إعفاء مستشار البشير يثير استفسارات
آخر تحديث: 2011/4/28 الساعة 22:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/28 الساعة 22:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/26 هـ

إعفاء مستشار البشير يثير استفسارات

صورة أرشيفية للفريق قوش (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

من المرجح أن تتزايد الاستفسارات عن إعفاء واحد من أقوى رجال حكومة الرئيس عمر البشير من منصبه، رغم الاعتقاد بدوره الإيجابي في التقارب مع الإدارة الأميركية خاصة في ما يتعلق بمكافحة ما يسمى بالإرهاب.
 
فقد تدفقت الاستفسارات والتفسيرات عن أسباب إقالة مستشار الرئيس للشؤون الأمنية الفريق أول صلاح عبد الله قوش، فمنها من تحدث عن تنافسه مع نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني نافع علي نافع على رئاسة الحزب التي أعلن البشير زهده المواصلة فيها بحلول شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ومنها من تحدث عن رغبة غير معلنة للحكومة في تعيينه مندوبا دائما للسودان بالأمم المتحدة، وآخر تخطى ذلك بالحديث عن محاولته التمدد وتشكيل جسم أمني آخر مواز للجسم الموجود.
 
غير أن صمت الحكومة عن تبرير الإقالة دفع بمحللين ومتابعين سياسيين للاعتقاد برغبة الحكومة في التنازل عن بعض مواقفها بشأن منطقة أبيي التي يترأس قوش فريق الحكومة في حوارها مع الجنوب حول تبعية المنطقة.
 
من مؤتمر صحفي سابق لعلي نافع (الجزيرة)
تدرج عسكري
في حين تساءل آخرون عن إمكانية أن تساهم الإقالة في إحداث تباعد بين المعارضة والحكومة "خاصة وأنه كان يمثل جانب الانفتاح الجديد بعد سلسلة من المناوشات بين المتشددين في المؤتمر الوطني والمعارضة".
 
ولم يستبعد فريق ثالث أن يكون الرجل قد دفع فاتورة وقوفه أمام من يعتقدون أنه رجل المرحلة في الحزب الذي يسعى للصراع مع الداخل والخارج في آن واحد.
 
من جانبه قرأ مستشار رئيس الجمهورية غازي صلاح الدين إعفاء الفريق قوش بأنه لا يعبر عن صراع داخل حزب المؤتمر الوطني، مشيرا في حديث للصحفيين إلى "أن حيثيات إعفاء الرجل أمور داخلية" لا يمكن الإفصاح عنها.
 
ثمن الانفتاح
أما المحلل السياسي محمد موسى حريكة فيرى أن انفتاح المستشار هو من أطاح به من مستشارية الأمن كما أطاح به من رئاسة جهاز الأمن من قبل، باعتبار أنه أنجز الكثير في مجال الانفتاح الأمني "خاصة في ما يتعلق بمحاربة الإرهاب والتعاون مع المخابرات الأميركية".
 
وأضاف أن الفريق قوش حاول تفعيل دور المفوضية بالانفتاح على الأحزاب "ليتسبب ذلك في تجدد الصراع"، مشيرا إلى محاولته تهميش دور الحزب وعملقة الدور الأمني، دون أن يستبعد أن تكون إقالته نهائية "مما يكشف حدة الصراع الذي تمثل في انتصار جناح صقور الحزب".
 
وتعليقا على ذلك، قال الخبير الإستراتيجي حسن مكي للجزيرة نت إن الإقالة اكتسبت وضعيتها من داخل الحزب وليس من قبل الجهاز التنفيذي، ملمحا إلى وجود ما أسماها خلافات الرؤى بين المستشار ونائب رئيس الحزب نافع علي نافع.
 
وبعبارة أخرى، أشار مكي إلى أن القطاع السياسي في حزب المؤتمر الحاكم رأى في نشاط قوش مستشارا للرئيس للشؤون الأمنية خصما وتجاوزا لصلاحيات القطاع السياسي.
المصدر : الجزيرة

التعليقات