مقر جبهة العمل الإسلامي بعمان (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

حمَّل حزب جبهة العمل الإسلامي الحكومة الأردنية ووسائل إعلام محلية مسؤولية التحريض على الحزب وجماعة الإخوان المسلمين وقياداتهما.

وقال الحزب إن الجهات الأمنية ألقت القبض على شخص اقتحم مقر الحزب ظهر الاثنين وقال إنه يحمل حزاما ناسفا وهدد بتفجيره.

وروى الأمين العام للحزب الشيخ حمزة منصور للجزيرة نت ما جرى وقال "أثناء تأديتنا صلاة الظهر دخل الشخص المشار إليه وكان يحمل جسما غريبا حول جسده وقال إنه حزام ناسف وهدد بتفجير نفسه في المقر".

وتابع "حاول عدد من قيادات وموظفي الحزب التحاور مع الشخص لكنه رفض مما دفعنا لاستدعاء قوات الأمن التي حضرت على الفور وقامت بإخلاء المبنى وتعاملت مع الموقف كما يجب ونجحت في اعتقال هذا الشخص".

وبين منصور أن المهاجم كان يربط بين مهاجمته للحزب وبين استمراره في قيادة المسيرات التي تطالب بالإصلاح "وهو ما يؤكد أنه مدفوع من جهات فاسدة ترفض الإصلاح في البلاد".

وقال إن "الشخص كان يطالب بحضور قناة محلية معروفة بتحريضها على الفتنة"، وعلق قائلا "حتى نعرف عناوين التجييش والتحريض الأعمى نحو الفتنة في بلدنا".



رجل أمن يحمل ما قيل إنه حزام ناسف بعد القبض على المهاجم لمقر العمل الإسلامي (الجزيرة نت)

ثالوث الإجماع الوطني
واعتبر منصور أن الموضوع الأهم من الهجوم هو "معرفة من هم وراء هذه الممارسات العدوانية والاستفزازية".

وأضاف "يتحمل مسؤولية هذا التحريض أعداء الإصلاح وهم فئتان، فئة مستبدة ومتغولة أطلقت يدها عبر العقود الماضية في الوطن ومقدراته وترى في الإصلاح خطرا على صلاحياتها التي اغتصبتها خارج الدستور والقانون، والثانية هي الحكومة التي تتحمل المسؤولية عن كل سلوك غير سوي يحدث في الوطن بحكم ولايتها الدستورية".

وتساءل "أين الحكومة من أناس يكتبون على شاشات إذاعاتهم الشعب يريد إسقاط جبهة العمل الإسلامي، وعلى واجهات سياراتهم دعوات لقتل قيادات في الحزب أين كانت العيون الساهرة من هذه التهديدات؟".

وقال إن الحزب سيواجه ما يجري سياسيا وإنه يدرس عبر لجنتيه القانونية والحريات العامة مقاضاة الجهات المسؤولة عن التحريض سواء كانت سياسية أو إعلامية اتهمها بأنها "تدعي حب الوطن وهي تمثل أجندات خارجية ضده".

وحذر منصور الحكومة من استمرار "التجييش والتعبئة والمسيرات التي أظهرت الأردنيين وكأنهم منقسمون على الملك والأمن الوطني والوحدة الوطنية، وهي رموز ثلاثة عليها إجماع".



حمزة منصور حذر من التجييش (الجزيرة نت)

هستيريا الإعلام
وكان الناطق باسم الأمن العام المقدم محمد الخطيب قد قال للجزيرة نت إن أجهزة الأمن ألقت القبض على شخص خمسيني يدعى (ع.ع) دخل مقر حزب جبهة العمل الإسلامي وادعى أنه يحمل حزاما ناسفا.

ولفت إلى أن قوات من الأمن العام وخبراء المتفجرات تمكنت من اعتقال الشخص الذي تبين أن ما يحمله هو قطع خشبية وبطاريات مزودة بأسلاك، وقال إن التحقيق جارٍ مع هذا الشخص حاليا لمعرفة دوافعه.

وكان مقر لجماعة الإخوان المسلمين بمنطقة جبل التاج وسط العاصمة قد تعرض لهجوم الأربعاء الماضي ممن يوصفون بـ "البلطجية" حيث تمكنوا من سرقة أوراق منه، بحسب الناطق باسم الجماعة جميل أبو بكر.

كما قامت قوات الأمن بمرافقة منصور لدى عودته من مدينة إربد في شمال البلاد قبل أيام بعد أن هدد أشخاص مدنيون باقتحام مقر للنقابات كان يلقي فيه كلمة.

وفي رأي رئيس تحرير صحيفة العرب اليوم فهد الخطاب فإن ما جرى اليوم "خطير جدا" وحمل الحكومة مسؤولية ما يجري من تحريض في الشارع.

وقال للجزيرة نت "هناك حالة هستيرية في بعض وسائل الإعلام تشكل أرضية ودافعا لمثل الشخص الذي هاجم جبهة العمل الإسلامي اليوم".

وحاولت الجزيرة نت الحصول على رد من الناطق باسم الحكومة وزير الدولة لشؤون الإعلام طاهر العدوان دون جدوى.

وكان العدوان قد هدد بالاستقالة من الحكومة إن لم تتوقف وسائل إعلام عن التحريض على الفتنة ومن بينها وسيلة إعلام تابعة لجهة رسمية.

كما طالب بوقف "مسيرات الولاء" وقال إنها تظهر الأردنيين وكأنهم منقسمون على الولاء للنظام الملكي.

المصدر : الجزيرة