الآلاف تظاهروا أمام مسجد القائد إبراهيم مطالبين بإصلاحات (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

للجمعة الثانية على التوالي، واصل الآلاف من أهالي الإسكندرية التظاهر أمام ساحة مسجد القائد إبراهيم وسط المدينة، ورفعوا شعارات تعبر عن رفضهم للمحافظ الجديد، بينما دعا آخرون إلى انتفاضة فلسطينية، وندد البعض بقمع المتظاهرين في سوريا.

وأوضح المتظاهرون رفضهم للمحافظ عصام سالم (73 عاما) لكونه عضوا بلجنة شؤون الأحزاب واللجنة المشرفة على الانتخابات البرلمانية عام 2005، فضلا عن قمعه للحركة الطلابية وإقدامه على ملاحقة وفصل الناشطين منهم، وفق قولهم.

كما اتهمه بعض المتظاهرين بتزوير انتخابات نادي أعضاء هيئة التدريس خلال توليه منصب رئيس جامعة الإسكندرية.

رجال النظام البائد
وطالب المشاركون بالمظاهرة -التي دعا إليها ائتلاف شباب ثورة 25 يناير بالإسكندرية والائتلاف المدني الديمقراطي المكون من 25 حزبا وحركة سياسية- رئيس مجلس الوزراء د. عصام شرف بإصدار قرار فوري بإقالة المحافظ.

كما رفع المتظاهرون لافتات تطالب بتعيين المستشار محمود مكي محافظاً توافقياً بدلا منه.

المحافظ سالم: سأرحل فورًا إذا لم يقبل بي أهل الإسكندرية (الجزيرة نت)
وردد البعض هتافات تندد بتولي سالم منصب المحافظ، ومنها "ولا أستاذ ولا دكتور.. عصام سالم دكتاتور" و"سحل الطلبة في الكلية.. حيعمل إيه في إسكندرية" وأيضا "عصام سالم بره بره.. إسكندرية حرة حرة" و"الشعب يريد محافظين بالتعيين".

واعتبر القيادي السابق بحزب التجمع وعضو الجمعية الوطنية للتغيير أبو العز الحريري أن تعيين أي محافظ تابع "للنظام البائد" وبنفس الطريقة التي كان يتم بها الاختيار سابقا هو أمر غير مقبول من جموع الشعب المصري الذي يرغب في ترسيخ مبادئ الحرية، وطالب بتطبيق نظام الانتخاب لتعيين المحافظ وغيره من أصحاب الوظائف العامة، للحفاظ على مكتسبات الثورة وتفعيل دور الشعب كمصدر للسلطات.

وأرجع الحريري سبب رفض تعيين سالم محافظا إلى أنه أحد رجال الحزب الوطني الذي تم حله، وأضاف "ليس له موقف، ولن يكون له موقف" مشيراً إلى أن اختيار المناصب الحساسة بالدولة يجب أن يقرن الكفاءة بموقف وتوجه الشخص خاصة في ظل أجواء الثورة التي تعيشها البلاد.

وقال القيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين بالإسكندرية د. صبحي صالح إن الشعب المصري لن يسمح بتعيين المناصب التنفيذية عبر الاعتماد على التقارير البوليسية والأمنية، مشيراً إلى أن المواطنين الذين طالبوا بتولي د. عصام شرف مسؤولية رئاسة الوزراء هم الذين اعترضوا على قراراته الخاصة بتعيين محافظين تابعين للنظام الفاسد الذي خلعه الشعب.

من جانبه نفى المحافظ الجديد أي علاقة له بالوطني الديمقراطي (الحاكم سابقا) أو لجنة السياسات أو أن يكون مسؤولا عن أي تزوير للانتخابات.

وأضاف سالم في حديثه للجزيرة نت أنه كان عضوا بلجنة شؤون الأحزاب ضمن الشخصيات العامة التي تتكون منها اللجنة من القضاة وأساتذة الجامعة، مؤكدا احترامه لكل من ينتقده ويتظاهر ويحتج على وجوده، وأنه مستعد للرحيل فورًا إذا لم يقبله أهل الإسكندرية.

المتظاهرون أحرقوا العلم الاسرائيلى وطالبوا برفع الحصار عن غزة (الجزيرة نت)
الانتفاضة الفلسطينية

من جهة أخرى، نظم المئات من المواطنين مسيرة احتجاجية انطلاقا من مسجد القائد إبراهيم حتى القنصلية الإسرائيلية بالإسكندرية، تضامنا مع الشعب الفلسطيني في انتفاضته ضد الكيان الصهيوني واغتصابه للأراضي الفلسطينية.

وطالب المتظاهرون بوقف بيع الغاز لإسرائيل وطرد سفير تل أبيب من مصر ورفع الحصار عن قطاع غزة، كما طالبوا بتفعيل المقاطعة العربية وبحق الشعب الفلسطيني في العودة لأراضيه التي تم تهجيره منها منذ 1948.

وردد المشاركون بالمسيرة الاحتجاجية بعد حرق العلم الإسرائيلي هتافات من قبيل "يا فلسطيني يا فلسطيني.. أرضك أرضي ودينك ديني" و"بالملايين بالملايين.. على القدس إحنا جايين" و"لا شرقية ولا غربية.. فلسطين هاتفضل عربية".

كما نظم المئات من الشباب وقفة احتجاجية أمام المسجد نفسه للتنديد بما وصفوه بجرائم الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه الحاكم ضد المواطنين، وطالبوا بتدخل شعوب وحكومات العالم الحرّ لوقف الانتهاكات واستخدام العنف المفرط ضد المواطنين.

المصدر : الجزيرة