوبة لديسكين أثارت غضب النواب العرب في الكنيست واعتبروها تحريضا عليهم وعلى جمهورهم الواسع.

المصدر : الجزيرة