المعرض يهدف لاستذكار إرث الرئيس الراحل إبراهيم محمد الحمدي (الجزيرة نت )

إبراهيم القديمي-صنعاء

عرضت لأول مرة وثائق سرية بمعرض أقيم في ساحة التغيير في العاصمة اليمنية صنعاء عن الرئيس اليمني الراحل إبراهيم محمد الحمدي (1974–1977)، تضمنت إيصالات إيداع من البنك المركزي اليمني بملايين الدولارات تلقاها هبات شخصية ثم أودعها لخزينة الدولة باعتبارها مالا عاما.

كما شملت الوثائق هدايا عينية كانت قد قدمت له ومنها سيف من الذهب الخالص أهدي إليه من الإمارات العربية المتحدة وأودعه في المتحف الوطني وامتنع عن الاحتفاظ به، كما تؤرخ إحدى الوثائق هذه الحادثة.

وتضمنت الوثائق أيضا مشروع الدولة الحديثة التي خطها الرئيس الراحل وشرع في تنفيذها إلى جانب العديد من المراسم والأخبار المنشورة في الصحف الصادرة في عهده وعكست توجهاته في بناء دولة مدنية حديثة.

كما احتوت المعروضات على خاطرة كتبت بخط الحمدي قال فيها "هكذا أحب وطني وأحب فيه كل مواطن، وكل مواطن أخي وحبيبي، وسعادتي أن أراه حرًّا سعيدًا، إنسانًا منتجًا قادرًا، وليس عالة على أحد ولا يطلب الاستجداء من أحد، يجب أن نعتمد على أنفسنا ونبحث عن كوامن القدرة في أعماقنا وسنجدها لأننا شعب كريم وعظيم".

والمعرض الذي نظمته "حركة شباب على خطى الحمدي" احتوى أيضا على صور للرئيس الراحل مع الزعماء العرب والأجانب وسيارته الشخصية (فولكس فاجن) التي ظلت معه طيلة حكمه وموكبه المتواضع ومنزله الشعبي وغرفة نومه العادية ومكتبه.

ويهدف المعرض  إلى إبراز تاريخ الرجل وتعريف جيل الشباب الذي لم يدركه بمآثره.

 عمار قناف زهرة يتهم النظام الحالي بسرقة الهدايا الثمينة للرئيس الراحل (الجزيرة نت )

طمس متعمد
وقال المنسق العام للمعرض عمار قناف زهرة للجزيرة نت إن تاريخ الحمدي "تعرض لطمس متعمد وتشويه" من قبل الرئيس الحالي علي عبد الله صالح.

وأضاف أن علي صالح "أصدر توجيهات صريحة بمنع إذاعة خطب الحمدي أو نشر صوره أو ذكر اسمه نهائيا في وسائل الإعلام الرسمية المختلفة".

وبحسب المنسق فقد أمر صالح بإزالة اللوحات الافتتاحية على المشاريع التي أنجزت في عهد محمد الحمدي، ومنها برج طيران الخطوط اليمنية بصنعاء الذي صنف في تلك الفترة أفضل مبنى إقليمي، حيث انتزعت اللوحة الرخامية من واجهة المبنى ولم تعد حتى اليوم.

وأضاف أن المعرض بوثائقه "جاء وفاء لزعيم لا يزال حيا في قلوب الملايين لما قدمه من منجزات تنموية عملاقة، منها التعاونيات ومشاريع الإسكان وحركة التصحيح"، التي قال إنها "تصدت لمراكز القوى والتخلف الهادفة إلى عرقلة البلاد وإذلال العباد".

واتهم عمار النظام اليمني بسرقة جميع متعلقات الرئيس الراحل وهداياه الثمينة من سيوف ذهبية وجواهر وقلادات ونياشين كان أودعها في المتحف الوطني بصنعاء.

وهاجم المنسق العام للمعرض الرئيس الحالي ووصفه بأنه "عاجز" جراء ما اعتبره "طمسا وتعتيما على منجزات الزعيم الفذ"، مشيرا إلى أن التاريخ يجب أن ينقل بتجرد وموضوعية ويستشف منه الحاضر والمستقبل.

وكان المعرض قد افتتح بعرض فيلم تسجيلي عكس جانبا من العهد الحالي وسياساته، حيث تطرق لضحايا حرب 94 وحروب صعدة الستة والتعذيب وتشرد الأطفال وعمالتهم، وعرض وضع اليمنيين في دول الجوار انتهاء بقتل المتظاهرين والمعتصمين.

إيصال باستلام مليون دولار (الجزيرة نت )

المال العام
وكشفت ابنة شقيق الراحل ابتسام محمد الحمدي أن إجمالي المبالغ المالية التي سلمها عمها للدولة بلغت 180 مليون دولار جاءته هبات من رؤساء دول وتؤكدها الإيصالات الصادرة عن وزير الخزانة علي الهادي.

ويسعى المنظمون للمعرض إلى فتح ملفات الاغتيال والجهات الضالعة في قتل الحمدي مع أخيه عبد الله قائد معسكر العمالقة وعشرات القيادات التي اختفت في يوم مقتله ولم تظهر حتى اللحظة.

يشار إلى أن صور الرئيس الراحل الحمدي ظهرت في ساحات وميادين التغيير بشكل لافت بخلاف الماضي، حيث كان مجرد التفوه باسمه يعتبر من المحظورات.

المصدر : الجزيرة