حبيب أبو دياب جالسا وقد التحق بالثورة بعد أن قضى 33 عاما في الخارج (الجزيرة نت)

مدين ديرية-بنغازي

يصر المعارض الليبي حبيب أبو دياب على المشاركة ميدانيا في الثورة المتواصلة في ليبيا، حيث قرر الذهاب إلى ليبيا بصمت والالتحاق بالثوار الذين يسعون لإسقاط نظام العقيد معمر القذافي الذي يحكم البلاد منذ العام 1969.

فبعد أن قضى عدة عقود في المنفى قرر أبو دياب -الذي يحمل الجنسية البريطانية- العودة إلى بلاده إلى جانب عدد من المعارضين الليبيين دون إخبار أولاده باسثناء زوجته البريطانية والتحم مع الثوار بعد أن تلقى تدريبات عسكرية حيث لم يمنعه تقدم السن من المشاركة في أحداث الثورة الليبية.

في أحد مراكز التدريب التابعة للثوار في مدينة بنغازي (شرق) كان أبو دياب يستعد للخروج إلى جبهات القتال في مدينتي أجدابيا والبريقة ليفاجئ بابنه عبد الرحمن قد وصل من بريطانيا دون إخبار عائلته، ويلتحق بنفس مركز التدريب في بنغازي.

والتحق عشرات البريطانيين من أصل ليبي ومعظمهم ولدوا في بريطانيا بالثورة الليبية، حيث يشارك بعضهم في المعارك فيما تنتظر قواعد تدريب الثوار عشرات أخرى من الشباب في طريقهم إلى ليبيا.

الجزيرة نت التقت البريطاني من أصل ليبي المعارض محسن الغرياني الذي وصل ليبيا بعد غياب 22 عاما ليشارك في الثورة المسلحة ضد نظام القذافي.

وأوضح الغرياني وهو عضو الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا الذي كان قد اعتقل لأربع سنوات في ليبيا، إنه وصل البلاد للمشاركة في العمليات العسكرية ولكي يثبت أنه ليس رجل قنوات فضائية بل رجل ميادين.

أبو دياب نموذج لعدد من البريطانيين من أصل ليبي التحقوا بالثورة (الجزيرة نت)
حرب طاهرة
وأكد الغرياني انه عاد لبلده حتى يشارك في الدفاع عنه ولكي يلتحم مع الثوار في حربهم الطاهرة لتحرير بقية ليبيا من نظام القذافي، ودعا شباب ليبيا في الخارج الذي لا يستطيع العودة أن يشارك من الخارج بالثورة وبناء البلد.

وطالب الغرياني المجلس الانتقالي وشباب ثورة 17 فبراير تفعيل اللقاءات وتشجيع الحوارات فيما بينهم حيث إن هناك إحساسا بشيء غائب بينهم مع أنهم متفقون على ثورة ليبيا ويعملون لهدف واحد وليس كل مجموعة تسير منفردة.

من جانبه طالب المقاتل الليبي جواد الذي يحمل الجنسية البريطانية بالإسراع بإعداد الشباب للقتال، حيث إن هناك عشرات الشباب ما زالوا تحت التدريب.

والتقت الجزيرة نت عددا من البريطانيين من أصل ليبي في مركز مدني تابع الثوار وجميعهم شبان ولدوا في بريطانيا حيث أعدوا للالتحاق مع الثوار في معركة الدفاع عن ليبيا.

وقالت مصادر الثوار للجزيرة نت إنه لا يمكن منع الناس من المشاركة في الثورة وهناك عائلات كثيرة تشجع أفرادها بشكل كبير على الانخراط في الثورة التي اندلعت في 17 فبراير/شباط الماضي ولا تزال فصولها متلاحقة.

المصدر : الجزيرة