وفود عسكرية بندوة لمستقبل الدفاع الجوي الصاروخي بجدة (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة

بدا أن شركات الأسلحة الأميركية والأوروبية تحاول أن تستثمر "أوضاع المنطقة الإقليمية الساخنة"، لمحاولة تسويق منتجاتها العسكرية في دول مجلس التعاون الخليجي، متجاوزة "التصعيد الإعلامي والسياسي" الحاصل بين دول الخليج العربية وإيران، للدخول نحو ما يمكن أن يسمى "سباقا للتسلح الصاروخي".

وقد حاولت شركات السلاح المشاركة في الندوة الدولية للدفاع الجوي الصاروخي وسبل تطويره لما بعد 2020، أن تبعث رسالة بهذا المعنى إلى القادة العسكريين الخليجيين الذين حضروا الندوة المنظمة برعاية قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بمدينة جدة من 17 إلى 20 من شهر أبريل نيسان الجاري.

وهذه الندوة التي تعقد في السعودية للمرة الأولى، شهدت مشاركة وفود عسكرية خليجية رفيعة المستوى، وكذلك من دول عربية أخرى، فضلا عن وفود أميركية وبريطانية وفرنسية وألمانية وروسية وصينية، بالإضافة إلى الشركات المتخصصة في تصنيع وتطوير الدفاعات الجوية المتقدمة.

وقد ركزت الندوة على أربعة محاور أساسية، كان على رأسها "التطوير والتكامل العالمي لمستقبل الدفاع الجوي"، و"الرؤية العالمية للتطورات المستقبلية للدفاع الصاروخي"، إضافة إلى "القيادة والسيطرة لتعزيز قدرات أنظمة الصواريخ الحالية والمستقبلية"، و"أوليات تطوير الدفاع الجوي".

غرين يرفض الإفصاح عن الصفقات التي عقدها مع الخليجيين (الجزيرة نت)
سباق دولي

وأبدت الشركات المشاركة تحفظا من الإدلاء بأي تصريحات صحفية عن "الصفقات أو البرامج الصاروخية" التي أبرموها مع السعوديين، خاصة والخليجيين عموما.

وقد رفض نائب رئيس لوكيهد مارتن المتخصصة في الدفاع الجوي والصاروخي الدولي الجنرال المتقاعد ستانلي غرين، الإفصاح عن أي صفقات، واعتبر ذلك من "الأسرار العسكرية التي لا يمكن كشفها لوسائل الإعلام".

وفي حديثه للجزيرة نت قال غرين إن "عملية تطوير القدرات الدفاعية للخليج مرهون بالتطور الموازي لدى القوى المعادية" في ما فهم على أنه إشارة إلى إيران.

وقد أشار الإيطاليون -الذين حضروا بقوة عبر وحدة المبيعات لأنظمة الدفاع التابعة لشركة "سيليكس سيستيمي إنتيغراتي" المطورة الرادارات- إلى أن منتجاتهم ستمنح دول الخليج تقدما لما بعد 2020.

وقد حاولت روسيا -رغم عدم وجود دور حقيقي أو ثقل إستراتيجي لها في منطقة الخليج العربي منذ انتهاء الحرب الباردة- مزاحمة الأميركان في "مغازلة المنظومة الخليجية" خاصة السعودية، عبر عرض قدرة "أنظمتهم الجوية المتطورة في التصدي للهجمات الصاروخية".

وقد ظهر ذلك من خلال مشاركة مسؤول عسكري رفيع المستوى، هو قائد العمليات الإستراتيجية والتشغيلية للدفاع الجوي الفضائي الروسي اللواء فاليري إيفانوف، الذي استعرض "قدرة الدب الروسي المتقدمة".

العميد السرحان: التكامل العربي الصاروخي يحتاج لإرادة سياسية (الجزيرة نت)
تكامل دفاعي عربي

في مسار آخر من الندوة، تدارس قادة عسكريون عرب احتمال قيام تكامل دفاعي صاروخي عربي، في ضوء تراجع الدور الأميركي في المنقطة، خاصة بعد فشل الولايات المتحدة في الملفين العراقي والأفغاني.

وفي هذا السياق، أكد قائد مجموعة الدفاع الجوي المركزية بسلاح الجو الملكي الأردني العميد الركن محمد راجي السرحان للجزيرة نت إمكان تحقيق ذلك، ولكنه ربطه بما عبر عنه "بتكامل الإرادة السياسية العربية والخليجية خاصة".

كما عبر قائد قوات الدفاع الجوي السعودي الفريق عبد العزيز الحسين، عن أهمية "تكامل قدرات الدفاع الجوي وتداخل العمليات للدفاع عن المصالح الوطنية في كل مكان وحماية القوات المسلحة وتأمين حرية الحركة لتدمير قدرات العدو".

المصدر : الجزيرة