الاتهامات جاءت على خلفية أحداث شهدتها مدينة الزرقاء يوم الجمعة قبل الماضي (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمان

وجه المدعي العام لمحكمة أمن الدولة الأردنية الأحد تهم التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية والقيام بأعمال شغب وإثارة الفتنة الطائفية لـ146 من المنتمين للتيار السلفي الجهادي على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة الزرقاء يوم الجمعة قبل الماضي.

وجاء قرار المدعي العام بعد أكثر من أسبوع من تنفيذ الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات في صفوف التيار أسفرت عن اعتقال نحو 170 من أعضائه –بحسب مصادر في التيار- و159 بحسب رواية الأمن العام.

وكانت الحكومة قد اتهمت منتمين للتيار شاركوا في اعتصام الزرقاء بمهاجمة رجال الأمن مما أدى إلى إصابة 83 بينهم أربعة في حالة خطرة، في حين تحدث التيار عن إصابة عدد من المنتمين إليه بينهم أربعة إصاباتهم بالغة.

الشريدة: التهم الموجهة إلى المتهمين توجب إحالتهم لمحكمة الجنايات لا إلى أمن الدولة (الجزيرة-أرشيف)

تهم قاسية
ووصف عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان المحامي عبد الكريم الشريدة التهم الموجهة إلى المعتقلين بأنها قاسية.

وقال للجزيرة نت إن الأحداث التي شهدتها الزرقاء توجب توجيه تهم "إثارة الشغب وإيذاء رجال الأمن العام" وإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات الكبرى لا إلى محكمة أمن الدولة.

واعتبر أن ما جرى كان شغبا على خلفية مسيرة لا تحتاج لطلب ترخيص بموجب القانون الجديد للاجتماعات العامة.

وقال أيضا إنه لا يريد إعادة التيار السلفي الجهادي لخانة محاكمات "الإرهاب" خاصة بعد أن بدأ التيار انتهاج وسائل التعبير السلمية المطابقة للقانون في التعبير عن مطالبه كما قال.

مداهمات عنيفة
وتوالت في الأيام الماضية شكاوى عائلات منتمين للتيار من تعرضها لحملات مداهمة من قبل قوات الأمن في مناطق الزرقاء والرصيفة وعوجان والسلط والبقعة بحثا عن مزيد من المطلوبين.

وتحدث العديد من المواطنين للجزيرة نت عن تعرض منازلهم للمداهمة من قبل قوات الأمن في ساعات الفجر الأولى على مدى الأيام الماضية.

وأحدث هذه الاقتحامات ما شهدته منطقة الجبل الشمالي بمحافظة الزرقاء فجر السبت الماضي، حيث اشتكى السكان من اقتحام قوات الأمن لمنازلهم وتكسير محتوياتها بحثا عن مطلوب للأجهزة الأمنية.

وروى مواطنون للجزيرة نت أن ضباط الأمن حذروهم من تقديم الشكاوى لمحاكم مدنية بعد أن رفضت محكمة الشرطة التابعة للأمن العام استقبال شكاوى منهم عما تعرضت له منازلهم.

وكان التيار قد ألغى اعتصاما كان مقررا يوم الجمعة الماضي أمام مسجد عمر بن الخطاب في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين.

أهالي المعتقلين منعوا من زيارة أبنائهم في السجن وحتى الاستفسار عنهم

بحث عن الحقيقة
وقال الناشط في التيار الدكتور صلاح عناني للجزيرة نت إن التيار شكل لجنة من أهالي المعتقلين وشخصيات وطنية مستقلة للبحث عن سبل لاحتواء ما جرى بمدينة الزرقاء.

وتضم اللجنة 10 شخصيات مكونة من عائلات المعتقلين في عمان والزرقاء والسلط ومعان إضافة لممثل عن المنظمة العربية لحقوق الإنسان.

وقال عضو اللجنة عن مدينة معان محمد عبده الكاتب، للجزيرة نت إن اللجنة تواجه بهجوم شديد وتضييق من قبل الأجهزة الرسمية والأمنية لمنعها من مواصلة عملها.

وأضاف أنهم اضطروا لتغيير مكان اجتماعهم الأول يوم الجمعة الماضي ثلاث مرات في مدينة السلط بسبب الضغوط الأمنية.

وأعلن أن اللجنة تسعى للمطالبة بلجنة تحقيق قضائية في أحداث الزرقاء لتحديد المخطئين من أبناء التيار السلفي الجهادي ورجال الأمن ومن البلطجية الذين هاجموا اعتصام التيار ورجال الأمن بالحجارة وهذا موثق بالصور.

واشتكى عبده الكاتب مما اعتبره منع أهالي المعتقلين من زيارة أبنائهم في السجن أو حتى الاستفسار عنهم، وأضاف أن هناك من يفسر ذلك بأن المعتقلين تعرضوا لتعذيب وأنهم مصابون إصابات بالغة ولا يراد لذويهم أن يروهم على هذه الحال.

المصدر : الجزيرة