مصريون وفلسطينيون يهتفون تأييدا للثورة ضد الاحتلال

عبد الرحمن سعد-القاهرة

"الشعب العربي إيد واحدة".. هكذا تعالت الهُتافات الهادرة باللهجة المصرية مُبللةًً بالدموع، ومُتوجة بالأعلام، من مصريين وعرب ذابت بينهم الجنسيات، وتوحدت من قِبلهم الشعارات، في ميدان التحرير، يوم "جمعة إنقاذ الثورة" كما سماها المصريون، الأول من أبريل/ نيسان الجاري.

"الميدان صار قلبا نابضا بالعروبة" -وفق خطيب الجمعة بالميدان الدكتور جميل أحمد علام الذي يقول للجزيرة نت "أصبح حضنا لأحلام  العرب، وقِبلة للتعبير عن تطلعاتهم للتخلص من الحكم الاستبدادي.. إنها صورة مشرقة، فهؤلاء مواطنون غير مسيسين, يجمعهم انتماؤهم إلى مجتمعات منكوبة، وحلم مشترك بإخراجها من حاضرها الأليم".

 مصري يُلوّح بالعلمين الليبي والسوري بأعلى سارية بالميدان (الجزيرة نت)
الكثيرون صلوا خلف الشيخ جميل، وأمنوا خلفه في دعاء القنوت بصلاتي المغرب والعشاء، وارتفعت حناجرهم بالتأمين خلف دعائه "اللهم خلص أمتنا من الحكام الظالمين، واحقن دماء العرب والمسلمين، وانصر الثوار والمجاهدين، ووحد كلمتهم، وارفع رايتهم، وسدد رميتهم، وانصرهم.. اللهم بأسك الذي لا يُرد عن المجرمين".

مصري فلسطيني
في قلب الميدان، وعلى أطرافه، تجمع آلاف المصريين والعرب حيث تحلق أفراد كل جالية مع نظرائهم المصريين، رافعين أياديهم متماسكة، مرددين بعيون دامعة "ارفع راسك فوق انت عربي".

وفي مواجهة مجمع التحرير، وقف شباب مصريون وفلسطينيون يرفعون أعلام البلدين، ويهتفون "الشعب يريد تحرير فلسطين". يقول أحمد صابر (طالب مصري) "نحن شباب تعارفنا على فيسبوك، ونعتبر فلسطين قضية حياتنا".

ويضيف للجزيرة نت "اتفقنا على اللقاء هنا، ونحاول تذكير الناس بأنه سيكون مرّ 63 سنة على نكبة فلسطين في هذا العام، كما قررنا التوجه بمسيرة للمطالبة بفتح المعبر خلال أيام".

أما زميلهم الفلسطيني إياد عبد السلام فيقول "ميدان التحرير قدم الدرس لكل طاغية، وأنا كفلسطيني أتطلع إلى إنهاء الانقسام، وأطلب مساعدتنا في انتفاضتنا الثالثة 15 مايو / أيار المقبل".

العلمان السوري والليبي بأيدي ثلاثة من الشباب العرب جمعهم الميدان (الجزيرة نت)
دعم ليبيا
على المنصة الرئيسة للميدان، وقف أحد أفراد الجالية الليبية يخاطب الحشود من ليبيين ومصريين، بينما كان الجمهور يقاطعه بالهتاف للثورة الليبية، وقد اعتلى السارية شاب مصري أخذ يلوح بالعلمين الليبي والسوري.

فرج الفيتوري أحد أفراد الجالية الليبية يقول للجزيرة نت "مصر قلب العروبة النابض، وميدان التحرير مقصد الأحرار، ومن خلاله نحاول نقل قضيتنا للعالم، وندعو الإخوة العرب لتسليح الثوار، والاعتراف بالمجلس الوطني الليبي، فغير معقول ألا تعترف به سوى قطر وفرنسا".

اليمن والعراق
وعلى منصة أخرى بالميدان وقف مواطن يمني يشرح للحشود كيف أن الشعب اليمني يحتاج إلى الدعم من الشعوب العربية، ويحذر من "خطورة عناصر مدسوسة تحاول إفساد الثورة اليمنية".

وعلى بعد خطوات منه تجمع مئات من المصريين والعراقيين، وهم يهتفون "الشعب يريد طرد الاحتلال".

وقد ألقى ممثل الجالية العراقية كلمة قال فيها "نحن الآن في مصر مرآة للشعب العراقي الثائر، وقد أبت ثورة التغيير بميدان التحرير إلا أن تحط في ساحة التحرير وميدان الأمة من العراق، ليخرج العراقيون ليقولوا: الشعب يريد التحرير".

آمال التونسية: عشت بتونس وأقيم بمصر وأبنائي بليبيا (الجزيرة نت)
ويكشف للجزيرة نت عن أن الجالية العراقية بمصر ستخرج في مظاهرة يوم الجمعة 8 أبريل/ نيسان الجاري بميدان الثورة في حي المهندسين "لنؤكد أن الشعب العراقي لن يسكت، وأنه سيظل يقاوم ظلم الاحتلال وفساد الحكومات".

بدون تأشيرة
"لن تنفع بعد اليوم سياسة التفريق بيننا" الكلام لآمال الشيباني التي تلقب نفسها بزهرة تونس، وتقول "عشت بتونس، وأقيم بمصر، ويعاني أبنائي الحصار في ليبيا، وأحرص على المجيء لميدان التحرير منذ أول أيام الثورة، ولم أشعر أبدا بفارق بين مصر وأي بلد عربي".

وتقول للجزيرة نت "الثورة العربية لن تنجح إلا عندما ينتقل أي عربي بين الدول العربية بدون تأشيرة، لذا أدعو العرب للوحدة ففي الاتحاد قوة".

المصدر : الجزيرة