إضراب عام في نينوى تنديدا بالقمع
آخر تحديث: 2011/4/26 الساعة 22:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/26 الساعة 22:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/23 هـ

إضراب عام في نينوى تنديدا بالقمع

رحيل القوات الأميركية وعدم التمديد لها كان من أهم مطالب مظاهرات الموصل (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-بغداد

شهدت محافظة نينوى شمالي العراق الثلاثاء إضرابا عاما دعا إليه المحافظ أثيل النجيفي، احتجاجا على قمع معتصمين في الموصل الاثنين.

وكانت قيادة قوات نينوى قد اقتحمت الاثنين ساحة الأحرار وسط الموصل، وفرقت بالقوة مئات المعتصمين المطالبين برحيل القوات الأميركية، ومكافحة الفساد المالي والإداري، وإطلاق المعتقلين، مستخدمة الرصاص الحي والهري وخراطيم المياه، كما أزالت خياما أقامها المحتجون في الساحة. 

وأصيب عشرات المتظاهرين خلال تفريق الاعتصام، وأغلقت القوات الأمنية بعد ذلك الساحة بحواجز الأسمنت المسلح.

رفضا للقمع
وقال النجيفي إنه تم تعطيل الدوام الرسمي في المحافظة احتجاجا على القمع، منتقدا بشدة تصرفات القوات الأمنية ضد المعتصمين والمتظاهرين.

النجيفي دعا إلى الإضراب العام (الجزيرة)
وذكر في تصريحات صحفية أن القوات الأمنية استخدمت القوة لتفريق المتظاهرين، ومنعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى الساحة لنقل الجرحى إلى المستشفيات، منتقدا بشدة الانتشار الكثيف لقوات الجيش في شوارع الموصل.

وأوضح دلدار زيباري نائب محافظ نينوى للجزيرة نت أن الاعتصام الذي انضم إليه أبناء المحافظات الأخرى تم بشكل قانوني وبموافقة رسمية، مشددا على الطابع السلمي للاعتصام.

وأضاف أن القوات الأمنية التابعة للفرقة الثانية من الجيش العراقي اعتدت على المعتصمين بالضرب، وطردتهم من ساحة الأحرار بعدما أن مزقت وأحرقت الخيام, وكسرت الكراسي.

واتهم الفرقة الثانية بقيادة ناصر الغنام بالعمل وفق إستراتيجية سياسية لا علاقة لها بحفظ النظام والأمن، وبأنها تخضع للضغوط من حكومة نوري المالكي.

وكان مجلس محافظة نينوى اجتمع الاثنين, وقرر التضامن مع المعتصمين بإعلان الإضراب العام ليوم واحد في جميع مؤسسات ودوائر المحافظة، عدا بعض الموظفين الذين يقدمون خدمات أساسية منها التزويد بالماء والكهرباء.

غليان
وحسب قول نائب محافظ نينوى, فإن الموصل تغلي جراء تصرفات الجيش غير المسؤولة، مؤكدا أن الكل في المحافظة تضامن مع قرار الإضراب العام حيث أغلقت جميع المحال والمطاعم والأسواق.

وطالب زيباري الحكومة المركزية بالالتزام بالقوانين, وبتجاوز الصراع السياسي الذي ينعكس على أداء الأجهزة الأمنية والجيش، داعيا إلى عدم استخدام أجهزة الأمن للضغط على المشاركين في العملية السياسية في محافظة نينوى سواء من "القائمة العراقية", أو "عراقيون".

العبيدي: المعتصمون جوبهوا بالرصاص الحي والهري (الجزيرة نت)
ومن جهته, قال شيخ عشيرة البومفرج بنينوى الشيخ محمود المفرجي للجزيرة نت إن ما حدث يوم الاثنين من اعتداء على المعتصمين يعتبر إهانة لشيوخ وأبناء عشائر الموصل، وأكد أن العشائر لن تسكت على هذا التصرف "غير الأخلاقي وغير القانوني".

وبدوره, وصف عضو مجلس محافظة نينوى يحيى عبد محجوب تعامل القوات الأمنية مع المتظاهرين بأنه مخالف للقانون والدستور وهادم للعملية السياسية، لأن الدستور يمنح المواطنين حرية التظاهر السلمي والتعبير عن رأيهم, ولا يسمح باستخدام القوة لتفريقهم.

أما راكان العبيدي -وهو أحد منظمي الاعتصام- فقال من جهته للجزيرة نت، إن المعتصمين منذ 18 يوما جوبهوا بالرصاص الحي والهري.

وأضاف أن ساحة الأحرار في الموصل تغص الآن بقوات الفرقة الثانية بعد إغلاقها بحواجز الأسمنت المسلح، وذكر أن المعتصمين قرروا مواصلة الاعتصام في مكان آخر في الموصل الجديدة، لكن قوات الفرقة الثانية تصدت لهم مجددا وفرقتهم بالرصاص الحي وخراطيم المياه.

المصدر : الجزيرة