السودان مع رؤية موحدة بشأن النيل
آخر تحديث: 2011/4/5 الساعة 04:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/5 الساعة 04:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/3 هـ

السودان مع رؤية موحدة بشأن النيل

وزير الري السوداني: ما يجري هو مجرد دراسات لبناء سدود (الجزيرة نت)
عماد عبد الهادي-الجزيرة نت
بينما ترفض إثيوبيا التخلي عن عزمها إقامة عدد من السدود على منابع النيل دون أن تلتفت إلى مطالبات دول أخرى مثل مصر، ترى الحكومة السودانية أن اتفاق الأطراف المختلفة على رؤية موحدة سيجنب دول الحوض كثيرا من المشكلات المتوقعة في الفترة المقبلة.

 

فقد أكد وزير الري والموارد المائية كمال علي محمد أن ما تردد عن عزم دول في أعالي النيل وعلى رأسها إثيوبيا بناء سدود هو ''''مجرد دراسات سواء في دول شرق أفريقيا أو في إثيوبيا"، مشيرًا إلى أن هذه الدراسات تتم بصورة مشتركة في إطار مبادرة حوض النيل.

 

وقال الوزير في تصريحات صحفية إن السودان قدم ورقة عمل حول ''''حاضر ومستقبل الطاقة الكهرومائية في شمال ووسط وشرق أفريقيا''''، تتضمن الناحية العلمية وكميتها ونسبتها لمصادر الطاقة الأخرى الموجودة حاليا أو المرتقبة سواء طاقة الغاز أو طاقة البترول.

كما تناولت الورقة فوائد الطاقة الكهرومائية والربط الكهربائي المرتقب بين عدد من الدول الأفريقية.

 

من جانبه، أكد الخبير في مجال المياه سيف الدين حمد عبد الله  للجزيرة نت، أن أي مشروعات سدود أو خزانات تقوم على الهضبة الإثيوبية أو بحيرة فيكتوريا لن تؤثر على حصص السودان أو مصر من المياه "بل على العكس ستستفيد من هذه المشروعات خاصة على الهضبة الإثيوبية بتوفير الطاقة الكهربائية وتقليل الطمي وزيادة مناسيب المياه بخزان خشم القربة السوداني وتقليل فاقد المياه بسبب التبخر".

 

 وأشار حمد في الوقت ذاته إلى المخاطر البيئية والصعوبات الفنية التي تواجه هذه المشروعات على بحيرة فيكتوريا المصب الرئيسي لنهر النيل.



 

القدرة التخزينية لسد إثيوبيا العظيم قادرة على حجب كل الحصة المائية المصرية السودانية من الهضبة الحبشية حيث إنها تمثل ثلاثة أمثال إيراد النيل الأزرق نفسه
الدراسة المصرية
غير أن دراسة مصرية ترى أن سد الألفية العظيم هو عبارة عن أربعة سدود مائية تخزينية كبرى على النيل الأزرق، وهي كارادوبي، وبيكو آبو، وومندايا، ووبوردر، بسعة إجمالية تبلغ نحو  141 مليار متر مكعب من المياه.

 

ويعني ذلك أن القدرة التخزينية لهذه السدود قادرة على حجب كل الحصة المائية المصرية السودانية من الهضبة الحبشية حيث إنها تمثل ثلاثة أمثال إيراد النيل الأزرق نفسه، وتعمل على التحكم الكامل في موارد المياه من إثيوبيا لمصر.

وأوضحت الدراسة التي ترصد تأثير مشاريع التنمية في دول أعالي النيل على حصة مصر المائية أن الهدف الحالي من هذه السدود وفقا لما أعلنته إثيوبيا هو توليد طاقة كهربائية بإجمالي نحو 7100 ميغاوات لتصديرها إلى مصر والسودان.

وكشفت الدراسة عن كارثة حقيقية لمشروعات السدود الإثيوبية خلال عشر سنوات على مصر حيث ستقلل قدرة توليد الكهرباء من السد العالي، فضلا عن عجز يصل إلى 20% من حصة مصر أثناء ملء هذه السدود بالمياه.


وأكدت  الدراسة أن عددًا من المشروعات الكهرومائية تصل في مجموعها إلى 23 سدا، ستقوم ببنائها باقي دول المنابع ومنها أوغندا من خلال سدود بوججالي وكاروما وأياجو جنوبي، ومنها روندا وبوروندي من خلال سد روسومو، فضلا عن عدد من السدود السودانية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات