اللواء علي محسن الأحمر أعلن دعمه لشباب الثورة

عبده عايش-صنعاء

أثارت حادثة محاولة اغتيال اللواء علي محسن الأحمر، المنشق عن الرئيس علي عبد الله صالح والمؤيد لثورة الشباب المطالبة بإسقاط النظام، إدانات وتساؤلات كثيرة عن حقيقة وجود مخطط اغتيالات تستهدف رموز المعارضة.

ولقيت الحادثة إدانات واسعة محلية أعادت إلى الأذهان حوادث اغتيال مماثلة نفذها نظام الرئيس صالح خلال سنوات حكمه لليمن والمستمرة منذ أكثر من ثلاثة عقود.

ووفقا لأحزاب اللقاء المشترك المعارضة، فإن طريقة اغتيال الأحمر "ترسم صورة حقيقية عما وصل إليه النظام من مرحلة دموية واستعداد لارتكاب المجازر" وأيضا "إشعال الفتن والتخلص من الخصوم وجرّ الثورة الشبابية السلمية إلى مربع العنف".

وأكدت أحزاب المشترك في بيان أن "الرئيس صالح وأقاربه الذين يديرون وحدات أمنية وعسكرية كانوا بمحاولتهم النيل من قائد عسكري كاللواء علي محسن يريدون أن يجروا البلاد إلى دوامة عنف وحرب أهلية للانتقام من الشعب".

شيخ قبيلة حاشد اعتبر محاولة اغتيال محسن الأحمر عملا إجراميا يتنافى وقيم المجتمع اليمني ويهدف إلى جر البلاد والثورة السلمية لمربع العنف الذي تجيد السلطة اللعب فيه
عمل طائش
من جانبه أدان حزب الإصلاح محاولة اغتيال قائد المنطقة الشمالية الغربية اللواء الأحمر، واعتبرها "عملا إجراميا طائشا وغير مسؤول".

ودعا "أبناء الشعب بجميع قواه إلى إفشال مخطط العنف الذي يسعى النظام إلى جر البلاد إليه للهروب من استحقاقات ومطالب الثورة الشعبية السلمية في إحداث التغيير".

إلى ذلك اعتبر شيخ قبيلة حاشد صادق الأحمر محاولة الاغتيال تلك "عملا إجراميا يتنافى وقيم المجتمع اليمني" ويهدف إلى "جرّ البلاد والثورة السلمية لمربع العنف الذي تجيد السلطة اللعب فيه".

امتداد لمخطط قديم
وفي هذا السياق اعتبر الكاتب والمحلل السياسي حسين اللسواس "محاولة اغتيال الأحمر، هي امتداد وفصل جديد من مخطط قديم كشفت عنه الصحافة اليمنية ووثائق ويكيليكس، غير أن الجديد في المحاولة الأخيرة يكمن في إقحام قبيلة سنحان التي ينتمي إليها الرئيس والجنرال".

وقال اللسواس في حديث للجزيرة نت "سعي النظام من خلال إقحام قبيلة سنحان بمحاولة الاغتيال، يهدف إلى نقل الصراع مع اللواء علي محسن من ملعبه السياسي إلى الملعب القبلي تحقيقا لهدفين أولهما الضغط على اللواء ودفعه للتراجع عن إسناد الثورة الشبابية أو على الأقل تقديم تنازلات في مخاض المفاوضات العسير".

وثاني الأهداف وفقا للسواس "تأليب قبيلة سنحان ضد اللواء علي محسن، أو على الأقل تخليق انشقاقات في صفوف القبيلة وهو ما يعني تحولها إلى ورقة في مجريات الصراع الدائر بين قوى الثورة من جهة ونظام صالح من جهة أخرى".

وأشار إلى أن ما حدث الثلاثاء كان عبارة عن سيناريو جرى إعداده سلفا دون علم فريق الوساطة المكون من محمد محسن (شقيق اللواء الأحمر) وعلي مقصع (خال الرئيس صالح) بالإضافة إلى شقيق القائد العسكري صالح الضنين.

حسين اللسواس: وفد الوساطة القبلي الذي التقى صباحا الرئيس صالح، ذهب عقب ذلك للقاء اللواء علي محسن دون تنسيق مسبق أو ترتيب
وفد الوساطة
كما لفت إلى أن وفد الوساطة القبلي الذي التقى صباحا الرئيس صالح، ذهب عقب ذلك للقاء اللواء علي محسن دون تنسيق مسبق أو ترتيب، وقبل وصولهم إلى مقر الفرقة تعرضوا لوابل من الرصاص على يد قناصة وهو ما جعل حراسة الفرقة الأولى ترد على الرصاص.

ومن وجهة نظره "فليس مستبعدا أن يكون المخطط كان أكثر شمولا من اغتيال اللواء علي محسن فقط، إذ ربما كان يستهدف هؤلاء المشائخ أيضا، وضرب عصفورين بحجر واحد".

وبالنسبة لمخططات اغتيال قيادات سياسية بالثورة السلمية وأحزاب المشترك، فأكد اللسواس أنها "موجودة بشكل قطعي" وقال "مخطط اغتيال قيادات في الثورة السلمية موجود فعلا غير أن تنفيذه مرتبط بحسابات عديدة تتصل بممكنات الخروج الآمن للرئيس وأولاده وأولاد أخيه".

وأشار إلى أن حُمير الأحمر (نائب رئيس البرلمان) كان سبق وكشف معلومات في بيان علني، تشير إلى وجود مخطط تصفوي يستهدف حياة قيادات سياسية وقبلية مناصرة للثورة السلمية.

المصدر : الجزيرة