المبادرة تتلخص في عملية تبادل المحافظين بين قنا والمنيا (الجزيرة)

القاهرة-محمود جمعة

تصاعدت التظاهرات المطالبة بإقالة محافظ قنا، وسط فشل حكومي في التوصل إلى قرار لإنهاء الأزمة التي دخلت يومها العاشر دون حل يرضى المعتصمين، الذين افترشوا العراء على قضبان السكك الحديدية التي تربط بين القاهرة وأسوان وقطعوا الطريق، ما أدى إلى توقف حركة القطارات.

فبعد أن تظاهر الجمعة نحو نصف مليون أمام مقر محافظة قنا دعا المعتصمون إلى تنظيم مليونية الأحد تحت اسم "أحد الصمود"، وهو ما طرح إمكانية ذهاب رئيس الوزراء عصام شرف بنفسه إلى قنا بعد إلغاء جولته الخليجية إلى أجل غير مسمى.

وفي السياق، بادرت مجموعات ائتلاف الثورة إلى طرح مبادرات علّها تحرك المياه الراكدة في هذا الملف، وجاءت مبادرة تحالف ثوار مصر، ومصر الحرة، والجماعة الإسلامية لحل أزمة قنا لإنهاء الاعتصامات المستمرة في قنا والمنيا.

المتظاهرون يطالبون بتعيين محافظ مسلم مكان المحافظ القبطي المعين (الفرنسية) 
تبادل المحافظين
ويقول عضو تحالف ثوار مصر عامر الوكيل إن المبادرة تتلخص في عملية تبادل المحافظين بين قنا والمنيا، بحيث يستبدل محافظ قنا الجديد "عماد شحاتة ميخائيل" بـ"سمير سلام" محافظ المنيا المعين مؤخرا.

وأضاف الوكيل للجزيرة نت أنه تم بالفعل الاتصال بالمحافظ عماد شحاتة وأبدى استعداده التام لتنفيذ كل ما يتفق عليه مع رئيس الوزراء، وأن الاتصالات بدأت بين تحالف الثوار والجماعة الإسلامية وائتلاف مصر الحرة ومسؤولين في المنيا وقنا للبحث عن حل للأزمة ومنع تفاقمها، وهو ما يجري بحثه في الساعات القادمة والاتفاق عليه مع كل القوى الوطنية في المنيا وقنا للقبول بهذا الحل.

ويطالب أطراف المبادرة بتجنب إصدار أي تصريحات استفزازية من أي مسؤول للمتظاهرين في قنا، لمحاولة حل الأمر في هدوء، كما تجري في الساعات القليلة القادمة اتصالات مع رئيس الحكومة لعرض المبادرة عليه، وله كل الحق في قبول أو رفض المبادرة أو عرض حل أخر، حيث أكد أطراف المبادرة أنهم سيتعاونون معه على تحقيق وتنفيذ هذا الحل.

وأبدى مسؤلون في الجماعة الإسلامية وتحالف ثوار مصر وائتلاف مصر الحرة استعدادهم إلى السفر إلى قنا والمنيا في أقرب فرصة لإنهاء الأزمة.

نحو 200 ألف في قنا أكدوا تمسكهم بالوحدة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد من مسلمين وأقباط، كما رددوا هتافات تؤكد وحدة شعب قنا ورفضوا وصف احتجاجاتهم بالطائفية
تجاهل المطالب
ويشتكي أبناء قنا مما يسمونه تجاهلا من المسؤولين بحكومة تسيير الأعمال ومن المجلس العسكري، مما دفع بنحو 200 ألف متظاهر يتقدمهم مشايخ وقساوسة إلى التظاهر أمس للمطالبة بتعيين محافظ مسلم ورفض قرار تعيين اللواء عادل ميخائيل محافظا لقنا.

ولهذا احتشد الآلاف في ميدان المحافظة وميدان سيدي عبد الرحيم القناوى، مؤكدين تمسكهم بثوابت الوحدة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد من مسلمين وأقباط، كما رددوا هتافات تؤكد وحدة شعب قنا ورفضوا وصف احتجاجاتهم بالطائفية.

ووصف مسيحيون مشاركون في المظاهرات تجربة تعيين محافظ مسيحي لقنا بالفاشلة، وأشاروا إلى العديد من حوادث العنف الطائفي في عهد المحافظ المسيحي اللواء مجدي أيوب.

فيما أشار سمعان بطرس إلى أن الكنيسة في قنا لم تختلف مع محافظ مثل اختلافها مع المحافظ المسيحي اللواء مجدي أيوب، الذي وصل حد خلاف الكنيسة معه إلى اتهامه بالمسؤولية عن الكثير من الحوادث الطائفية بمراكز المحافظة.

واتسعت دائرة الاعتصامات بانضمام المئات من أهالي مركز أبو تشت إلى اعتصام مدينة قنا احتجاجا على تعيين ميخائيل، وجابت مسيرة شوارع أبو تشت ووصلت إلى مزلقان سكة الحديد اعتراضا على تجاهل المسؤولين لمطلب أبناء المحافظة في إقالة ميخائيل وتعيين محافظ آخر.

المصدر : الجزيرة