أنصار الحزب الجديد كانوا سندا لولد عبد العزيز في الانتخابات التي حملته للسلطة (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

كشف حزب شبابي موريتاني سيسمى على الأرجح "حزب العصر", ويقوده مقربون من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز, عن قيادته المؤقتة التي ستشرف على المرحلة الانتقالية لهذا التشكيل الحزبي الجديد قبل اختيار قيادته الرسمية الدائمة من قبل منتسبيه.

ويقود الشاب عبد الرحمن ولد الدد التشكيلة القيادية للحزب الشبابي الجديد المكونة من 12 عضوا كلهم شباب, وبينهم سيدة واحدة (لالة بنت الشريف) مكلفة بحقيبة النساء في الحزب.

وانبثق الحزب من مبادرة سياسية شبابية تدعى (فوالا) نشطت في دعم الرئيس الحالي أثناء الانتخابات الرئاسية الأخيرة في يوليو/تموز 2009, وفيما بعد الانقلاب الذي قاده ولد عبد العزيز في أغسطس/آب 2008 على الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله, وانقسمت الطبقة السياسية إزاءه بين مؤيد ومعارض.

وقبل أسابيع, وفي غمرة الحراك الشبابي الداخلي المطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية, وحتى بإسقاط النظام الحالي, التقى الرئيس الموريتاني بعض قادة تلك المبادرة وكلفهم بتأسيس حزب سياسي شبابي جديد وفق ما نقلته مصادر إعلامية وسياسية.

وقد أثارت محاولات تأسيس الحزب الجديد لغطا في صفوف المعارضة والأغلبية على حد سواء.

فالمعارضة تعتقد أن الرئيس يتجاوز روح الدستور بإنشائه أحزابا سياسية، وأحزاب الأغلبية الداعمة للرئيس تنظر إلى المولود الجديد بحذر خشية أن يشكل بديلا سياسيا عنها.

منسق الحزب الشبابي الجديد:
لن نكون بديلا عن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم, بل سيكمل الحزبان بعضهما بعضا, وسنركز على تعبئة المجتمع
  

توجهات
وقال منسق الحزب عبد الرحمن ولد الدد في اتصال مع الجزيرة نت إن حزبه سينطلق بشكل رسمي في غضون ثلاثة أسابيع بحفل رسمي سينظم في إحدى الولايات الداخلية للبلاد.

وأوضح أن أهم ما يميز حزبه هو أنه حزب شبابي يهدف إلى إعادة الثقة للشباب، وتشجيعهم على لعب أدوارهم السياسية بكفاءة واقتدار دون تصادم مع الأجيال الأخرى.

وأضاف أن الحشد الانتخابي ليس من أولويات الحزب بقدر ما يركز على تعبئة المجتمع، واستقطاب قواه الشبابية الحية.

ولذلك فهو لن يركز –خلافا لأغلب الأحزاب- في اختيار قادته على أوزانهم الانتخابية، وحتى المنتخبين شعبيا من أعضائه لا تخولهم تلك الصفة تولي مناصب قيادية في الحزب.

وأكد ولد الدد أن الحزب الجديد لن يكون بديلا عن الحزب الحاكم حاليا, الاتحاد من أجل الجمهورية، بل سيكمل أحدهما الآخر لخدمة برنامج الرئيس, كما أنه لن يكون نسخة منه أو من الحكومة, بل قد يتفق أو يختلف معهما انطلاقا من قوة اقتراحاته وقوته التعبوية.

واعترف بأن تأسيس الحزب الجديد لا يمكن إخراجه عن سياق الثورات الشبابية التي تجتاح المنطقة العربية، وعن إطار الحراك الشبابي الحالي في موريتانيا.

لكنه أبدى اعتزاز حزبه بأن رئيس البلاد رئيس شاب، وقال إن مشاكل الحكم التي تعانيها عدد من الدول العربية من قبيل غياب التناوب, وشيخوخة الحكام, وبقائهم مددًا طويلة ليست مطروحة في الوقت الحالي في موريتانيا.

المصدر : الجزيرة