برج القاهرة يحتفل بيوبيله الذهبي
آخر تحديث: 2011/4/21 الساعة 13:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/21 الساعة 13:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/19 هـ

برج القاهرة يحتفل بيوبيله الذهبي

برج القاهرة أنشئ عام 1956 للتدليل على رفض الضغوط الخارجية على مصر (الجزيرة نت)


محمود جمعة-القاهرة

شامخا في سماء القاهرة يقف هذا البرج الذي حمل اسم العاصمة المصرية ليمثل أكبر كلمة "لا " معلنا انتصار الإرادة الوطنية على الضغوط الأجنبية التي أرادت انحناء الشعب لرغبات المحتلين.

إنه "برج القاهرة" الذي مضت على إنشائه خمسون سنة وانتهزت وزارة السياحة هذه المناسبة لكي تنظم هذه الاحتفالية التي غلب عليها الطابع الفرعوني، وللتدليل على أن القطاع السياحي قد بدأ مسيرته نحو جذب السائحين وإنعاش الاقتصاد الذي تعرض لهزة كبيرة إبان ثورة 25 يناير.

اتسمت الاحتفالية بمشاركة عربية واسعة حيث شاركت وفود من السفارات وجمعيات الصداقة ورجال الأعمال العرب والدوليين وعدد من نجوم الفن، ولوحظ وجود كثيف للجالية السودانية، حيث أكد الجميع أن حضورهم الاحتفالية يمثل نوعا من المؤازرة لمصر في هذه المرحلة التي تحتاج فيها إلى المزيد من طمأنة السائحين إلى ما تتمتع به من أمن واستقرار.

"لا" للضغوط 
وزير السياحة حرص على المشاركة في الاحتفالية وأوقد شعلة الاحتفال باليوبيل الذهبي، وأكد أن احتفال مصر باليوبيل الذهبي لبناء برج القاهرة يكتسب هذه المرة معاني ودلالات جديدة، مضيفا أن البرج يجسد الحالة الراهنة التي تعيشها مصر من حيث استقلال الإرادة الوطنية ورفض الضغوط.

رقصات فرعونية خلال الاحتفالات (الجزيرة نت)
وقال منير فخري عبد النور في تصريح للجزيرة نت "هذا البرج أنشىء بتمويل من أموال دفعت من الولايات المتحدة كي تغير مصر موقفها من دعم ثورة الجزائر التي كانت تخوض نضالا شرسا من أجل الاستقلال، لكن مصر لم تخضع لهذه الضغوط".

وأوضح أن ثبات البرج وشموخه يعني تمسك الحركة الوطنية المصرية بثوابتها الوطنية باعتبارها الطريق الوحيد والآمن لتحقيق الأهداف التي يسعى إليها أبناء الوطن.

شوكة عبد الناصر  
ووفقا لرواية المؤرخ الراحل جمال حماد فإن "برج القاهرة" يمثل أطول كلمة "لا" في التاريخ، حيث أمر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ببنائه "لكي يقول  لا للضغوط الأميركية على مصر للتخلي عن القضية الجزائرية، حيث حاولت الولايات المتحدة شراء الموقف المصري بأموال عبر سفاراتها في مصر عن طريق أحد عملائها، لكن قرار عبد الناصر كان استخدام هذه الأموال في بناء هذا الصرح التاريخي".

ويعد برج القاهرة أحد أشهر المزارات التي تجذب السائحين من مختلف أنحاء العالم حيث يستطيع السائح رؤية القاهرة وسحرها من قمته العالية، وقد بدأ بناء البرج عام 1956 واستمر البناء حتى عام 1961 وشارك في بنائه نحو خمسمائة عامل مصري، وهو من تصميم  المهندس نعوم شبيب، ويتخذ شكل زهرة اللوتس فرعونية الأصل، ويصل ارتفاعه إلى 187 مترا.

وقد بلغت تكلفة بنائه نحو ستة ملايين جنيه مصري في ذلك الوقت، وهو المبلغ الذي دفعته الولايات المتحدة لشراء الموقف المصري دون جدوى، ويطلق الأميركيون على البرج اسم "شوكة عبد الناصر" كناية عن صلابة الموقف المصري في هذه المرحلة.

 منير عبد النور قال إن الاحتفال بالبرج يكتسب معاني ودلالات جديدة (الجزيرة نت)

دعوة
وأكد عبد النور على هامش الاحتفالية أن قطاع السياحة في مصر قد بدأ يتعافي لاسيما في المقاصد الرئيسية المصرية في شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان، مؤكدا أن عودة الاستقرار إلى الشارع ساهمت في نقل صورة إيجابية شجعت السائح على اتخاذ قرار بالقدوم إلى مصر.

وأوضح أن مصر تعول كثيرا هذا الصيف على السائحين العرب، وموجها دعوة إلى الأشقاء في العالم العربي إلى زيارة مصر لرؤية التغيرات الهائلة على صعيد المجتمع، مشيرا إلى أنه تلقى تأكيدات خلال الملتقى العربي للسياحة الذي عقد مؤخرا في شرم الشيخ بزيادة أعداد السائحين العرب إلى مصر.

ويتكون برج القاهرة من 16 طابقاً ويستند إلى قاعدة من أحجار الجرانيت الأسواني التي استخدمها المصريون القدماء في بناء المعابد والمقابر، في صورة تمثل مزجا بين الأصالة والمعاصرة، ويستطيع الزائر أن يصل إلى قمة البرج عبر مصاعد كهربائية تستغرق أقل من دقيقة واحدة، ويشرف البرج على مدينة القاهرة في مشهد بانورامي بديع.

وجدد البرج عام 2006 بتكلفة بلغت 15 مليون جنيه، حيث جرت عملية ترميم شاملة للبرج، وإضافة إضاءة خارجية ملونة جديدة باستخدام تقنية جديدة للإنارة تعمل على توفير الطاقة بنسبة كبيرة ويمكن من خلالها  التحكم في ألوان الإضاءة الخارجية للبرج.

المصدر : الجزيرة

التعليقات