تباين المواقف بانتظار استفتاء دارفور (الفرنسية-أرشيف) 


عماد عبد الهادي-الخرطوم

عادت قضية التدخل الإسرائيلي في إقليم دارفور السوداني من جديد بعدما هدأ الحديث عنها لفترة ليست بالقصيرة، مما يشير إلى وجود تحركات غير منظورة حاليا تنتظر الإقليم في الفترة القليلة المقبلة.
 
ويأتي الحديث عن التدخل الإسرائيلي في دارفور وإمكانية أن يحقق أهدافه في المنطقة على الرغم من وقوف غالبية المواطنين في الإقليم بعيدا عن دائرة الشك في التعاون مع الأجنبي خاصة في ما يتعلق بأمر الدين والعقيدة.
 
وكان أمين أمانة دارفور بالمؤتمر الوطني الحاكم في السودان أزهري التجاني قد حذر من مخطط "إسرائيلي" يسعى لما أسماه "ذبح السودان" بعد نهاية الفترة الانتقالية عبر إقامة الإقليم الواحد الذي تطالب به الحركات المتمردة لدارفور.
 
غير أن ذلك لم يمنع ناشطين وخبراء سياسيين من ذات الإقليم من اعتبار الأمر مجرد تخويف من قبل حزب المؤتمر الوطني الحاكم لتنفيذ أجندته الخاصة "بنشر معلومات عن تدخل إسرائيل في دارفور عبر الحركات المسلحة أو المنادين بضرورة إقامة الإقليم الواحد بدلا من توزيع دارفور لخمس ولايات".
 
علي حسن: التخويف محاولة لإحداث فرقعات إعلامية (الجزيرة نت-أرشيف)
فرقعات إعلامية
واعتبر الناشط في مجال حقوق الإنسان الصادق علي حسن ذلك محاولة لإحداث فرقعات إعلامية لصرف أنظار المجتمع المحلي والإقليمي عن القضايا الأساسية في دارفور، مشيرا إلى أن ذلك سيحدث جلبة إعلامية تسعى من ورائها الحكومة لتغطية فشلها في معالجة الأزمة في الإقليم إلى جانب فشلها في مواجهة الهجمات التي تعرض لها شرق البلاد.
 
ونفى حسن وجود أدلة تشير إلى هذا الأمر الذي "يعتبر من أبعد الأشياء عن مواطن دارفور"، معتبرا أن فشل الحكومة في تحقيق أهدافها المعلنة في الإقليم يدفعها لإثارة مثل هذه الأشياء.
 
وتساءل عن نوعية المخططات التي تستهدف السودان من إسرائيل أو غيرها من الدول، مشيرا إلى أن الوثائق تتطلب مجتمعا له القبول للتعامل مع تلك المخططات عكس مواطن دارفور.
 
تدخل إسرائيلي
أما الخبير السياسي محمد الأمين خليفة فاستبعد أن تكون دارفور مدخلا لإسرائيل في السودان، مشيرا إلى أن ما أعلن يدل على فشل سياسي في حل أزمة دارفور.
 
وقال للجزيرة نت إن الإقليم الواحد ليس مهددا للسودان بالتهويد أو غيره "وإنما العكس من ذلك فإنه يعطي حلولا إدارية في دولة متعددة الأعراق والثقافات والإثنيات"، داعيا الحكومة للاعتبار من قضية الجنوب.
 
ومن جهته قال عضو البرلمان السابق طه حسن تاج الدين إن ما أعلن "ذريعة لتنفيذ أجندة المؤتمر الوطني"، مؤكدا أن هناك أجندة للحكومة "لا بد من تنفيذها بالصورة التي يراها المؤتمر الوطني".
 
وأكد في تعليقه للجزيرة نت بعد الجانب الإسرائيلي من دارفور "باعتبارها غير مستعدة للتعامل مع الأفكار الإسرائيلية أو الغربية بسبب تمسكها بقيم الدين الإسلامي".

المصدر : الجزيرة