علي محسن الأحمر يتهم الرئيس علي عبد الله صالح بتدبير محاولة اغتياله

عبده عايش-صنعاء

كشف اللواء علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى المدرعة بالجيش اليمني -المنشق عن النظام الحاكم- عن محاولة لاغتياله اليوم بالعاصمة صنعاء، عبر ما سماه "مكيدة مدبرة" من نظام الرئيس علي عبد الله صالح، الذي أوفد إليه مجاميع قبلية للوساطة معه، ودس بينهم عناصر من حرسه الخاص والقناصة، باشروا إطلاق النار اتجاهه بمجرد خروجه لاستقبال الوفد.

وجاء في بيان للواء الأحمر، تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن مجاميع كبيرة قاربت ثلاثة آلاف شخص من مديريات سنحان وبني بهلول وبلاد الروس وصلت إلى بوابة الفرقة الأولى المدرعة، وطلبت مقابلة اللواء علي محسن وأن يخرج إليهم بالشارع.

وبمجرد وصول اللواء الأحمر للقاء المجاميع القبلية، ظهرت في سماء الفرقة طائرتان من طراز ميغ 29 في وضعية قتالية وكأنها إشارة للمجموعة المندسة -الموجودة بين الحشود فوق جسر مذبح- لبدء مهمتهم، حيث قاموا بإطلاق النار مباشرة باتجاهه وعلى المجاميع القبلية باستخدام أسلحة رشاشة ومعدلات وقناصة.

وأشار البيان إلى أن مخطط اغتيال اللواء الأحمر باء بالفشل، بعد أن رد أفراد الفرقة الأولى المدرعة على المسلحين، لافتا إلى أن اللواء الأحمر كان برفقته لحظة خروجه للقاء المجاميع القبلية، الشيخ اللواء أحمد إسماعيل أبو حورية، الوسيط بينه وبين الرئيس صالح.

اللواء علي محسن الأحمر حذر نظام الرئيس علي عبد الله صالح وأعوانه من "مغبة جر البلاد إلى أتون الصراع والفتنة من خلال التصعيد المستمر والتحريض الذي تقوم به قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة والحرس الخاص والأمن المركزي
تحذير
إلى ذلك حذر اللواء الأحمر نظام الرئيس صالح وأعوانه من "مغبة جر البلاد إلى أتون الصراع والفتنة من خلال التصعيد المستمر والتحريض الذي تقوم به قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة والحرس الخاص والأمن المركزي في محاولات منها لاستفزاز إخوانهم أبناء القوات المسلحة المؤيدة لثورة الشباب السلمية، واستمرار هذه القوات وأعوان النظام في الاعتداء على المعتصمين في ساحات التغيير والحرية".

وأوضح أن "الجرائم وأنهار الدماء التي تسفك إنما هي بمثابة حبل المشنقة الذي يزداد التفافه حول عنق النظام ورئيسه كلما زادت حماقاتهم واستمراؤهم لهذه الممارسات اللاإنسانية بحق إخوانهم أبناء الشعب اليمني المجيد".

وأكد اللواء الأحمر عدم انجرار القوات المسلحة -التي تتبعه وأعلنت تأييدها للثورة الشعبية السلمية- لما أسماه الاستفزازات والحماقات الهادفة لجر اليمن إلى أتون حرب أهلية مدمرة.

وجدد التأكيد على "حماية المعتصمين من أي اعتداء في المواقع التي يتواجد فيها أفراد القوات المسلحة المؤيدين لثورة الشباب السلمية الشعبية"، وقال إن دماء المعتصمين "هي بمثابة رماح مسمومة وسهام قاتلة في خاصرة النظام المتهالك".

رواية مغايرة
في المقابل أورد مصدر أمني رواية مغايرة لما حدث من اشتباك مسلح بصنعاء أمام بوابة الفرقة الأولى المدرعة، وأفاد سقوط ثلاثة قتلى وجرح 56 من أبناء قبائل مديريات سنحان وبلاد الروس وبني بهلول.

وأشار المصدر إلى أن أبناء القبائل كانوا يشاركون في مسيرة سلمية مؤيدة للشرعية الدستورية، ثم "توجهوا إلى مقر الفرقة الأولى المدرعة لمراجعة اللواء علي محسن صالح بالعدول عن قراره في مساندة أحزاب اللقاء المشترك والعودة إلى الشرعية الدستورية".

وقال المصدر الأمني وفقا لوكالة سبأ الرسمية إن "جنود الفرقة الأولى المدرعة مع مليشيات تابعة لجامعة الإيمان وبلاطجة من أحزاب اللقاء المشترك قاموا بإطلاق النار على أبناء القبائل من مختلف الأعيرة الخفيفة والمتوسطة".

كما أشار إلى أنه كان من ضمن وفد الوساطة إلى قائد الفرقة الأولى المدرعة، الشيخ محمد محسن صالح الحاج -الشقيق الأكبر للواء علي محسن صالح- والشيخ قناف الضنين مع عدد آخر من المشايخ والوجهاء في مديريات سنحان وبلاد الروس وبني بهلول.

المصدر : الجزيرة