صورة أرشيفية لمطار بن غوريون قرب تل أبيب (الأوروبية)

قفز اسم إياد رشيد أبو عرجة الأسترالي الجنسية السعودي المولد والفلسطيني الأصل إلى صدارة الأخبار المتداولة بعد الإعلان عن اعتقاله في مطار بن غوريون قرب تل أبيب بتهمة التجسس لصالح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
ومع شح المعلومات الدقيقة عن شخصية الشاب المعتقل، ذكرت وسائل إعلام عديدة أن السلطات الإسرائيلية اعتقلت أبو عرجة قبل شهر من الآن لكن الإعلان عن اتهامه بالتجسس لصالح حركة حماس جاء قبل أيام بعد انتهاء التحقيقات معه.
 
وتضاربت الأنباء بشأن هوية أبو عرجة الأسترالي الجنسية السعودي المولد الفلسطيني الأصل لتضع المسألة أمام اعتبارات ودلالات متعددة ولا سيما أن الإعلام الأسترالي -ومنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر- غالبا ما يسلط الضوء على كل قضية تتعلق بمن يطلق عليه اسم "الإسلاميين".
 
لائحة الاتهامات
من جانبه كشف معهد ستراتفور للمعلومات الاستخباراتية أن محكمة بتاح تكفا وجهت لأبو عرجة في 17 أبريل/نيسان الجاري تهم تقديم مساعدة مادية لهجمات "إرهابية" على إسرائيل، ومحاولة الحصول على تقنيات التشفير والتصوير والصواريخ الموجهة، والعمل على تفادي البوابات الأمنية في مطار بن غوريون للاستفادة من هذه المحاولة لتتفيذ عمليات مستقبلية في إسرائيل، فضلا عن إقامة علاقات مع شركات تجارية إسرائيلية مختصة في المجال الأمني والعسكري.
 
وبحسب المصدر نفسه، تواردت معلومات غير مؤكدة تقول إن أبو عرجة من مواليد الضفة الغربية في حين قالت مصادر أخرى إنه ولد في السعودية ويحمل جواز سفر سعودي وأردني وأسترالي مع الإشارة إلى أن القوانين الأسترالية لا تسمح بازدواجية الجنسية.
 
بالتوازي ذكرت مصادر أسترالية وإسرائيلية أن أبو عرجة يمتلك خبرة في مجال تكنولوجيا المعلومات وتحديدا هندسة الكمبيوتر مما يعطيه القدرة على مساعدة حركة حماس في مساعيها للحصول على أسلحة متطورة وجمع المعلومات الاستخباراتية الهامة.
 
عملية الاعتقال
وبحسب معهد ستراتفور، كان جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) هو من قام باعتقال أبو عرجة الذي كان وعلى الأرجح تحت المراقبة لفترة طويلة حتى قبل قدومه إلى إسرائيل.
 
وبحسب المعلومات التي سربت حتى الآن، تقول مصادر إسرائيلية إن حركة حماس جندت أبو عرجة في أستراليا وكان على علاقة مع أعضاء آخرين في أنحاء متفرقة من العالم قبل أن يسافر إلى سوريا ويتلقى تدريبا على السلاح.
 
وتشير المصادر إلى أن اعتقال أبو عرجة ما كان ليتم لولا مساعدة جهاز المخابرات الأسترالية (آزيو) وبالتالي فإن اعتقاله سيوفر لإسرائيل معلومات حساسة عن أنشطة حماس -لا تقل أهميتها عن المعلومات التي تم الحصول عليها من المهندس ضرار أبو سيسي- وإمكانية استغلال هذه المعلومات في تصفية عملاء آخرين تابعين لحماس.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية