الحكومة المقالة: المجموعة التي قتلت أريغوني قد تكون مجندة من قبل إسرائيل (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

أثارت قضية خطف وقتل المتضامن الإيطالي فيتوريو أريغوني في قطاع غزة أسئلة عن الوضع الأمني بعد عدة شهادات على قوته في القطاع الذي تسيطر عليه الحكومة المقالة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وبينما تقول الحكومة المقالة إن الأمن في غزة لا يقاس بالعملية على بشاعتها والإدانة الكبيرة لها، يدعو مراقبون إلى ضرورة محاصرة الأفكار الناشئة عن الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها سكان القطاع.

وتشير وزارة الداخلية في القطاع إلى أنه في حالات سابقة تم إثبات أن لمجموعة مشابهة علاقة مع إسرائيل، وأضافت أنه من غير المستبعد أن تكون المجموعة الحالية اخترقت أو حاول الاحتلال استغلالها وتجنيدها لمثل هذه الأعمال.

الغصين: الوضع الأمني في القطاع مسيطر عليه وجريمة أريغوني معزولة (الجزيرة نت)
لا تراجع
ويقول المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة إيهاب الغصين إن الوضع الأمني في القطاع مسيطر عليه بالكامل، وإن الجريمة معزولة ولا تعبر عن الواقع الأمني الذي يشهد له الجميع.

ونبه الغصين في حديث للجزيرة نت إلى أن الحديث يدور عن أول عملية قتل واختطاف مدانة منذ تولي حكومته المسؤولية الأمنية على القطاع قبل أربع سنوات، مؤكدا أن ذلك لا يعد تراجعا، ولا يعبر عن مشكلة.

واتهم الغصين أفرادا باستغلال الإنترنت ودخول مواقع مقربة من تنظيم القاعدة لاستقاء الأفكار منها، لكنه شدد على أن "المغرر بهم" لا يمثلون القاعدة، مؤكدا أن حكومته مستمرة في جهودها لتعديل أفكار هؤلاء بطرق مختلفة.

وأشار الغصين إلى أن حكومة غزة ستستمر في المعالجة الفكرية التي بدأتها منذ مدة لهؤلاء الشباب، إضافة للمعالجة الأمنية، حيث إن هناك قرارا بعدم الاستهانة بهم والتعامل معهم بكل الوسائل لإصلاحهم.

 شراب: قضية قتل أريغوني هي محاولة لتخويف المتضامنين من القطاع وتصويره على أنه بؤرة إرهاب (الجزيرة نت)
داخلي وخارجي
من جهته قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة الدكتور ناجي شراب إن قضية قتل المتضامن الإيطالي لها بعدان داخلي وخارجي، لا يقل أحدهما عن الآخر أهمية وخطورة. الخارجي هو محاولة تخويف المتضامنين من القطاع وتصويره على أنه بؤرة إرهاب.

أما الداخلي، فيتعلق بالأمن وحقيقته في القطاع، مؤكدا أن الأمن لا يتحقق بالعنف بل بالتنمية والسلم الاجتماعي والإنماء وتحسين الاقتصاد والتخفيف من شبح البطالة.

وحذر شراب من أن جهات تستغل الأوضاع الصعبة في غزة يمكن أن تنمي نفسها وتكبر بشكل ملحوظ، داعيا إلى حوار ديني واسع وشامل بين كل القوى الدينية والإسلامية في القطاع لبحث القضية والتطرق لكيفية احتواء هذه الأفكار.

وطالب شراب، بدور أوسع لمؤسسات المجتمع المدني وإعادة النظر في دور بعض وسائل الإعلام المحرضة وكذلك تأهيل دعاة قادرين على إقناع مثل هؤلاء الشباب، وأعرب عن إيمانه بأن إسرائيل مستفيدة من قتل المتضامن لكنه لا يعتقد أن لها يدا في القضية.

 خليل: إسرائيل تسوق لوجود تنظيم القاعدة بغزة لتبرير عدوانها في أي وقت (الجزيرة) 
توظيف إسرائيلي
بدوره تحدث الخبير في الشؤون الإسرائيلية عامر خليل عن توظيف إسرائيل لعملية القتل لتشويه صورة الفلسطينيين أمام العالم في سياق دعايتها التي تحاول تحسين صورتها من خلال القول إن الفلسطينيين مجرمون ويمارسون الإرهاب حتى ضد المؤيدين لهم.

وأضاف خليل للجزيرة نت أن قتل المتضامن الإيطالي وقبله المخرج السينمائي بجنين في الضفة الغربية جاءا ليخففا عن تل أبيب الانتقادات الدولية المتزايدة وتحويل هذه النقد إلى الفلسطينيين.

وأشار خليل إلى أن إسرائيل تسوق لوجود تنظيم القاعدة بغزة لتبرير عدوانها في أي وقت على القطاع، لكنها في المقابل، تعترف بأن هذه الجماعات صغيرة وضعيفة، وأن حكومة حماس تسيطر جيدا على الوضع الأمني ولا ترضى بمثل هذه الممارسات.

المصدر : الجزيرة