طلبة العراق يتبرؤون من المالكي
آخر تحديث: 2011/4/22 الساعة 05:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/22 الساعة 05:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/20 هـ

طلبة العراق يتبرؤون من المالكي

جانب من مظاهرة في بغداد الجمعة الماضية (الفرنسية)

فاضل مشعل-بغداد

أثار الوصف الذي أطلقه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على الطلاب الذين يشاركون في المظاهرات المناوئة للحكومة بأنهم "بعثيون وتكفيريون"، غضب قطاعات من الطلاب وناشطي فيسبوك الذين قرروا رفع لافتات في مظاهرات يوم الجمعة تندد بهذه التهم.

وقال أحمد عبد الرزاق -وهو طالب في كلية الحقوق بجامعة بغداد- في وصفه لاحتجاجات الطلاب "لا نحمل ضغينة للحكومة، كما أن المطالبة بالمزيد من الحريات داخل الحرم الجامعي ورحيل الأجنبي عن أرضنا لا تعني أننا بعثيون أو تكفيريون"، في إشارة إلى تصريحات المالكي.

وأضاف للجزيرة نت "نطالب بالإصلاح وهو حق كفله الدستور، ولا شأن لنا بمطالب وخطط الآخرين، وعليه فلا يجوز الخلط".

ويرى الطالب بكلية اللغات بجامعة بغداد سامي علوان بطش أن "تسييس التظاهر في العراق أمر خطير لأن هناك فرقا بين من يحمل السلاح ضد الحكومة وبين من يرفع صوته منددا بممارسات فاسدة أو مطالبا بتفعيل القانون أو بالمزيد من الحريات أو تنفيذ خدمات البنى التحتية".

واعتبر أنه "لا يجوز أن تطلق الفرضيات والتعميم على الكل, لأن تهمة الانتماء للبعث أو للجماعات التكفيرية صارت تهما جاهزة، الغرض منها إفشال التوجهات الوطنية للمتظاهرين من طلاب ومثقفين وغيرهم".

جانب من إحدى المظاهرات التي عمت عددا
من مدن العراق مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)
تجريد من الوطنية
وتتفق الناشطة هناء أدور مع بطش وتقول للجزيرة نت إنه "من المؤسف أن يجرد المتظاهرون من وطنيتهم وهم فئات من شعبنا العراقي بمختلف طوائفه وأديانه"، معتبرة أن ذلك "سيؤدي إلى خلق دوافع إضافية من الرفض والإصرار على المطالبة بإصلاح النظام ومحاربة الفساد والحرية".

وكانت مدن عراقية عدة قد شهدت في اليومين الماضيين مظاهرات واعتصامات للمطالبة بإجراء إصلاحات سياسية ونبذ المحاصصة الطائفية.

جاء ذلك بعد تحذيرات أطلقها كبار رجال الدين للحكومة بوجوب تنفيذ مطالب الشعب بالإصلاح.

ثوار بغداد
من جانبهم وجه ناشطون عبر موقع فيسبوك وبينهم من أطلقوا على أنفسهم ثوار بغداد -وهم الجماعات التي تنظم مظاهرات كل يوم جمعة انطلاقا من ساحة التحرير وسط بغداد- نداءات لتنظيم مظاهرات اليوم الجمعة تحت شعار "جمعة الرحيل قبل فوات الأوان"، وذلك للمطالبة بإقالة المالكي وتشكيل حكومة جديدة وإجراء إصلاحات سياسية في العراق.

وكانت السلطات الأمنية التي تفرض أطواقا أمنية كل يوم جمعة حول مكان تجمع المتظاهرين في ساحة التحرير، قد حددت ثلاثة ملاعب لكرة القدم لتجمع المتظاهرين في بغداد.

وهذه الملاعب هي ملعب الشعب والكشافة في جانب الرصافة الشرقي من المدينة وملعب نادي الزوراء في جانب الكرخ الغربي من المدينة، إلا أن المتظاهرين عاودوا التجمع في ساحة التحرير الجمعة الماضية رغم إجراءات المنع رافضين التجمع في تلك الملاعب.

المصدر : الجزيرة

التعليقات