المحاضرون أكدوا على دور الوعي العربي بالحرية والديمقراطية في العلاقة مع الغرب (الجزيرة نت) 

محمود جمعة-القاهرة

في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة، انطلق اليوم المنتدى الإعلامي الدولي حول تداعيات التحولات الاجتماعية التي شهدتها المنطقة مؤخرا على الحوار بين العرب والأوروبيين وسط تنبؤات بفتح صفحة جديدة في العلاقات العربية مع دول الغرب.

وبحضور 150 شخصية من الأوساط الإعلامية والدبلوماسية والأكاديمية وصناعة القرار، من العالم العربي وأوروبا وأميركا الشمالية، ناقش المنتدى الذي تنظمه الجامعة العربية بالتعاون مع مؤسسة آنا ليند ومؤسسة ميديا تينور والمعهد السويدي بالإسكندرية وتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، ناقش الجهود الرامية إلى تجميع القوى لإنهاء ما يسمى بـ"صراع الحضارات" وإعادة بناء الحوار العربي الغربي حول القيم المشتركة.

وقد افتتحت جلسة النقاش العام للمنتدى بعرض تقرير صادر عن مؤسسة آنا ليند حول اتجاهات العلاقات بين الثقافات، وهو بحث رائد حول القيم والتحولات الاجتماعية في 13 دولة أورومتوسطية، من بينها مصر والمغرب ولبنان وسوريا.

ومن نتائجه، استنكر التقرير نظرية الصراع بين الحضارات، وكشف عن وجود قيم مشتركة يمكنها القيام بدور بالتقريب بين المجتمعات العربية والأوروبية، كما نادى بدور محوري للإعلام في التصدي للصور النمطية الغربية حول الشارع العربي، وذلك في مقابل التعددية والتنوع اللذين شاهدناهما على أرض الواقع في ميدان التحرير.

الشعوب حول العالم ترى الديمقراطية والحرية مكتوبة باللغة العربية

كما أكد السكرتير العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى في افتتاح المنتدى على هذا الدور الإعلامي المنشود، فقال في كلمته "إذا أردنا للتحول الاجتماعي الذي نشهده اليوم أن ينهي نظرية صراع الحضارات فالفرصة الآن سانحة والجميع يتحدث عن الديمقراطية والحرية وينادى باحترام الآخر. وفي هذا الإطار يلعب الإعلام دورا هاما ومحوريا
".

كما ثمن رئيس المؤسسة أندريه أزولاي دور تجدد الوعي العربي بقيم الحرية والديمقراطية في تأسيس حقبة جديدة من العلاقات مع الغرب، وقال في كلمته "نحن نشهد نهضة عربية تنادي بقيم عالمية، ونلاحظ اليوم أن الشعوب حول العالم ترى الديمقراطية والحرية مكتوبة باللغة العربية، فالتاريخ يطرق أبواب العرب والأوروبيين، وعليهم ألا يفوتوا هذه الفرصة لبناء مستقبل مشترك ومبني على قيم مشتركة مثل التمدن والتنوع والعدل".

من جانبه قال الممثل الأعلى لحوار الحضارات التابع للأمم المتحدة خورخي سامبايو "شهدنا خلال الشهور الماضية تحولا اجتماعيا في مناطق عديدة من العالم، ولكنها لم تسفر عن تأثير في أفكارنا وتصوراتنا حيال الآخر كالتأثير الذي أحدثه ما يسمى "الربيع العربي". وفي هذا الإطار نحن بحاجة إلى آراء ووجهات نظر مختلفة كي نتمكن من بناء تفاهم أفضل".

واتفق المتحدثون والمبعوثون في افتتاح المنتدى على إمكانية بناء خريطة طريق جديدة للعرب والأوروبيين، وذلك من خلال آليات عمل المجتمع المدني ووسائل الإعلام، وعبر تعظيم التحول في الرؤية تجاه العالم العربي، مؤكدين على القيم العالمية التي تتقاسمها الشعوب عبر ضفتي البحر المتوسط.

المصدر : الجزيرة