شباب فلسطين يصعدون لتجاهل مطالبهم
آخر تحديث: 2011/4/2 الساعة 15:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/2 الساعة 15:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/29 هـ

شباب فلسطين يصعدون لتجاهل مطالبهم

صورة إحدى صفحات فيسبوك الداعية لإنهاء الانقسام (الجزيرة نت)

بالتوازي مع ثورة شباب الإنترنت ضد الانقسام الفلسطيني المستفحل منذ أربع سنوات، يخوض 44 شابا في الضفة الغربية والسجون الإسرائيلية إضرابا مفتوحا عن الطعام، حتى تحقيق مطلبين أوليين هما الإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف التحريض الإعلامي.

ومرت الحركة الشبابية ضد الانقسام بعدة مراحل، فقد انطلقت في السابع عشر من فبراير/ شباط الماضي، وتفاعلت أكثر يوم 15 مارس/ آذار الماضي، لكن حالة التجييش التي دعت لها الفصائل المنقسمة أفقدتها هدفها.

وتعد حالة الانقسام والتأطير الفصائلي بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) اللتين ينتمي إليهما كثير من الشباب، ووجود الاحتلال عوامل أساسية تحول دون وجود حراك حقيقي للشباب.

ومع مرور أكثر من شهر ونصف الشهر على الحراك الشبابي تكونت على المواقع الاجتماعية بالإنترنت وخصوصا فيسبوك كثير من المجموعات الداعية لإنهاء الانقسام، لكن العشرات قرروا اتخاذ خطوة استثنائية بإعلانهم الإضراب عن الطعام.

اليوم السابع 
ويخوض الشاب حمزة عبيد وثمانية زملاء له في خيمة الاعتصام في دوار المنارة بمدينة رام الله، وثلاثة آخرون بمدينة بيت لحم، وآخران بمدينة الخليل، وثلاثون بالسجون الإسرائيلية إضرابا عن الطعام منذ سبعة أيام، حتى تحقيق مطالبهم الأولية.

ويقول حمزة للجزيرة نت إن المطلبين هما الإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف التحريض الإعلامي، موضحا أن ما دفعه وزملاءه للإضراب هو تجاهل هذين المطلبين وعدم وجود أي حراك في هذا الاتجاه.

أما عن المطالب العليا للشباب فلخصها الناشط في إنهاء الانقسام عن طريق تشكيل حكومة انتقالية حتى سبتمبر/ أيلول تقوم بإجراء الانتخابات للمجلس الوطني وليس المجلس التشريعي، تمهيدا لتفعيل دور منظمة التحرير.

ويقر عبيد بتدني حجم التفاعل مع حراك الشباب، لكنه أرجع ذلك إلى جملة أسباب منها الشائعات "عن دعم فصائلي للشباب، وخمول الشارع الفلسطيني الذي عانى من الفلتان الأمني والاجتياحات الإسرائيلية السابقة، واستهداف الشباب المناهضين للانقسام من قبل الفصائل بمختلف الوسائل".

وذكر من وسائل الضغط النفسية التي تعرض لها المضربون محاولة رجال أمن بزي مدني في رام الله إقناعهم بإنهاء الإضراب، وأن المشكلة في غزة وعند حماس، إضافة إلى الاعتداء على الخيمة وتخويف المعتصمين.

وجدد حمزة تأكيده على استمرار الشباب في فعاليتهم حتى تحقيق مطالبهم، وأنهم لن يخضعوا لمحاولات تخويفهم أو توجيههم، مشيرا إلى أن نشاطهم في خيمة الاعتصام برام الله مختلف عن نشاط شباب الإنترنت.

خالد أبو عكر (الجزيرة نت)
وضع مختلف
بدوره لا يرى الإعلامي المهتم بقضايا الشباب والإنترنت خالد أبوعكر أن ما جرى بالدول العربية يمكن أن ينطبق على الفلسطينيين لسببين هما الاحتلال والانقسام، مشيرا إلى أن السياسيين استجابوا لتحركات الشباب بتصريحات لم تتبعها خطوات عملية.

وأوضح أن دعوات إنهاء الانقسام بقيت هامشية إلى حد كبير، لأن طرفي الانقسام حاولا استغلال تحركات الشباب لتحقيق مصالح حزبية خاصة، وبالتالي لم يتمكن الذين نادوا بإنهاء الانقسام من ممارسة ضغوط حقيقية على صناع القرار.

وأضاف أن دعوات الشباب المستقلين للتحرك ضد الانقسام يوم 15 مارس/ آذار الماضي قادها شباب محسوبون على فصائل لم تنجح في إنهاء الانقسام سواء بالضفة أو غزة، حيث سعت لإيصال رسائل سياسية عبر حشد مؤيديها.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني في غالبه مؤطر، وفي مثل هذه الظروف وفي ظل الاستقطابات، لا زال غير مهيأ للنزول إلى الشارع بالآلاف رافعا صوته ضد الانقسام وممارسة الضغوط على صناع القرار.

وأشار أبو عكر إلى أن فلسطين سبقت الدول العربية في استخدام الإنترنت نظرا لوجود الاحتلال الإسرائيلي، ولذلك كان هامش حرية التعبير أوسع من العالم العربي الذي عانى شبابه من الحرمان، وسارع إلى التحرك والثورة.

أما عن مستقبل الحركة الشبابية ضد إنهاء الانقسام، فرأى أن كون غالبية الشعب الفلسطيني مؤطّر ومسيّس لصالح كل من فتح وحماس بشكل يفوق أي قضية أخرى، فإن حركة الشباب المستقلين ستراوح مكانها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات