جمعُ الصف الماروني أول تحرك للراعي
آخر تحديث: 2011/4/27 الساعة 22:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/27 الساعة 22:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/25 هـ

جمعُ الصف الماروني أول تحرك للراعي

لقاء بين نديم الجميل وسليمان فرنجية في دارة الأخير (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت 

انعقد قبل نحو عشرة أيام بمقر البطريركية المارونية في لبنان اللقاء الماروني الأول رباعيُ الشكل، بعد مرور فترة قصيرة على انتخاب بشارة الراعي لسدة البطريركية أواسط مارس/ آذار المنصرم.

وجمع القيادات المارونية كان أول هموم الراعي بعد أن أنهكت الصراعات
-خصوصا منها الداخلية- البيئة المارونية، وأفقدتها الكثير من امتيازاتها السابقة في السلطة.

وكان الإصرار زمن البطريرك السابق نصر الله صفير، على اختزال المصالحة المارونية في رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية برئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لتجاوز آثار مجزرة إهدن التي اتهم جعجع بها، وقد أصر فرنجية وتحالفه السياسي على أن يكون اللقاء شاملا بعد أن أعلن ٢٠٠٢ عفوه الشخصي، وفق عضو المكتب السياسي للمردة فيرا يمين، عن المجزرة التي قتل فيها عام 1978 نحو ثلاثين من أبناء مدينته إهدن بينهم أفراد من أسرته.  

إقدام الراعي
يرى الكاتب جورج بشير أن اللقاء نشأت فكرته منذ أيام صفير، لكن بعض النواب اعترض على حصر التمثيل في أربعة، فتردد.

وقال "البطريرك الراعي كان أكثر إقداما بعد أن لمس تشجيعا من الرأي العام على أنه لا يمكن أن يستمر الوضع على ما هو عليه، وأنه يجب أن يبادر أحد ما فأخذ المبادرة".

ولفت بشير إلى أنه "جرى لقاء في جناح الراعي لدى زيارته الفاتيكان -١٢ أبريل/ نيسان الجاري- حضره ممثلون من جميع القوى اللبنانية (١٤ و٨ آذار) ولمس الراعي ضرورة أكبر للدعوة".

فيرا يمين عضو المكتب السياسي لتيار المردة (الجزيرة نت-أرشيف)
وأضاف أن هناك "أهمية كبرى للقاء، والفكرة قائمة منذ اغتيال الرئيس الحريري ٢٠٠٥، وجاءت معطيات تجعله ضرورة في ظل الاضطرابات في الساحات العربية" لافتا إلى أنه "يجري العمل على متابعة اللقاء وتطويره بتشجيع من الفاتيكان، لأن ترميم العلاقة المسيحية المسيحية يسهل ترميم العلاقات اللبنانية اللبنانية".

أما عضو المكتب السياسي بتيار المردة فيرا يمين فترى أن تغير البطريرك لعب الدور الأساس في تحقيق اللقاء.

وقالت للجزيرة نت "الوزير فرنجية رغب في تجاوز الموقف الشخصي فيما يتعلق بمقتل عائلته، وعفا لصالح البعد السياسي الوطني للقاء، وأعلن عن ذلك عام ٢٠٠٢، وعندما اقترح أن يكون اللقاء موسعا ليكون حسن التمثيل بحضور العماد ميشال عون، قوبل بوضع العقد زمن البطريرك صفير، وعندما أصبح الراعي بطريركا، وجد أن الطرح سليم فعمد إلى الدعوة للقاء".

ورأت فيرا أن "من المبكر التحدث بنتائج"، وقالت إن تيارها مهتم جدا بالارتقاء بالوضع المسيحي "ليكون صورة جامعة بعيدا عن الفولكلور، والأمور تحتاج فسحة زمنية لتنضج والتسرع من شأنه أن ينعكس سلباً على خطوة بكركي".

خطى تتسارع
بعد اللقاء، زار النائب الكتائبي نديم الجميل مقر التيار الوطني الحر (عون) كما زار النائب الكتائبي سامي الجميل الوزير السابق سليمان فرنجية، في ثاني خطوة من نوعها منذ عام تقريبا.

وأشار الجميل بعد اللقاء إلى "محاولة إكمال الجو الايجابي الذي يحاول  البطريرك تظهيره على الصعيد المسيحي".

ولخص الخطوات المرتقبة بـ"كسر الجليد واللقاء والمصافحة وفك الأحقاد السابقة" كخطوة أولى يتلوها "الاتفاق على قواسم مشتركة لمواضيع التوطين، والتوظيف وبيع الأراضي، والتجنيس" ثم "الاتفاق على الأمور الإستراتيجية منها السلاح، والمحكمة الدولية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات