الجماعة الإسلامية اعتبرت أن الصدامات الطائفية تهدد بتمزيق وحدة البلد (الجزيرة

الجزيرة نت-خاص

أعلنت الجماعة الإسلامية المصرية أن الاعتداء على السياح وعلى ممتلكات الأقباط "ليس من الإسلام"، كما دعت إلى عدم تكفير أي مسلم سواء كان حاكما أم محكوما. وجاء ذلك خلال مؤتمرعقدته مساء أمس الخميس واستمر إلى اليوم في ميدان أبو الحجاج التاريخي وساحة معبد الأقصر الفرعوني، بحضور حاشد.

وتعد هذه المواقف سابقة بالنسبة للجماعة، خاصة وأنها تأتي بعد ثورة 25 يناير، ويرى مراقبون أنها ربما تؤشر على حدوث تغيير إستراتيجي في فكر الجماعة.

وطالب الدكتور ناجح إبراهيم القيادي في الجماعة بضرورة تغيير منهج الجماعة ليتناسب مع المتغيرات، مشددا على أهمية الحفاظ على الثوابت وعدم الانشغال بالاختلاف في الفرعيات وتحويل الصغائر إلى كبائر.

وقال إنه "ليس من الإسلام أن نعتدي على من لا يدينون بدين وعلينا أن نعف لساننا في الدعوة إلى الله وألا نفسق أو نسيء إلى هذا أو هذا أو نكفر هذا".

وخاطب الدكتور إبراهيم شباب الجماعة قائلا "لا تكفروا مسلما حاكما أو محكوما فانتم دعاة ولستم قضاة وانتم دعاة ولستم ولاة ولا حق لكم في إقامة الحد على العصاة، واعلموا أن تعميم الأحكام ليس من الإسلام".

وأضاف "ويجب أن نكون أشد رفقا وعدلا وأن نكون عادلين حتى مع من ظلمنا ومع المسلمين وغير المسلمين ومع الصالحين وغير الصالحين ولا يجوز البغي على من يدين بديننا".

وطالب الدكتور ناجح إبراهيم التيارات الإسلامية بتحسين علاقتها بالأزهر، واصفا إياه بأنه الحصن الحصين للإسلام ووسطيته وتعدديته الفكرية والفقهية، كما طالب الأزهر بعدم محاولة إقصاء الحركة الإسلامية لأنها سند له، وفق قوله.

 عبود الزمر للمؤتمر: لا مساس بالسياح أو الأقباط (الجزيرة)  
تحذيرات 
ومن جانبه، قال الشيخ عصام دربالة القيادي في الجماعة الإسلامية المصرية إن الصدامات الطائفية بين الشركاء في الوطن الواحد تهدد بتمزيق البلاد، وطالب الأقباط بالتعاون لبناء الوطن كونهم شركاء وإخوة في الإنسانية.

ووصف أقباط مصر بالطيبين المسالمين، لكنه اتهم أقباط المهجر بتعكير صفو الوحدة بين مسلمي وأقباط مصر من خلال مطالبتهم بإقامة دولة مسيحية بالتدخل الأجنبى في شؤون مصر بدعوى القضاء على اضطهاد الأقباط.

كما طالب القساوسة بأن يقاوموا ما سماه الخلل داخل الجسد المسيحي والمشايخ بأن يقاوموا ما سماه أيضا الخلل داخل الجسد الإسلامى، داعيا الكنيسة إلى توضيح موقفها في بعض القضايا لطمأنة المصريين.

ووصف الشيخ عصام دربالة الاعتصامات والإضرابات الفئوية بأنها تهدد الاقتصاد المصري وأنها ستطيح بمكتسبات ثورة 25 يناير، كما طالب بمساندة الشرطة للقيام بواجبها الوطني.

ومن جهته، اعتبر الشيخ عاصم عبد الماجد القيادي من نفس الجماعة الإسلامية أن مصر لن تكون "تركيا جديدة ولن تكون علمانية"، معتبرا أن التيارات الإسلامية وشعب مصر لن يسمح بالمساس بالمادة الثانية من الدستور أو الإضافة إليها أو الانتقاص منها.

وتؤكد المادة الثانية من الدستور أن الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي للتشريع.

وطالب بإقالة نائب رئيس الوزراء، الدكتور يحيى الجمل احتجاجا على تصريحاته بشأن المادة الثانية من الدستور، كما طالب بإقالة وزير العدل لما أعلنه عن نيته لوضع قوانين استثنائية لمحاسبة السلفيين وتأثره بالحملات الإعلامية ضد التيارات الإسلامية، ووصف إقامة حد الأذن بأنه جهل".

وقال إن الجماعة لن تطرح مسألة إقامة الحدود ووصف ما يتردد عن ذلك بأنه "محض أكاذيب"، مشيرا إلى أن الأقباط لن يجدوا الأمن إلا بجوار المسلمين، وشدد على أن الإسلاميين لا يريدون احتكار السلطة.

وفي كلمة وجهها إلى المؤتمر عبر الهاتف قال الشيخ عبود الزمر، إنه لا عودة إلى الوراء ولا مساس بالسياح أو الأقباط، مشيرا إلى أن الجماعة أعلنت نبذ العنف منذ عام 1997 وأنها أدانت حادثة الدير البحري التي جرت في عام 1997 في الأقصر.

كما طالب المجلس العسكري الحاكم بالعمل على إعادة الدكتور عمر عبد الرحمن إلى مصر.

المصدر : الجزيرة