توتر بين فصائل السلطة العاجية
آخر تحديث: 2011/4/23 الساعة 22:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/23 الساعة 22:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/20 هـ

توتر بين فصائل السلطة العاجية

قوات مؤيدة لوتارا في أبيدجان بعد الإطاحة بغباغبو (رويترز)

لم تمض سوى أيام على الإطاحة بنظام رئيس ساحل العاج السابق لوران غباغبو حتى بدأت تظهر توترات بين المجموعات التي ساعدت الرئيس الحالي الحسن وتارا على تولي السلطة وفقا لتقرير استخباري.

وبدأت تلك التوترت تظهر في حين يحاول رئيس الوزراء ووزير الدفاع غيوم سورو تعزيز سلطاته كي يمنح نفسه استقلالا أكبر عن الرئيس وتارا.

ويقول تقرير لمعهد ستراتفور الأميركي للدراسات الاستخبارية إن سورو –الذي تولى أيضا هذا المنصب في إطار حكومة وحدة وطنية في عهد الرئيس المخلوع غباغبو- يستخدم اجتماعات مجلس الوزراء وعمليات أمنية غطاء ليبني لنفسه سلطات على حساب سلطة وتارا.

ويورد التقرير -الذي يعرض علاقات التحالف والصراع بين الفصائل الموجودة في السلطة اليوم- ما يعتبره مؤشرات تدل على سعي رئيس الوزراء ووزير دفاع ساحل العاج إلى تعزيز مركزه في السلطة بصورة لا تجعله ظلا للرئيس الحسن وتارا.

فبأمر من غيوم سورو, تشن قوات من الجيش عقب الإطاحة بغباغبو ما سمي عمليات تطهير في بعض أحياء مدينة أبيدجان خاصة منها التي كانت معاقل للرئيس المخلوع.

وفي هذا الإطار شنت وحدات من القوات المسلحة يومي الأربعاء والخميس الماضيين عمليتين استهدفت الأولى مناصرين لغباغبو في حي يوبوغون, واستهدف الثانية مواقع مليشيات ساندت وتارا في حملته العسكرية التي انتهت باعتقال غباغبو في الحادي عشر من هذا الشهر.

توترات
وتعود المواقع التي استهدفتها القوات النظامية في حيي أبوبو وأيامان في القسم الشمالي من العاصمة إلى مليشيات "قوات ساحل العاج المحايدة" بقيادة إبراهيم كوليبالي التي كانت تقاتل مع وتارا منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

غيوم سورو انسحب من حكومة
غباغبو نهاية 2010 (الفرنسية)
وقال كوليبالي الذي أعلن ولاءه للحسن وتارا بعد أسبوع من اعتقال غباغبو, إنه يجهل لم استهدفت مواقعه.

ورد متحدث باسم سورو على تصريح كوليبالي بالقول إن المواقع المستهدفة غير قانونية, وإن قائد المليشيات لا يشغل أي منصب رسمي في الحكومة.

وكان كوليبالي قائدا للجناح العسكري لحركة ساحل الوطنية التي هاجمت في سبتمبر/أيلول 2002 مواقع حكومية في أبيدجان ومدينتين أخريين في ساحل العاج, وكان قد مضى حينها عامان على تولي لوران غباغبو رئاسة البلاد.

وفي ذلك الوقت, كان غيوم سورو قائد الجناح السياسي لحركة ساحل العاج الوطنية.

لكنه بعد خمسة أعوام من ذلك التاريخ, وتحديدا في يونيو/حزيران 2007, اتهم معسكر سورو إبراهيم كوليبالي بتنفيذ محاولة لاغتيال سورو عندما كان رئيسا لحكومة غباغبو, وبمحاولة قلب الحكومة.

وكان سورو قد انسحب من رئاسة الحكومة في ديسمبر/كانون الأول 2010 لينضم إلى وتارا.

أما وقد سقط لوران غباغبو, فإن الفصائل المسلحة المنحدرة من شمال البلاد ذي الأغلبية المسلمة ومنها القوات الجمهورية لساحل العاج التي كانت تابعة لسورو, وقوات ساحل العاج المحايدة بقيادة إبراهيم كوليبالي ربما دخلت مرحلة تنافس شديد يهدد سلطة الرئيس وتارا.

المصدر : الجزيرة