ساحة الاعتصام ضمت مختلف القبائل والعشائر في العراق (الجزيرة)

الجزيرة نت-نينوى

أعلن شيوخ العشائر المتواجدون في ساحة الأحرار بالموصل مواصلة الاعتصام متحديّن تهديدات الأجهزة الأمنية باعتقالهم ومؤكدين أنهم لن يغادروا مكان الاعتصام إلا بعد أن تتحقق جميع مطالبهم.

واستنكر المعتصمون الهجوم الذي شنته عليهم قوة قالوا إنها تتبع الجيش العراقي في الموصل ليلة الأحد, وانهالت بالضرب بالعصي على عدد منهم وأحرقت بعض الخيام وحطمت الكراسي الموجودة داخلها، محذرين هذه الأجهزة من تكرار ذلك.

إصرار على الاعتصام
وأكد المحامي الشيخ محمود المفرجي من شيوخ عشيرة البو مفرج في الموصل، وقوع الهجوم, مبينا أن قوة عسكرية كبيرة هاجمت ساحة الأحرار واعتدت على المعتصمين وهددهم ضباط بالاعتقال إذا واصلوا اعتصامهم بعد أن اعتدوا بالضرب على العديد منهم وأضرموا النار في الخيام.

بعض القبائل تبرعت بالجمال لإطعام المعتصمين (الجزيرة)
وأضاف أن رد فعل شيوخ العشائر على هذا التصرف كان قوياً، إذ توافد العشرات من الشيوخ وآلاف من المعتصمين من عشائر الجبور والعنزة والسادة البكارة في الموصل، وانضم الشيخ صباح الحنش رئيس قبيلة بني طي مع شقيقه صفوك ووفد كبير من بني طي إلى المعتصمين، وقدموا الجمال والنوق حيث جرى ذبح العشرات منها لإطعام المعتصمين.

وأكد المفرجي أن القوات الأمنية ما زالت تعيق وصول المعتصمين من محافظات العراق الأخرى، إلا أن هناك إصراراً على اختراق الحواجز الأمنية والوصول إلى مكان الاعتصام.

وقال الشيخ حازم العنزي شيخ قبيلة عنزة في الموصل للجزيرة نت، إن الاعتصام بدأ بعشرات من أبناء الموصل وارتفع عددهم الآن إلى عشرات الآلاف، ويشير إلى أنه قرر نقل مضيفه الشخصي إلى ساحة الاعتصام في ساحة الأحرار حتى يمنع القوات الأمنية من تكرار فعلتها بهدم الخيام وتدمير محتوياتها بغفلة عن المعتصمين.

عشائر كردستان
وأكد العنزي أن العشرات من شيوخ العشائر من كردستان انضموا إلى الاعتصام، ووصل عدد كبير من أبناء عشائر الجنوب للتضامن مع المعتصمين.

قبيلة عنزة فتحت مضيفها لكافة المعتصمين (الجزيرة)
وتابع أن مضيف قبيلة عنزة مفتوح لكافة المعتصمين من جميع المحافظات وستقدم لهم كل الخدمات التي تمكنهم من إدامة زخم الاعتصام لحين الاستجابة للمطالب التي تتضمن رحيل الاحتلال الأميركي من أرض العراق الطاهرة وإطلاق سراح كافة المعتقلين والمعتقلات في سجون الاحتلال والحكومة.

وأعلن العنزي انضمام عدد من الضباط في الشرطة والجيش الحكومي إلى المعتصمين، حيث قاموا بنزع رتبهم وأعلنوا تضامنهم وانضمامهم إلى الاعتصام.

ومن جهته, قال الشيخ هذال أحمد علي للجزيرة نت، إن شيوخ العشائر العراقية في جميع محافظات العراق استجابوا للنداء الذي وجه إليهم في بداية الاعتصام قبل أسبوعين، وتوافدوا مع المئات من أبناء عشائرهم.

وشدد على أن كافة إجراءات القوات الأمنية التعسفية ضد المعتصمين لم تمنعهم من الوصول إلى ساحة الأحرار، وأن أعدادهم في تزايد رغم فرض حظر التجوال وقطع الطرق وغيرها من الإجراءات القمعية.

يذكر أن محافظ الموصل أثيل النجيفي كان التحق بالمتظاهرين في ساحة الأحرار وحاولت قوة من الجيش العراقي منعه من الوصول إلى المعتصمين، إلا أن حشداً منهم فتح الطريق أمامه رغم وجود قوة كبيرة من الجيش.

المصدر : الجزيرة