الطلاب وهم يقومون بتركيب بعض القطع في جهاز الري (الجزيرة نت)

أحمد فياض-خانيونس

نجح عدد من طلبة فلسطينيين من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة في تصميم جهاز للري الآلي يتيح الفرصة المزارعين لري محاصيلهم الزراعية بطريقة آلية توفر الوقت والجهد وترشد من كمية المياه المستهلكة.

وأوكل لتسعة طلاب من مدرسة ذكور خان يونس الإعدادية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تصميم هذا الجهاز بعد خوضهم تدريبا وورشات تثقيفية حول مفهوم ترشيد استهلاك المياه في مركز بناة الغد الذي يعنى بتحسين القدرات الإبداعية لطلبة المدارس.

ويساهم الجهاز الذي استغرق تصميمه نحو أسبوع في الحد بشكل كبير من الإفراط في استهلاك المياه في ظل الأزمة المائية التي تعصف بشتى مناطق قطاع غزة.

ويقول الطالب حازم الأغا أحد الطلبة المشاركين في تصميم الجهاز إن فكرة الجهاز نبعت أثناء مشاركتهم في ورشة عمل حول ضرورة إيجاد أفكار إبداعية، فقرروا ابتكارا جديدا ومفيدا يخلص الموطنين من الهدر المستمر للمياه.

آلية عمل الجهاز
وأضاف أن آلية عمل الجهاز تعتمد على الظلام وجفاف التربة الزراعية، مشيرا إلى أن الجهاز يتحكم بكمية المياه عن طريق مضخة تعمل كهربائيا ومتصلة بمجسين الأول ضوئي يتحكم في فتح صنبور المياه بطريقة كهربائية آلية في حال عدم وجود الضوء، والثاني خاص بالرطوبة يوضع في آخر منطقة زراعية يراد ريها بالمياه، وبمجرد وصول المياه للمجس الموجود في الأرض تفصل الدائرة الكهربائية تلقائيا وتتوقف عملية الري.

وعدد الآغا في حديثه للجزيرة نت فوائد الجهاز التي تتمثل في ترشيد استهلاك المياه في عملية الري الزراعي، فضلا عن إمكانية العمل الليلي وتقليل تبخر الماء وتوفير الوقت والجهد والأيدي العاملة في ري المحاصيل الزراعية، إضافة إلى إمكانية تركيبة داخل الحدائق المنزلية الصغيرة والأراضي الزراعية ذات المساحات الكبيرة.

الطلاب أثناء تشغيلهم الجهاز برفقة المشرف (الجزيرة نت) 
الأدوات المستخدمة
أما الطالب محمد الأسطل وهو من فريق الطلبة القائمين على فكرة الجهاز، فذكر أن من أبرز الأدوات المستخدمة في عملية تصميم الجهاز، جهاز ترانزستور ومحولا وصماما كهربائيا وثاقبا وأسلاكا كهربائية.

وأضاف للجزيرة نت أنه استفاد من هذا العمل في تعرف العديد من القطع الإلكترونية وطرق توصيلها وكيفه استغلالها واستثمارها في الحياة العملية اليومية.

من جانبه ذكر المشرف العام على الطلبة أحمد السقا أن الطلاب خضعوا لعدة ورشات عمل مكثفة اكتسبوا من خلالها بعض التقنيات الخاصة التي تؤهلهم لصناعة مثل هذه الأجهزة.

ولفت أنه وبعد نجاح التجربة الأولى جار الآن تطبيق الفكرة في خمس مدارس أخرى تابعة للأونروا من أجل تعميم الفكرة وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة لدى الطلاب وحثهم على الخروج بأفكار إبداعية خلاقة تسهم في تطوير قدراتهم العلمية الحالية والمستقبلية.

وذكر السقا للجزيرة نت أنهم يعملون على نشر المنتج داخل المدارس من أجل إثراء الطلبة بمعلومات علمية وعملية بهدف مواكبة العلوم العصرية.

وحسب السقا فإن التكلفة التقديرية للجهاز لا تتعدى مائة دولار أميركي، وباستطاعة كل إنسان الحصول عليه دون عناء لاستخدامه في ري الأراضي الزراعية والحدائق.

المصدر : الجزيرة