الشرطة تحيط بالجماعات اليمينية من كل جانب (الجزيرة)

مدين ديرية-لندن

شهدت مدينة برايتون جنوب لندن ظهر الأحد اشتباكات بين جماعات يمينية متطرفة معادية للإسلام ومناهضين للعنصرية.

وتدخلت الشرطة وقوات مكافحة الشغب للفصل بين الفريقين واعتقلت العديد من المتظاهرين.

بدأت الأحداث عندما اشتبك المئات من مناهضي العنصرية والفاشية ونشطاء سلام ومناهضين لصناعة السلاح مع نحو 200 من عناصر الجماعات اليمينية العنصرية نظموا مظاهرة من أجل ما سموه "يوم من أجل بريطانيا".

وأغلق مناهضو العنصرية الطرقات في محاولة لمنع الجماعات العنصرية من التظاهر في المدينة.

وسار أعضاء الجماعات اليمينية في شوارع المدينة وهتفوا "أيها المسلمون اخرجوا من شوارعنا"، وسط إجراءات أمنية وحراسة مشددة من قبل الشرطة التي انتشر مئات من أفرادها في الشوارع بدعم من فرق الخيالة وشكلوا دروعا بشرية لحماية عناصر اليمين المتطرف.

واشتبكت الشرطة مع مناهضي العنصرية، في حين طارد عدد من النشطاء عناصر الجماعات اليمينية في الشوارع.

مناهضو العنصرية تصدوا للعنصريين (الجزيرة)
اتهامات وقلق
ونفذت الشرطة عملية كبيرة للحفاظ على النظام العام في المدينة على نطاق واسع، ولم يتمكن عدد من رجال ونساء الشرطة من مشاركة عائلاتهم إجازة عيد الفصح بسبب تلك المواجهات والاشتباكات.

واتهمت منظمات سياسية وهيئات مدنية واجتماعية واتحادات طلابية ونسوية في المدينة المنظمين بأنهم على صلة قوية بالحزب الوطني البريطاني وجماعات عنصرية وفاشية تعادي الإسلام والأجانب وتهدد وحدة المجتمع البريطاني.

من جانبها عبرت "المبادرة الإسلامية" في بريطانيا عن قلقها الشديد من هذا التحرك لما يترتب عليه من استفزاز للجالية المسلمة التي تشكل جزءًا مهماً من المجتمع البريطاني.

وفي العام الماضي نظم "التحالف الوطني الإنجليزي" في المدينة بمشاركة "رابطة الدفاع الإنجليزية" المعادية للإسلام، حدثا مماثلا في أعياد الفصح حيث سيروا مظاهرة مناهضة لفلسطين والإسلام.

الشرطة تعتقل مناهضاً للعنصرية (الجزيرة)
فئة معزولة
وقال الناطق باسم "المبادرة الإسلامية" محمد كزبر في تصريح للجزيرة نت إن التجارب السابقة "علمتنا أن نكون حذرين", خصوصا أن هؤلاء يعبرون بشكل واضح وصريح عن عدائهم للجالية المسلمة عبر إطلاق شعارات متطرفة ضدهم، ومحاولتهم كسب دعم وتأييد الفئة الداعمة للكيان الصهيوني في بريطانيا، مما عزز القناعة أكثر لدى الجالية المسلمة وعموم البريطانيين بعنصريتهم وفاشيتهم.

وأكد كزبر أن محاولة هذه "الفئة المعزولة" زرع بذور التخويف والانقسام داخل المجتمع البريطاني قد فشلت.

من جانبه قال مسؤول منظمة "اتحدوا ضد الفاشية" فرع برايتون للجزيرة نت إنهم جاؤوا للتضامن مع نشطاء وممثلي منظمات المجتمع المحلي في المدينة ضد مجموعة تعمل باسم "مسيرة من أجل بريطانيا".

المصدر : الجزيرة