انتقاد أداء حكومة تونس المؤقتة
آخر تحديث: 2011/4/26 الساعة 13:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/26 الساعة 13:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/24 هـ

انتقاد أداء حكومة تونس المؤقتة

من مظاهر الاحتجاجات على أداء الحكومة المؤقتة (الجزيرة نت)

خميس بن بريك-تونس

تواجه الحكومة الانتقالية في تونس انتقادات من قبل معارضين، يتهمونها بعدم الاستجابة لمطالب الشعب، وبانتهاج السياسة القديمة للنظام السابق، حسب قولهم.

وتأتي هذه الانتقادات ردا على "تململ" الحكومة المؤقتة في محاكمة المسؤولين السابقين والترخيص لبعض رموز التجمع لتأسيس أحزابهم, وعدم محاسبة القتلة والتلكؤ في استعادة أموال الشعب المهربة، وعدم الضغط للقبض على الرئيس المخلوع.

ولا تزال أزمة الثقة تنخر العلاقة بين المواطنين والسلطة بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر على الثورة، مما خلق جوا مشحونا بالاحتجاجات وعدم الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي.

وقال المتحدث الرسمي باسم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية المعارض محمد عبو إن "هناك أزمة ثقة بين الشعب والسلطة. والكثير من المطالب لم تقع الاستجابة لها، والشعب يشعر بأنّ هناك مؤامرة تحاك ضده".

وأضاف عبو -في حديث للجزيرة نت- أن السلطة لم تستجب لجزء كبير من المطالب المقدور عليها في هذه المرحلة، وفي مقدمتها مسألة العدالة وإرجاع حقوق المواطنين.

وأوضح أن هناك العديد من المواطنين الذين تضرروا طيلة الحكم الاستبدادي لبن علي وهم الآن يطالبون بحقوقهم. وهناك أيضا العديد من الضحايا الذين استشهدوا وعائلاتهم يطالبون بدمائهم.

عبو: القضاء لم يستعد سلطته بعد (الجزيرة نت) 
قضاء خاضع
وينتقد عبو غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة من أجل تطهير القضاء، حتى يصبح جهازا مستقلا وبعيدا عن أي تأثير سواء من وزارة العدل أو من السلطة أو من الرأي العام.

وقال إن "القضاء لم يستعد سلطته بعد بل ما زال يعمل كما كان في النظام السابق، وبقي خاضعا لوزارة العدل، ومتأثرا في بعض الأحيان بضغوط الرأي العام".

ووصف زعيم الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض نجيب الشابي حل الحزب الحاكم السابق بأنه "محاكمة سياسية" لإرضاء الرأي العام. بينما هناك من يتهم القضاء بالمماطلة في محاسبة رموز النظام السابق.

ويمثل العديد من المسؤولين السابقين ومعهم أفراد من عائلة الرئيس السابق أمام المحكمة للتحقيق في بعض الاتهامات، لكن لم يصدر أي حكم ضدهم بعد، مما أثار تساؤلات محيرة لدى الناس.

ومنذ أيام اضطر قاض في المحكمة الابتدائية بتونس لتعليق محاكمة صهر الرئيس المخلوع عماد الطرابلسي -في إحدى التهم الموجهة ضده- إلى السابع من مايو/أيار المقبل، بعد احتجاج المحامين على توجيه تهمة "بسيطة" إليه باستهلاك مادة مخدرة، بينما كان يشاع أنه يروّج المخدرات.

ومن جانبه وصف الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي حمة الهمامي أداء الحكومة الانتقالية بأنه "ضعيف" فيما يتعلق بتطهير جهاز القضاء، وقال -في حديث للجزيرة نت- "لا يمكننا أن نحاسب القتلة والمفسدين بقضاء مستبد وفاسد".

الهمامي: البوليس السياسي ما زال موجودا ويواصل عمله (الجزيرة نت)
أساليب قديمة
ويبرّر الهمامي الانتقادات الموجهة للسلطة في جانب منها "بالإبقاء" على البوليس السياسي، الذي سبق أن أعلن وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي وقف نشاطه مطلع شهر مارس/آذار الماضي.

وقال الهمامي إن السلطة لم تقم بحلّ البوليس السياسي. وأضاف "ما زلت أرى وجوها من العناصر التي كانت تراقب منازلنا. البوليس السياسي ما زال موجودا ويواصل مهامه".

وينتقد الهمامي طريقة تعامل السلطة مع المتظاهرين، قائلا "لقد اتخذت السلطة قرارات فردية، وعينت وزير داخلية جديدا كان يعمل مع النظام السابق. وقد تعاملت السلطة بعد هذا التعيين مع المتظاهرين بنفس الأساليب القمعية السابقة".

أما سياسيا، فيرى أنّ الحكومة لم تحسن ضبط تاريخ الانتخابات التأسيسية المقررة يوم 24 يوليو/تموز المقبل، معتبرا أن الموعد يتزامن مع موعد إجراء الامتحانات المدرسية وموسم الأعراس، ولا يسمح بالذهاب للانتخابات عن دراية ببرامج الأحزاب.

وقال إن هناك أطرافا محسوبة على النظام السابق تريد أن تستعجل إجراء انتخابات حتى لا تتوسع المحاسبة، ولا يقع التعمق في القضايا الأساسية المتصلة بالنظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يريده الشعب.



المصدر : الجزيرة

التعليقات