البرلمان العراقي ينتظر عرض مشروع قانون إسقاط الجنسية الأجنبية عن المسؤولين
 (الأوروبية-أرشيف)  

علاء يوسف-بغداد

يعتزم برلمانيون عراقيون التقدم بمشروع  قانون لإسقاط الجنسية الأجنبية عن كبار المسؤولين العراقيين بالحكومة، وقع عليه حتى الآن أكثر من ثمانين نائباً.

وقال النائب المستقل بالبرلمان صباح الساعدي إن الموقعين على مشروع القانون يطالبون بإسقاط الجنسية الأجنبية عن رئيس الجمهورية جلال الطالباني ونوابه، ورئيس الوزراء ونوابه، ورئيس البرلمان ونوابه، ورئيس مجلس القضاء الأعلى وأعضائه.

وأوضح في تصريحات صحفية أن القانون يشمل أيضا رئيس محكمة التمييز وأعضاءها، وأمناء الأحزاب السياسية والهيئات السياسية لتلك الأحزاب ورؤساء الهيئات المستقلة والمحافظين ونوابهم وأعضاء مجالس المحافظات والسفراء والقناصل، وقادة الفرق في القوات المسلحة.

وذكر الساعدي أن مشروع القانون يشترط إسقاط الجنسية الأجنبية خلال ثلاثين يوماً من إقراره، مؤكداً أن المشروع اشترط إسقاط الجنسية عن المرشحين للمناصب قبل تسلمهم مهامهم.

   عمر الجبوري (الجزيرة نت-أرشيف)

جدل
وتوقع عضو البرلمان عن القائمة العراقية عمر الجبوري أن يواجه مشروع القانون جدلا داخل البرلمان.

وقال "لكننا نأمل أن يتم إقراره كي يكون هناك تطبيق لأهم بنود الدستور، التي تتعلق بإشغال أهم المناصب السيادية من قبل شخصيات عراقية لا تتمتع بجنسية أجنبية".

وعن دواعي إسقاط الجنسية الأجنبية عن المسؤولين العراقيين، قال الجبوري: هناك نص دستوري بهذا الخصوص، ولابد من احترام مبادئ الدستور، وهناك دواع أخرى غير الدواعي الدستورية تتعلق بالولاء للبلد وما إلى ذلك.

الإلزام

طارق حرب (الجزيرة نت-أرشيف)
أما الخبير القانوني طارق حرب فقال "إنه لا يمكن لدولة أن تسقط جنسية دولة أخرى عن أي مواطن عراقي، لكن يمكن أن تلزم المواطن أن يتخلى عن جنسيته الأجنبية الأخرى".

وأوضح أن المادة 18 من الدستور تنص على أن "كل من يتولى منصباً سيادياً أو أمنياً رفيعاً عليه أن يتخلى عن الجنسية الأجنبية وينظم ذلك بقانون" وأضاف أن هذا القانون لم يصدر منذ إقرار الدستور قبل ست سنوات، ويؤكد وجوب صدور مثل هذا القانون.

ونبه حرب إلى أن هذا القانون لا يسقط الجنسية الأجنبية عن العراقي، ولكن يلزمه بالتخلي عن جنسيته الأجنبية في حال تبوأ منصبا مشمولا بالقانون.

كما توقع أن يلاقي مشروع القانون الكثير من الصعوبات والمعوقات لأن الكثير من أصحاب المناصب السيادية والأمنية والقيادية من حملة أكثر من جنسية، ويؤكد أن الموقعين على طرح مسودة الدستور من النواب لن يصوتوا عليه لأن فيهم من هم يحملون أكثر من جنسية.

أركان الزيباري (الجزيرة نت-أرشيف)
جماهيري
وقال عضو مجلس النواب عن قائمة عراقيون أركان الزيباري إن مطلب إسقاط الجنسية عن المسؤولين العراقيين مطلب جماهيري قبل أن يكون مطلب نواب البرلمان.

وأضاف "نعتبر حمل المسؤول العراقي لأكثر من جنسية  إهانة للمسؤول وللمواطن العراقي قبل كل شيء، لأن المسؤول يجب أن يكون انتماؤه لبلده العراق الذي يمثله، ويؤكد أن أعضاء البرلمان الذين وقعوا مسودة القانون يتعاملون بجدية مع هذا الموضوع  ويصرون على إقراره".

وأشار الزيباري إلى أن من حق أي مواطن عراقي أن يمتلك جنسية أخرى، إلا أن الموضوع يتعلق بالسيادة الوطنية، فلا يعقل أن يكون وزير أو سفير ويحمل جنسية أخرى غير جنسية بلده، فسيكون في هذه الحالة موزع الولاء بين جنسيتين.

يُذكر أن مشروع قانون إسقاط الجنسية الأجنبية عن المناصب السيادية والأمنية قد تم تأجيل إقراره من الدورة السابقة للبرلمان، وقد واجه إقراره رفضاً كبيراً لأن أغلب المسؤولين العراقيين يحملون أكثر من جنسية.

المصدر : الجزيرة