مرتزقة ومغرر بهم بقبضة ثوار ليبيا
آخر تحديث: 2011/4/20 الساعة 21:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رئيس الحكومة الكاتالونية: البرلمان سيصوت على إعلان الاستقلال إذا استمر القمع
آخر تحديث: 2011/4/20 الساعة 21:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/18 هـ

مرتزقة ومغرر بهم بقبضة ثوار ليبيا

اثنان من الأسرى يتقاسمان سيجارة في معتقل الثوار (الفرنسية)

بين الأسرى الذين وقعوا في يد الثوار الليبيين مرتزقة أجانب، إلى جانب ليبيين غرر بهم النظام ودفع بهم لمحاربة مواطنيهم بزعم محاربة القاعدة.

وتوجه هؤلاء المغرر بهم إلى شرق ليبيا بعد أن طلب منهم النظام الذهاب إلى هناك لمحاربة أسامة بن لادن، لكنهم لم يجدوه، وعندها أطلقوا النار على أبناء وطنهم دون أن يعلموا ذلك، ثم ليجدوا أنفسهم قابعين في سجن الثوار في بنغازي.

وكثيرا ما يتهم المعارضون العقيد معمر القذافي باستخدام مرتزقة أفارقة في قمع حركة الاحتجاج المناوئة لنظام طرابلس كما لو أنه لا يوجد قتال بين الليبيين أنفسهم.

ويقول عمر (31 عاما) الذي يربط ذراعه المكسورة بشاش (ضمادة) أبيض وقطعة خشبية "لست من المرتزقة، أنا ليبي. كنت جنديا في ودان وسط ليبيا، قالوا لي إن بن لادن في بنغازي ولم أكن أدري شيئا عن الثورة".

ويضيف متنهدا "وقعت في أسر الثوار خلال معارك البريقة. وأنا محتجز هنا منذ تسعة أيام"، وقد كان يتحدث وهو جالس على وسادة على الأرض في زنزانة يتقاسمها مع عشرة أسرى آخرين يبدون مثل المومياوات تحت أغطيتهم الصوفية.

ضحايا التضليل

أحد الجنود التابعين للقذافي بعد أسره (الفرنسية)
ويؤكد الكثير من هؤلاء أنهم أرسلوا أو ذهبوا طوعا إلى الجبهة دون أن يعرفوا عدوهم.

ويقول رجل متجهم الوجه فضل عدم ذكر اسمه "أنا من شمال طرابلس، وكما تعلمون لا وجود هناك لقناة الجزيرة. وتلفزيون الدولة يطلب من الشباب الذهاب للقتال في الشرق لأن القاعدة موجودة هناك مع مرتزقة جاؤوا من أفغانستان لغزو بلادنا".

ويضاف خلف قضبان زنزانة مشتركة في سجن ذي جدران بيضاء مضاء بمصابيح نيون بيضاء اللون يغطيها الغبار "وصلت إلى البريقة، وعندما رأيت أنه لا وجود للقاعدة وإنما هناك ثوار سلمت نفسي. ومع ذلك حدث تبادل إطلاق نار وأصبت في ذراعي".

مرتزقة
ويقبع نحو 69 رجلا -أسرهم الثوار الذين يسيطرون على شرق البلاد الذي يديره المجلس الوطني الانتقالي- في هذا السجن الذي كان في عهد القذافي إصلاحية للأحداث قبل أن يحوله الثوار إلى سجن عسكري.

وبين المجموعة جزائري وسوري وغيني وتشادي يشتبه في أنهم مرتزقة يعملون لحساب القذافي، إلا أنهم جميعا ينفون ذلك.

ويقول جمال وهو نحيف وطويل القامة له لحية كثة ومحتجز منذ 12 يوما "أقيم في بنغازي، وأعمل تاجرا في السوق لكن ليس لدي أوراق هوية. كنت متجها إلى أجدابيا حين أوقفني الثوار الذين اتهموني بأنني من المرتزقة لأنني أرتدي هذا السروال الكاكي، لكنني لست من المرتزقة".

واتهم الثوار الليبيون جارتهم الجزائر بدعم القذافي وإغماض عينيها عن وصول المرتزقة. وفي الأسبوع الماضي أكدوا أنهم أسروا 15 جزائريا من المرتزقة في أجدابيا، قُتل ثلاثة منهم في المعارك.

وردا على سؤال عما إذا كانوا سيعودون إلى محاربة الثوار إذا ما أطلق سراحهم، قال أحد الأسرى وهو أسود اللون من أبناء سبها جنوبي ليبيا "إنه سؤال صعب".

وأضاف "في الجانبين هناك ليبيون. إنني مع أفكار الثوار لكنني لا أريد الذهاب إلى الجبهة لإطلاق النار على شقيق ليبي لا يعرف مثلي لماذا يحارب".

ويؤكد المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا أن الأسرى الذين حاربوا لحساب القذافي سيحاكمون أمام محكمة عسكرية.

المصدر : الفرنسية

التعليقات