الرعاية المصرية للمصالحة الفلسطينية
آخر تحديث: 2011/4/6 الساعة 18:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/6 الساعة 18:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/4 هـ

الرعاية المصرية للمصالحة الفلسطينية

تحقيق المصالحة يمر عبر تحمل كل طرف لمسؤوليته (الفرنسية) 

أحمد فياض-غزة

رغم حرص حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) على ضرورة استعادة مصر رعايتها لملف حوارات المصالحة، فإن تصريحات القيادي في حماس محمود الزهار التي نقل من خلالها عدم رغبة القاهرة في المشاركة مباشرة في الحوار الفلسطيني كما كان متبعا في الجولات السابقة يبدو أنها قطعت الطريق على الطرفين.

وكان القيادي الزهار أكد في المؤتمر الصحفي الذي عقده في القاهرة أول أمس أن الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية هي جزء من الحوار وسيتم تطويرها، لافتا إلى أن القضايا التي شطبت وحذفت وتلك التي عدلت بغير اتفاق سيتم الالتزام بإعادتها حتى تصبح الورقة المصرية مكتملة.

وعلق أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول على تصريحات الزهار بقوله " إن إعلان الزهار بأن مصر أبدت عدم رغبتها في التدخل والإشراف على موضوع المصالحة الفلسطينية هو إعلان الزهار فقط".

وأكد أن "الإخوة المصريين لم يبلغونا ذلك، فقبل أيام كنا في القاهرة وسمعنا منهم أنه سيكون لهم دور في عملية المصالحة وسوف يواصلون جهدهم وسيقدمون مبادرة سياسية".

أمين مقبول قال إن المصريين سيواصلون جهودهم لتحقيق المصالحة (الجزيرة نت)

تعامل إيجابي
وذكر المسؤول في فتح أن حركته على استعداد لتقبل أي دور مصري جديد في ملف المصالحة مع حركة حماس بناء على طلب عدد من مسؤوليها أثناء زيارتهم للقاهرة مؤخرا.

وقال في اتصال هاتفي للجزيرة نت "إن فتح الورقة المصرية للحوار والنقاش من جديد سوف يستغرق مزيدا من الوقت وسيعقد عملية المصالحة، فهناك أرضيات موجودة لدى الفلسطينيين، منها وثيقة الوفاق الوطني والورقة المصرية، فلا يجب الرجوع إلى المربع الأول".

من جانبه يرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن التعامل المصري في المرحلة المقبلة مع ملف المصالحة الفلسطينية سيكون ايجابياً بشكل كبير لأن حماس معنية بالمصالحة ويجب على فتح أن تكون على نفس المستوى.

ولفت إلى أن الظروف القائمة في العالم العربي تستدعي تعاون الطرفين، لأنه لم يعد خيار أمامهما سوى عودة اللحمة الفلسطينية وعدم الرهان على أي مواقف أخرى.

مصطفى الصواف: علاقة النظام المصري مع الأطراف الفلسطينية ستكون متوازنة (الجزيرة نت)

تقبل وترحيب
وقال الصواف "هناك تقبل وترحيب من قبل الطرفين للدور المصري الجديد، لأنه ليس دورا تنفيذيا أو فرض رؤى كما كان في السابق، بل سيكون مظله وحاضنة للقاءات الحوار الفلسطيني دون أن تتدخل فيه، وستسند الملف بالكامل إلى جامعة الدول العربية".

وأكد في حديث للجزيرة نت أن علاقة النظام المصري مع أطراف الصراع الفلسطيني ستكون متوازنة ولن تميل لطرف على حساب طرف آخر كما كان في السابق.

غير أن الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب قال إن إعادة إلقاء مصر لملف المصالحة في حجري حركتي فتح وحماس يعني أن الطرفين يتحملان مسؤولية أكبر في الوصول إلى توافق بينهما قبل أن يلوما الطرف المصري.

ويرى أن المطلوب الآن الموافقة على زيارة الرئيس عباس إلى غزة من أجل تفعيل مبادرته العملية لإتمام المصالحة، محذرا في الوقت نفسه من عودة حوار المصالحة إلى المربع الأول.

وعبر الكاتب الفلسطيني للجزيرة نت عن اعتقاده بأن ملف المصالحة سيبقى يسير وفق الوتيرة التي جرى عليها في الأشهر الأخيرة التي شهدت تصريحات شكلية من هذا الطرف وتصريحات رافضة لها من الطرف الآخر.

ورجح أن تبقى الأمور على ما كانت عليه في المستقبل القريب بأن يستسهل كل طرف إلقاء اللوم على الطرف الآخر.

المصدر : الجزيرة

التعليقات