مجمع الشفاء الطبي الأكبر بغزة استنفد في الحرب الماضية مخزون شهر بيوم واحد (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

في غمرة تصعيد الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة تطرح أسئلة ملحة بشأن مدى قدرة المشافي على استيعاب الجرحى والمصابين وعن نقص الأدوية والاحتياجات الماسة لمستشفيات القطاع المحاصر.

هذه الأسئلة يفرضها واقع صعب تعيشه مشافي القطاع في ظل النقص الحاد في الأدوية وكذلك بعض المعدات والمستلزمات الطبية الضرورية، في ظل وضع المسؤولين خططا للطوارئ للتعامل مع أي تصعيد.

ويقول الطبيب صبحي سكيك مدير قسم الجراحة في مجمع الشفاء الطبي إن المشفى الأكبر بالقطاع أعد خطة طوارئ على مستوى كل الأقسام من إداريين وأطباء وممرضين إضافة لخطة طوارئ معدة من قبل وزارة الصحة بغزة.

وبين سكيك للجزيرة نت أن الإمكانيات الموجودة لا تلبي كل الحاجيات المتوقعة من أي تصعيد إسرائيلي، لكنه أشار إلى أن الخطط الموضوعة تركز على تسهيل العمل الداخلي بالمشفى، وهو ما سيقلل عدد الضحايا.

الطبيب سكيك: بعض الأجهزة الضرورية انتهى عمرها الافتراضي (الجزيرة نت)
أدوية مفقودة
وتحدث الطبيب الغزي عن تجهيزات في قسم الطوارئ بالمجمع الطبي ليستقبل أعدادا أكبر -لا سمح الله- أثناء التصعيد أو أي عدوان على القطاع، مشيرا أن هناك أدوية مفقودة منها بعض المحاليل الضرورية.

وأوضح سكيك "أن جزءا كبيرا من الأجهزة عمرها الافتراضي انتهى وبالذات فإن بعض الأدوات المهمة كالأشعة التي يحتاجها المريض أثناء العملية دائما متكررة العطل، لأن عمرها انتهى".

وأضاف "من المفروض أن تتوافر بعض المستلزمات التي تستخدم لتثبيت العظام المتكسرة وبعض الأدوات لتوصيل الأدوات المتعلقة بتوصيل الشرايين المقطوعة.. كلها مفقودة أو قليلة بسبب الحصار الإسرائيلي".

ومن جانبه قال منير البرش المدير العام للصيدلة في وزارة الصحة بغزة إن قائمة الأدوية التي تتعامل معها الوزارة 450 صنفا، مفقود منها الآن 153 صنفا أي ربع المخزون اللازم، ومنها أدوية أساسية للحالات المرضية وكذلك في أوقات الطوارئ.

وأضاف البرش للجزيرة نت أنه في حال إقدام الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ هجوم بغزة فإن الأدوية الخاصة بالحروب غير موجودة، وطالب بتدخل دولي للضغط على الاحتلال لإدخال مستحقات غزة الطبية.

منير البرش: ربع مخزون الدواء بقطاع غزة مفقود (الجزيرة نت)
تنسيق واسع
وبين البرش أنه يجري التعامل مع خطة طوارئ وضعتها وزارة الصحة بغزة، وتشمل كل جوانب العمل، وتجيب عن أسئلة متعلقة بالجاهزية للتعامل مع أي طارئ، مبينا أن الأزمة الحقيقة تتلخص في عدم توفير الأدوية الكافية واللازمة في مثل هذه الحالات، مذكرا بأن مجمع الشفاء الطبي في أول يوم بالحرب الأخيرة استنفد مخزون شهر كامل من الأدوية.

ونبه البرش إلى أن فريق الأزمة الذي شكله وزير الصحة بغزة تواصل مع الجهات المسؤولة في رام الله ومنظمات عالمية وأعضاء برلمانات عربية وعبر المجلس التشريعي من أجل إدخال الأدوية والمعدات اللازمة لغزة.

من جانبه تحدث أدهم أبو سلمية الناطق باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ عن خطة معدة للتعامل مع أي طارئ أو تصعيد عسكري على القطاع بالتنسيق مع كل الجهات المسؤولة والعاملة في غزة.

وأوضح أبو سلمية للجزيرة نت أن الخطة تشمل تقسيم قطاع غزة إلي محافظات، كل محافظة تعمل بشكل مباشر مع الحالات والحوادث، مبينا أن الإسعافات الموجودة مجهزة جيدا وقادرة على التعامل مع كل الحالات.

المصدر : الجزيرة