صورة أرشيفية لأريغوني يساعد مزارعين بغزة جرفت قوات الاحتلال أراضيهم
(الجزيرة نت)


عوض الرجوب-الخليل

تعهدت حركة التضامن الدولية بالبقاء في غزة رغم إقدام مجموعة وصفت "بالسلفية الجهادية" على قتل المتضامن الإيطالي فيتوريو أريغوني في الـ15 من الشهر الجاري.

وقالت في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني إنها ستواصل العمل والعيش بين الفلسطينيين، مشيدة بحب فلسطينيي غزة وتقديرهم لأريغوني ودور حركة التضامن، ومؤكدة أن المجموعة التي قتلت أريغوني "لا تمثل المجتمع الفلسطيني بأي شكل من الأشكال".

ويساعد المتضامنون الأجانب الفلسطينيين بغزة في مزارعهم، وخاصة على الشريط الحدودي للقطاع. كما يشاركون في المسيرات السلمية في كل من الضفة والقطاع، وجددوا عزمهم على الانطلاق على متن قارب لمراقبة انتهاك حقوق الإنسان في المياه الفلسطينية.

فلسطينيون في قارب بساحل غزة
يحتجون على اغتيال أريغوني (رويترز)
قارب أريغوني
وأعلنت الحركة أن أريغوني يؤيد قول تشي غيفارا "لا تبك علي إن مت.. سر على دربي فأنا حي فيك", مضيفة أن أفضل طريقة لتكريم أريغوني هي مواصلة السير على دربه.

وسيّرت الحركة بالفعل في العشرين من هذا الشهر بصورة رمزية قاربا لمراقبة الانتهاكات الإسرائيلية في المياه الفلسطينية، وأكدت أن الانطلاق الرسمي للقارب سيكون مطلع مايو/ أيار المقبل، موضحة أن أريغوني كان دعم بقوة هذا المشروع وشارك فيه.

وأسس ناشطون فلسطينيون وإسرائيليون حركة التضامن في أغسطس/ آب 2001 لدعم المقاومة الشعبية الفلسطينية, وتدعم حاليا المظاهرات الشعبية في عشر قرى بالضفة الغربية.

ولا يعرف العدد الدقيق لأعضاء الحركة حول العالم، لكن بعض التقديرات تشير إلى أنهم بالآلاف، وما بين أربعة وستة منهم يوجدون في غزة فترات قد تصل إلى عامين، ويتم استبدالهم، بينما يقدر عددهم في الضفة بالعشرات.

وترى الحركة في مشروعها رسالة هامة للإعلام العالمي, وشاهدا حيا في نقل المعلومات وتوثيقها, وكسر العزلة, وإيجاد بارقة أمل للفلسطينيين، إضافة إلى المشاركة في المظاهرات السلمية، وتعطيل بناء جدار الفصل العنصري.

المتضامنون الأجانب باقون في غزة رغم صدمة اغتيال رفيقهم الإيطالي (الفرنسية)
باقون بغزة
وكغيره من السكان الفلسطينيين الذين لمسوا دعم المتضامنين الأجانب لهم، يقول المزارع جبر أبو رجيلة، القاطن بالمنطقة الحدودية في خانيونس الأكثر عرضة للقصف الإسرائيلي، إنه يفتقد للمتضامن الإيطالي ويأسف لمقتله.

ومع ذلك يؤكد أن حركة التضامن تعهدت له بمواصلة التضامن معه ومع غيره من سكان المناطق الحدودية.

أما محمد الزعيم، وهو مترجم وفد حركة التضامن بغزة، فيقول إن المتضامنين غضبوا بشدة عقب جريمة اغتيال أريغوني لكن نشاطاتهم في غزة مستمرة.

وأضاف أن ترك غزة غير وارد بالنسبة للمتضامنين الذين يتراوح عددهم بين أربعة وستة، مشيرا إلى وجود متضامنين في مصر في طريقهم لغزة, في حين أن عشرين آخرين أبدوا مؤخرا رغبتهم بالتوجه إلى القطاع.

وأوضح الزعيم أن من بين نشاطات المتضامنين مساعدة المزارعين خاصة الذين تقع أراضيهم قرب الحدود، ومساعدتهم على دخولها وزراعتها وحصد محصولها.

وتابع أن السكان يشعرون بالاطمئنان في وجود المتضامنين في ظل اعتداءات الاحتلال، موضحا أنهم يقومون بكتابة التقارير وإيصالها للعالم الغربي لفهم الصورة, وتحديد من الضحية ومن الجلاد.

المصدر : الجزيرة